العربي الوحيد في لجنة تصوغ للأونيسكو استراتيجيا الإعلام

10 كانون الأول 2014 | 22:30

تميزت علاقة جبران تويني بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "الأونيسكو"، كمركز لنشر المعرفة وتعميمها، إذ شغل بين الأعوام 2000- 2004 منصب عضو في اللجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو التي عملت على تحسين صورة المنظمة لدى الرأي العام.

ففي 19 أيلول 2000، انتخب جبران في اللجنة التي استمرت ولايتها حتى 20/12/2004، وكانت برئاسة الدكتور أحمد عبد اللطيف بيضون والدكتورة فاديا كيوان نائبة له، وضم المكتب التنفيذي الدكتورة ندى مغيزل نصر والدكتور عدنان الأمين والدكتور أنطوان مسرة والدكتورة زهيدة درويش. كذلك ضمت الهيئة العامة للجنة، إضافة الى أعضاء المكتب التنفيذي، الشهيد جبران تويني وفريديريك الحسيني وهبة قواس ونواف سلام ونويل فتال ومحمد السماك وتوفيق رزق والأب كميل زيدان ونجلا صبري حماده وهنري زغيب والدكتورة مي الجردي ونجاح العبدالله.
في لجنة الإعلام
وبناء على توصية من المؤتمر العام للمنظمة في دورته الثلاثين عام 1999 التي طلبت تشكيل هيئة إستشارية دولية تضم عددا من كبار الاعلاميين في مختلف أنحاء العالم، عين المدير العام للأونيسكو كويشيرو ماتسورا جبران تويني عضوا في لجنة ضمت 15 متخصصا في الإعلام والإتصال، وكان العربي الوحيد فيها .
عملت هذه اللجنة على صياغة إستراتيجيا جديدة للإعلام، غايتها تحديث أساليب العمل في المنظمة في ضوء التطور الكبير الذي اجتاج ميدان الإتصال الإلكتروني.
شارك تويني في اجتماعات عدة عقدتها لجنة الإعلام في مقر الاونيسكو بباريس. أما في لبنان فكانت لجبران مداخلة تناولت موضوع الأخلاقيات الإعلامية من ضمن مؤتمر نظمته الأونيسكو في بيروت عن "أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا" في 8 تشرين الاول 2001، ركز فيها على ان هناك ثلاثة أفرقاء يجب أن يتربوا ويتثقفوا على الأخلاقيات الإعلامية المعاصرة وليس فريقا واحدا يتمثل بالإعلاميين. "أولا الدولة أو السلطة، التي يجب ألا تعتبر أن وسيلة الإعلام في هذا الشرق العربي هي في خدمة الحاكم أو القضية والحزب ، فيلاحق الإعلاميون ويسجنون أو يقتلون، في حين أن الصواب هو في التمثل بالمفاهيم المعاصرة للاخلاق الإعلامية في الدول المتحضرة التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من الاخلاق الإنسانية والسياسية والإجتماعية التي تحترم حقوق الإنسان وما شرعته الدساتير والقوانين".
تابع: "الفريق الثاني هم الإعلاميون، المطلوب إحترام حقوق الإنسان بالحصول على المعلومات وفي الإستعلام في كل الميادين وليس بالتعبير المسموح به فحسب أو بالحصول على المعلومات التي تروق السلطة وترضي أصحابها ومنع بعض المعلومات عن الناس". واضاف "ان الفريق الثالث المتمثل بالمتلقين من قراء أو مشاهدين أو مستمعين دخلوا لعبة قلب المقاييس الاخلاقية وصاروا جزءاً منها، بمعنى انهم يتقبلون ما تعرضه وسائل إعلام الدولة على انه الحقيقة والواقع وما ترفضه هو مخالف للاخلاق الإعلامية".
واعتبر أن تطبيق الاخلاق الإعلامية عمليا يختلف شكلاً. "فما يجوز في الإعلام المقروء قد لا يجوز في المرئي والمسموع والعكس صحيح، وما هو موجه الى الكبار لا يجوز توجيهه الى الصغار، وأن كل وسيلة إعلامية قادرة على ان تمارس أصول الاخلاقيات الإعلامية بوسائلها الخاصة".

ماتسورا يدين الإغتيال
وإبان اغتيال جبران، دان ماتسورا الجريمة واصفا الشهيد بـ "الصديق العزيز للأونيسكو"، معتبرا ان الأسرة الصحافية في العالم خسرت واحدا من المدافعين الكبار عنها، وان موته خسارة لقضيتي حرية التعبير والصحافة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي 28 نيسان 2006، زار ماتسورا "النهار" للإحتفال بالذكرى العاشرة لمشروع "كتاب في جريدة"، وكانت مناسبة إحتفل فيها بالعيد الستين لإنشاء المنظمة وهو أمر لم يسبق حدوثه خارج أحرام تخص الأونيسكو. وقد أراد ماتسورا من هذه الإلتفاتة أن يحيي شهيدي "النهار" جبران تويني وسمير قصير وأن يوجه تحية إكبار وتقدير الى "النهار" التي خطت بالحبر والدم طريق الديموقراطية فدفعت شهيدين للحرية والإستقلال.

rima.sawaya@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard