"اغفر لنا عجزنا يا علي...والاعدام الآن للارهابيين"

6 كانون الأول 2014 | 15:15

المصدر: النهار

أمهات اهالي العسكريين المخطوفين خائفات، علي البزال استشهد أمس على يد تنظيم قتل الأهالي وذبحهم في كل ثانية منذ اختطاف أبنائهم. الغضب عمّ والخوف على العسكريين يزداد مع كل طلعة شمس. لم يسطع فجر اليوم وتوقف الوقت عند ابلاغ الوالدة والزوجة أن حبيبهما استشهد.

علي البزال الذي وصف عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ" الشهيد المظلوم"، ذهب غصباً عنه، ذهب تاركاً اماً تزرف دماً، زوجة ستفتقد حبيباً وأخاً، وابنة تبلغ 4 سنوات تحتاج والداً يحضنها ويحميها، " ابنة علي البزال ستكبر من دون والدها.... وما حدا سأل"، كتب أحدهم عبر "تويتر".
استشهاد البزال الذي اضيف اسمه الى قافلة شهداء الوطن الكبيرة، خلق حالة غضب كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أجمع المستخدمون على أن البزال استشهد ألف مرة، "الشهيد يقتل مرة واحدة لكن علي البزال استشهد الف مرة واليوم يوم الاستنكار والفقاقيع.. صباح الشهادة ولسياسينا صباح الخنوع مرفق مع التفه"، غرّد أحدهم صباح اليوم.

في العالم "الافتراضي" اللبناني، توجه الانتقاد الى السلطات اللبنانية والى حزب الله، " إعدام "علي البزال" وما بعده من تبعات ومشاكل هو في ذمة حزب الله ثم الدولة اللبنانية.."، اما آخر فكتب " تخبط الحكومة اللبنانية في التعاطي مع ملف العسكريين المخطوفين السبب الرئيس لما حصل مع علي البزال". كثيرون انتقدوا وبشكل عنيف إدارة الدولة ملف العسكريين " غابت شمس الحق مع موت الضمير العربي وغاب علي البزال ضحية لدولة فاشلة فاسدة عاجزة! إرتقى إلى رتبة شهيد لكنه عند ذويه جمرة تشتعل ولا تهمد!". وقال أحد مستخدمي "تويتر": "علي البزال شهيد لبنان ودولته، وين هي دولته؟". واحداهن طلبت السماح من شهيد الوطن " علي البزال سامح ضعف بلدنا".
البعض استغرب "تلكؤ" الدولة كما "سكوتها " إلى الآن لم يصدر أي بيان رسمي بلبنان بخصوص استشهاد علي البزال، لا بيان عن الجيش ولا تصريح من الحكومة أو المسؤولين.. بيان نعي على الأقل؟!".

"شو بينفع الحكي بعد؟"، سأل أحدهم، "شو بينفع نسكر طرقات؟شو بينفع نبكي وأم تبكي دماً على ابنها الشهيد؟وكم شهيد بعد؟"... ناداه لبناني مغرداً "يا علي البزال عرفت انو رفقاتك يمكن يروحوا لعندك؟؟ لأن دولتنا عندا هيبة ما بتنهز.اااه نسيت يمكن لبنان كللوا رح يصير عندك"، ومستخدم آخر توجه اليه بالقول "نيالك رتحت من خيانة الارض الك، خلص ما عاد رح تحمي لي ما حموك.نيالك انت عند ربك هلق بس نحن لي بعدنا مع الشيطان".
الوجع كبير في قلوب الاهالي واللبنانيين الذين أمسوا قساة تجاه تلك الأخبار، وهم يطالبون أن تتم معاملة المساجين الذين يطالب تنظيما "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" بالافراج عنهم، بالمثل " الاعدام مقابل الإعدام ، فلتُعدم جمانة حميد (المتهمة بادخال سيارة مفخخة عبر عرسال) وسجى الدليمي (مطلقة أبو بكر البغدادي) وعمر الاطرش (المتهم بقضايا ارهابية )"، وعلّق احدهم "ﻻ ﻟﻠﺼﻤﺖ ﻭﻧﻌﻢ ﻟﻠﺜﺄﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻧﻖ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﻳﺎ ﺷﺮﻓﺎء ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻛﻔﻰ ﺻﻤﺖاً ! ﻛﻔﻰ ﺫلاً ﻛﻔﻰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻓﺎﻟﺴﺎﻛﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺍﺧﺮﺱ!"

المطالبات للدولة عبر الصفحات الافتراضية كبيرة وكثيرة وجميعها تصب في الهدف المنشود وهو العمل لاخلاء سبيل العسكريين من يد الارهابيين " فلتتعظ الدولة وتغيّر نهج المفاوضات... لتكشر عن زنودها ولتفرض شروطها على الارهابيين بدل الخضوع... هكذا فقط تثأر لدماء علي البزال ومن سبقوه!".

أمس "وعينا ع مهزلة حل قضية المياومين ونمنا ع استشهاد علي البزال ومأساة اهالي العسكريين المخطوفين... بالحقيقة عايشين مسرحية... والله مسخرة..."، كتب احدهم اما آخر فعبر عن شعوره البشع تجاه كل ما يحصل "حادثة مقتل العسكري الشهيد علي لبزال، جعلتنا ندرك كم أن عقولنا لم تعد سوى رماد جهلٍ يقتلنا ويقتل مجتمعنا، ولن نسلم منه بهذه السهولة!".

"عندما تنزف القلوب بالطهر نبحث عن كلمات تسقيها لذة العطاء فما أجمل ان يخلد الوفاء بالوفاء"، فـ" يا من قدمت دمك ليحيا الوطن استشهدت انت على أمل أن يحيا الوطن"، كتبوا عبر "تويتر" و "فايسبوك"، ويترسخ الأمل بأن لا يذهب دمه هدراً، " بأمان الله يا شهيد الوطن #علي_البزال"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard