جبران شاغل الجميع في حياته واستشهاده

11 كانون الأول 2014 | 15:22

المصدر: "النهار"

كعادته يشغل جبران تويني الوسط السياسي والاعلامي. ويرجع هذا الامر الى الى الصدقية التي تمتع بها ومارسها في مسيرة حياته الغنية بالعطاء والوطنية والتضحيات، ليختمها على طريقته على مسرح الاستشهاد الذي يليق بهذه الثلة من اللبنانيين الاحرار.

مسيرة جبران وقسمه تتردد على ألسنة محبيه في مناقشات ومداخلات من اصدقاء ووجوه سياسية رافقت هذا الرجل وواكبته في محطات وطنية عدة. ولم تكن مصلحة لبنان الا في صدارة اهتماماته وتوجهاته التي كان يكتبها في في مقالاته في "النهار" والتي لم تختلف عن مضمون جلساته واجتماعاته والهموم التي حملها في سبيل تحرير البلد ورفع الوصايات عنه.

وتحت عنوان "لقاء درب الحرية" وبدعوة من الامانة العامة لقوى 14 اذار، حضر نواب وسياسيون واعلاميون وزملاء من اسرة "النهار" الى فندق الكسندر في الاشرفية اليوم لتوجيه التحية الى جبران عشية الذكرى التاسعة لاستشهاده وتذكر دماء هذه القامة الوطنية وحبرها ليغرف منها اصحاب الضمائر الحرة ويتعلموا الدروس منها في خضم الازمة السياسية التي يعانيها اللبنانيون وفي مقدمها عدم قدرة مجلسهم النيابي الممدد لنفسه على انتخاب رئيس للجمهورية حتى الان وبعد مرور اكثر من 200 يوم على الشغور الحاصل والقاهر في الكرسي الاولى في البلاد.

كثر من المتحدثين اجمعوا انه لو كان جبران على قيد الحياة لخرج الى الشارع ورفض هذا الواقع المرير وحمل صليب انتخابات الجمهورية وكان في مقدم انتفاضة شعبية في وجه هذا التمادي والنيل من صورة ما تبقى من الجمهورية اللبنانية وما تواجهه من نزيف وتحديات.

من بين كل الحضور وعلى مختلف اعمارهم واتجاهاتهم، كان لهم قصة مع هذا الصحافي الذي لم يكن تقليدياً في افكاره ونهجه بعد تخطيه حدود المذاهب والمناطق والحواجز. وما قاله في الاشرفية المكان الاحب على قلبه ردده في ارنون ومرجعيون من دون قفازات، على عكس تلك الوظيفة التي يتقنها اكثر السياسيين والعاملين في الحقل العام لأنهم يصوبون عيونهم على احتلال مقعد نيابي او مكانة سياسية وبغض النظر عن الزعيم الذي يهتفون باسمه وينفذون اجندته.

لم يكن جبران من هذه القماشة الموجودة بوفرة في 8 و14 اذار، لان ثورته سارت وانطلقت من دون قيد وتقوقع وستستمر على هذا المنوال، وهذا ما ستثبته الايام والسنون.

© 2014 Microsoft Terms Privacy & cookies Developers English (United States)

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard