منتقدو الـ"سي اي ايه" ومؤيدوها يتواجهون في شأن التعذيب

15 كانون الأول 2014 | 13:48

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

تواجه منتقدو وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ومؤيدوها في شأن شر تقرير كشف عن تفاصيل مروعة لممارسة عناصرها التعذيب على معتقلين في اطار "الحرب على الارهاب".

وكشف التقرير الذي نشره مجلس الشيوخ الاميركي الاسبوع الفائت ان وسائل الاستجواب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات الاميركية مع مشتبه بهم من تنظيم القاعدة شملت الضرب وحقن السوائل الشرجي والحرمان من النوم، وكانت اكثر عنفا مما اعلن ولم تؤد الى استخراج معلومات مفيدة.
الاحد دافع نائب الرئيس الاميركي السابق ديك تشيني بحماسة عن البرنامج، مشيدا بعناصر الـ"سي اي ايه" الذين طبقوه بانهم ابطال.

وصرح تشيني الذي تولى منصبه ابان رئاسة جورج بوش الابن بين 2001 و2009، لبرنامج "ميت ذا برس" "اقول بكل ارتياح انه ينبغي الاشادة بهم، يجب منحهم اوسمة".

واضاف: "وانا مستعد لتكرار ذلك".
غير ان احد اكثر منتقدي التعذيب شراسة، السناتور جون ماكين الذي تعرض بنفسه الى معاملة سيئة جدا لدى اسره في حرب فيتنام، اكد ان معاملة المعتقلين بهذه الطريقة خطأ.

وصرح السناتور الجمهوري في برنامج "فيس ذا نيشن" على قناة سي بي اس "جرت انتهاكات لمعاهدات جنيف لمعاملة الاسرى".
ونشر ديموقراطيو مجلس الشيوخ في الاسبوع الفائت تقريرا حول التحقيق في اساليب الاعتقال والاستجواب في معتقل غوانتانامو وسجون سرية في مواقع حول العالم.
وشدد تشيني على انه "لا يمكن مقارنة" تلك الاساليب بمقتل مواطنين اميركيين في 11 ايلول 2001، مضيفا ان السي اي ايه "تجنبت بعناية" ممارسة التعذيب.

واضاف: "التعذيب هو ما مارسه ارهابيو القاعدة على 3000 اميركي في 11 ايلول".

لكن اخرين ومن بينهم ديموقراطيون كثر، اكدوا ان الوكالة تعمدت تضليل الراي العام بخصوص حدة وحجم ما اسمته "برنامج الاستجواب المشدد".
وصرح السناتور الديموقراطي شيلدون وايتهاوس انه تم اخفاء طبيعة البرنامج الحقيقية عن الراي العام والنواب ومسؤولين كبار في البلاد.
وصرح في برنامج "فيس ذا نيشن" على قناة "سي بي اس": "امضينا وقتا مطولا في التدقيق في البرنامج، وقيل لنا انه امر ثانوي جدا".
وتابع واصفا كيف قللت الوكالة من اهمية ما تفعل "ما ان يلمسوا المياه يعترفون".

وصرح الديموقراطي الاخر رون وايدن العضو الكبير في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ان الوقت ربما حان لاقالة مدير السي اي ايه جون برينان، الذي القى في الاسبوع الفائت خطابا غير مسبوق للدفاع عن الوكالة.

وقال وايدن ان الوكالة تعاني من "ثقافة انكار" معربا عن قلقه من اعادة استخدام الوسائل هذه في حال بقي الذين اجازوها في مناصبهم.
ووصف التقرير الذي تالف من 500 صفحة، بالتفاصيل المؤلمة، وسائل تعذيب قاسية من بينها الايهام بالغرق وتعليق المعتقلين لساعات من ايديهم ووضعهم في صناديق صغيرة تشبه النعوش. كما خلص الى ان الوكالة تعمدت تضليل الكونغرس والبيت الابيض بخصوص قيمة المعلومات التي جمعها المحققون.
وكشف عن ممارسة فظيعة في شكل خاص هي "حقن السوائل الشرجي" التي وصفها منتقدوها بانها تعديل لطريقة تعذيب من القرون الوسطى قضت بالافراط في ملء الامعاء بالمياه للتسبب بالالم.

وشكك التقرير في فعالية هذه الاساليب في الحصول على معلومات استخباراتية مفيدة.
الا ان تشيني رفض ذلك بشدة مؤكدا ان تلك الاساليب "نجحت، بل نجحت بالكامل".
وكرر نائب الرئيس السابق تصريحات ادلى بها في الاسبوع الفائت، مشددا على ان الرئيس انذاك جورج بوش الابن كان مطلعا على تفاصيل البرنامج في اثناء تنفيذه.

وصرح: "هذا الرجل كان عالما بما نفعل. لقد اجاز الامر ووافق عليه".
وانتقل الجدال في الايام الاخيرة من مبررات البرنامج الى صوابية نشر تفاصيله.
واقترح كثيرون من الجمهوريين ان الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج قد تتعرض لهجمات انتقامية بسبب نشر تفاصيل حول طريقة معاملتها للمعتقلين.

غير ان ماكين اصر على ان نشر التقرير امر صائب.
وصرح: "اننا نرتكب الاخطاء. لكننا نراجعها، ونتعهد الا نكررها اطلاقا".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard