مؤتمر الـ WAN في ربيع 2010 حلمٌ جديد يتحقق...

10 كانون الأول 2014 | 20:39

حلم جبران تويني منذ انضمامه الى "الاتحاد العالمي للصحف" (WAN) بأن يضع لبنان على خريطته عبر بوابة "النهار"، لذا أخذ يفكر في طريقة لتنظيم مؤتمر مركزي من مؤتمرات الإتحاد في لبنان. إلا أن أسباباً عدة، وفي مقدمها الظروف السياسية السائدة حينذاك، حالت دون تحقيق حلمه. وفي الذكرى الرابعة لإاستشهاده تقررت استضافة لبنان لهذا المؤتمر في سنة 2010 وفاءً من الاتحاد لمن اعتبره "أكثر من قدم لعملنا في ميدان حرية الصحافة في التاريخ الحديث". فكيف تبلورت فكرة المؤتمر؟ ومتى بدأت علاقة جبران بالاتحاد؟ وما هي أهدافه؟
أشارت المنسقة العامة للمؤتمر كانديس صغبيني في حديثها الى "نهار الشباب" الى ان "فكرة انعقاد المؤتمر في لبنان راودت الاتحاد منذ استضافته من قبل جبران في لبنان عام 1996". وتابعت: "إزدادت هذه الرغبة بعد عقد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد في لبنان العام الماضي ولقاء أعضائه النائبة نايلة تويني، اذ طرحوا جدياً فكرة عقد المؤتمر في لبنان، وعرضوا المشروع على "النهار"، التي قبلت بدورها تحدي استضافة هذا المؤتمر العالمي كونه كان أحد أحلام الشهيد جبران".

من سيحضر المؤتمر؟
تؤكد صغبيني أن هذا الحضور سيضم "صحافيين ورؤساء تحرير ومديري تحرير العديد من الصحف في العالم، فهناك نحو 122 بلداً مشاركاً في الـ WAN و78 مؤسسة صحافية". وتضيف: "عدد المشاركين يزداد كل عام، فخلال انعقاد المؤتمر في أسوج عام 2008، ناهز عدد الحضور 1800، وهذه السنة سيزداد العدد في شكل ملحوظ في الهند ونأمل أن يتضاعف خلال استضافة لبنان للمؤتمر".

ما هو الـ WAN؟
تأسس "الاتحاد العالمي للصحف" وفق صغبيني عام 1948 "ليجمع مجموعة من الصحف العالمية في منظمة واحدة تعقد لقاءً سنوياً في إحدى الدولة لمناقشة التحديات التي تواجه الصحافة المكتوبة، كالصحافة الإلكترونية وآخر الإبتكارات التكنولوجية في مجال نشر الصحف".
ولفتت صغبيني الى أن "الأهم بالنسبة الى المنظمة حماية حرية الصحافة في البلدان التي تكون صحافتها مقيدة وخاضعة لمزاج السلطات فيها، فتعمل على حماية الإستقلال الإقتصادي للصحف. وهذا شرط أساسي لحماية حرية الصحافة". وأضافت: "يساهم الاتحاد في تطوير طباعة الصحف ونشرها من خلال الإتصالات والحوارات بين مديري التحرير من مختلف الثقافات والمناطق". كما يساعد الاتحاد الصحف في الدول النامية "من خلال تقديم التدريب ومشاريع تعاونية أخرى".

جبران والـ WAN
تعود علاقة جبران تويني مع الـ WAN الى ربيع 1991، عندما كان متواجداً في باريس، وتلقى دعوة الى حضور ندوة بعنوان "آخر المستجدات في عالم الصحافة اليومية". فشارك جبران في الندوة وأدرك أهمية التواصل مع "الإتحاد العالمي للصحف"، لذا انضم الى عضويته وصار يشارك في معظم مؤتمراته ولقاءاته عبر العالم، منشئاً شبكة علاقات مهنية مع كبريات المجموعات الإعلامية في العالم.
لاحظ جبران غياب الاتحاد عن العالم العربي، فقرر تنظيم مؤتمر للصحافة العربية في بيروت بالتعاون معه، وتم عقده عامي 1994 و1996، قبل ان تستضيفه أبو ظبي عام 1997، مما دفع مجلس إدارة الاتحاد الى اختيار تويني عضواً ومستشاراً لرئيس الإتحاد لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، فبات يشارك في مختلف التحركات العالمية المتعلقة بالدفاع عن الحريات الصحافية. وإستطاع ان ينظم للمرة الأولى إجتماعات لمجلس إدارة الـWAN خارج أوروبا والولايات المتحدة.

"جائزة جبران تويني للحريات الصحافية"
تقول صغبيني ان "جبران كان شخصية فريدة وعضواً قيادياً في لجنة الحريات في الـ WAN، وكان مشاركاً في مختلف المواضيع الساخنة المتعلقة بحرية الصحافة. لذا قرر الاتحادعام 2005 عقب اغتياله تقديم جائزة تحمل إسمه، في سابقة لم تحصل في تاريخ الاتحاد، لصحافي او رئيس مؤسسة أثبت أنه يناضل من أجل الحريات الصحافية في العالم العربي".

مؤتمرات الـ WAN منذ عام 1996

1996: واشنطن (الولايات المتحدة الاميركية)
2000: ريو دو جانيرو (البرازيل)
2005: كوريا الجنوبية
2006: موسكو (روسيا)
2007: كيب تاون (جنوب أفريقيا)
2008: غوتبرغ (أسوج)
2009: حيدر أباد (الهند)
2010: بيروت (لبنان)

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard