نهار الشباب في سنة

10 كانون الأول 2014 | 20:08

"جبران تويني لم يمت..." والحلم مستمر...

ارث حلم تبنته جمعية "نهار الشباب" منذ انطلاقتها في 13 نيسان 2006، في ذكرى اندلاع شرارة سلسلة الحروب اللبنانية، علها تتحول روحاً جديدة تجسد قيامة مسيرة حلم أبى ان ينكسر.
كانت البداية مع مشروع حكومة الظل الشبابية (وهو يدخل سنته الرابعة) الذي يهدف إلى حض الشباب على الإطلاع على مشاريع الوزارات وطريقة تنفيذها وإبداء ملاحظات عليها وطرح الحلول والبدائل المناسبة إذا لزم الأمر. كما يقع على عاتق الشباب، من خلال هذا المشروع، طرح أفكار رائدة في مختلف المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، الى الصناعية والسياحية والسياسية وغيرها، للمساهمة في إدخال نفس جديد في طريقة مقاربة مشكلاتنا اليومية والمساهمة في التخطيط للبنان الغد. ومن أبرز المشاريع الصادرة عن حكومة الظل الشبابية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: مشروع "CRAFT" لإعادة تدوير الورق، وقد شارك في انجاحه نحو مئة شركة لبنانية. مشروع أثار اهتمام بعض الدول العربية وقد تشارك فيه بعض المؤسسات والشركات من المنطقة. كما أطلقت حكومة الظل الشبابية حملة لجمع الكتب ليصار في ما بعد إلى توزيعها على البلديات والمكتبات العامة في القرى المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية. بعدها، ساهمت حكومة الظل في تفعيل مديرية حماية المستهلك من خلال تقديم نحو 100 متطوع لمراقبة المنتجات والأصناف الإستهلاكية وذلك بعد إخضاعهم لتدريب في هذا المجال تولته وزارة الإقتصاد.
وانشأت الجمعية "مجموعة NASH للحوار" لتكون بديلا من حمل السلاح في التعبير عن الرأي مهما اختلفت وجهات النظر. فشكلت متنفسا للشباب من مختلف الانتماءات السياسية للنقاش في مواضيع يختارونها في حضور اختصاصي في المسألة المطروحة، يدير الجلسة ويصوب المغالطات التي قد يقع فيها المشاركون. مواضيع تناقش بكل جرأة ولكن من دون تحد. هذا من جهة. أما من جهة أخرى، فدفعت بنا تلك الأحداث إلى بلورة مشروع "صوتك إلك" الذي هو عبارة عن موقع إلكتروني www.votematchlb.com يتضمن 26 سؤالا تم طرحها على 46 حزباً وتياراً سياسياً، وأدخلنا أجوبتها داخل الموقع الإلكتروني. موقع في إمكانكم زيارته لمعرفة أي حزب يقارب طريقة تفكيركم في المسائل المطروحة. غاية المشروع تكمن في لفت انتباه الشباب الى انه مهما بلغت حدة الخلافات السياسية بين مختلف القوى، فهناك دائما نقاط مشتركة تستحق التوقف عندها قبل اللجوء إلى السلاح. مشروع ساهم أيضا في مساعدة الكثير من المواطنين في حسم خياراتهم في الانتخابات النيابية في 7 حزيران 2009.
وعملت جمعية "نهار الشباب" بدعم من "مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية" و"مؤسسة عصام فارس" على تنشيط نوادي الصحافة في المدارس، وأصدرت ملحق "نهار جونيور". ويهدف المشروع إلى تعريف التلامذة الى الأسس الحقيقية للديموقراطية والمواطنية من خلال إشراكهم في ورش عمل تقدمها مجموعة من شبابنا تم تدريبهم لهذه الغاية، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة "وزنات".
وحرصت جمعية "نهار الشباب" على تقريب الجمعيات الشبابية من خلال حملها على تنسيق أعمالها في ما بينها، لذلك أطلقت مؤتمر الحوار الشبابي الأول الذي عقد في بيت عنيا، حريصا، حيث اجتمع ممثلو 20 جمعية شبابية وناقشوا مواضيع متعلقة بالقوانين المدنية، قانون الانتخاب، إلى المشكلات الإقتصادية والإجتماعية التي يواجهها الشباب. وفي نهاية اللقاء تفرعت عنه لجان لمتابعة كل التوصيات التي توصل إليها المجتمعون وبعضها على تنسيق مستمر مع جمعية "نهار الشباب".
لم تتوقف جمعية "نهار الشباب" عند هذا الحد، بل اهتمت بيوميات الانسان اللبناني، فانشأت "مجموعة NASH لحماية المواطن" التي تابعت موضوع المواد والسلع غير الصالحة للإستهلاك التي تم استيرادها من الصين. فنشرت لائحة بها لتحذير المواطنين من استهلاكها. كذلك تطرقت إلى مشكلة البضائع المقلدة. كما انشأت "مجموعة NASH للبيئة" التي التي أطلقت نشاطها بتنظيف أولي لشاطىء ضبيه - انطلياس.
على صعيد آخر كانت جمعية "نهار الشباب" شريكا أساسيا في تعريف الجمهور الى مشروع قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وحماية كاشفي الفساد. إذ نظمت للصحافيين والمراسلين في بيروت والمناطق بالتعاون مع ABA، ورش عمل تعرفهم الى هذا الموضوع، آخذة في الإعتبار كل ملاحظاتهم التي ضمت إلى مسودة القانون الموجود في مجلس النواب لتؤخذ في الإعتبار قبل إقراره بصورة نهائية.

mario.goraieb@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard