بدء أعمال القمة الخليجية الـ35 في الدوحة .. أمير قطر: نحن مع الحل السياسي في سوريا

9 كانون الأول 2014 | 17:56

وصل قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدوحة للمشاركة في القمة الـ35 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى رأس جدول أعمالها التكامل العسكري والأمني بين دول المجلس وتداعيات انخفاض اسعار النفط.

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تترأس بلاده القمة، في استقبال الزعماء الخليجيين وممثليهم.

ولفت امير قطر، خلال كلمته، الى ان "تصاعد العدوان الاسرائيلي في القدس يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبرى"، معتبرا ان "استمرار المجتمع الدولي متفرجا وصامتا يعد جريمة كبرى بحق الانسانية"، داعيا المجتمع الدولي الى ان "يفرض على اسرائيل الاذعان لقرارات الشرعية الدولية".

واشار الامير تميم الى ان "الوضع في سوريا يزداد مأساوية ويظهر العجز الدولي"، مؤكدا "اننا كنا ومازلنا مع حل سياسي يوقف نزيف الدم في سوريا، واننا مع الشعب السوري في الدفاع عن نفسه في غياب الحل السياسي، وان والوقاية من الارهاب خير من علاجه"، داعيا المجتمع الدولي الى "اتخاذ القرار اللازم لوقف ما يرتكبه النظام السوري".

ولفت امير قطر الى "اننا نجتمع بظل ظروف دولية واقليمية بالغة التعقيد تفرض علينا مسؤوليات جسام وسبيلنا وحدة الصف والهدف بما يحقق امال وتطلعات شعوبنا في الامن"، املا ان "تؤسس القمة انطلاقة جديدة لمسيرة التعاون الخليجي"، مؤكدا "اننا سنكون مساهمين في تعميق العلاقات الخليجية وتعزيز التكامل والتعاون بين دول الخليج".

وشدد على ان "الاتحاد الخليجي سيظل هدفا ساميا ومنه نتطلع الى الاتحاد العربي"، مشيرا الى "اننا تعلمنا من التجارب الاخيرة الا نسرع في تحويل الخلاف السياسي الى خلافات اجتماعية واقتصادية واعلامية"، معتبرا ان "مجلس التعاون هو المنظمة الخليجية الفاعلة على المستوى العربي"، لافتا الى انه "ازاء التحديات والمخاطر لا يجوز لنا ان ننشغل بخلافات جانبية"، مشيرا الى ان "الدول الكبرى تتعامل بلغة المصالح ومع من يثبت قوته في الاقليم".

هذا واكدت دول مجلس التعاون الخليجي جميعها في نهاية القمة، دعمها التام لمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي، في خطوة تؤكد انضمام قطر التي تعد من ابرز داعمي الاخوان المسلمين الى باقي دول المجلس في دعم الادارة المصرية الحالية.

واكد البيان الختامي "مساندة دول المجلس الكاملة ووقوفها التام مع مصر حكومة وشعبا في ما يحقق استقرارها وازدهارها".

كما شدد البيان الذي تلاه الامين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني في ختام القمة المختصرة التي استمرت حوالى ساعتين ان المجلس "جدد مواقفه الثابتة في دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبدالفتاح السسيي المتمثل بخارطة الطريق".

وكان دعم قطر للاخوان المسلمين وللرئيس المصري المعزول محمد مرسي في صلب الخلاف الاسوأ الذي عصف بمجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في 1981

واتهمت الرياض وابوظبي والمنامة قطر بانتهاج سياسة تتدخل في شؤونها الداخلية وتؤثر على الاستقرار في المنطقة، لا سيما من خلال دعم الاخوان المسلمين خصوصا في مصر، فيما الرياض وابوظبي تعدان من ابرز الداعمين لادارة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واتهمت قطر ايضا بايواء معارضين خليجيين وبتجنيس مواطنين بحرينيين سنة.

وسحبت السعودية والامارات والبحرين في اذار سفراءها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة.

وتوصلت دول الخليج الشهر الماضي الى اتفاق مصالحة سمح بعودة السفراء بعد قطيعة استمرت ثمانية اشهر، كما سمح الاتفاق بعقد القمة في موعدها في الدوحة وان تم اختصارها الى ساعتين بعد ان كان يفترض ان تستمر يومين.

وفي الموضوع اليمني، دعت دول المجلس الميليشيات الحوثية الشيعية الى "الانسحاب الفوري" من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ ايلول/سبتمبر الماضي.

كما اكدت القمة دعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي تواجه بلاده توترا كبيرا ناجما عن تقدم الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، فضلا عن العنف الناجم عن نشاط تنظيم القاعدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard