19 عاملاً في المسلخ توفوا بالسرطان...كيف؟

4 كانون الأول 2014 | 21:44

المصدر: "النهار"

لا تزال ترددات ما كان يحدث في مسلخ بيروت يشغل الرأي العام والجهات المعنية، وبعد قراري الاقفال تتوالى الفضائح تباعاً، وتزداد البلبلة بين نفي وتأكيد حول ما يجري داخله، من أمور وتجاوزات من المبنى الى طريقة الذبح الى النظافة والحفاظ على اللحوم بطريقة علمية ومعالجة بقايا الحيوانات وغيرها.

وآخر هذه الفضائح هو اعلان وزير الصحة عن "دعوى مقدمة من محام تظهر أن 19 عاملاً في مسلخ بيروت توفوا بالسرطان من دون أن يسأل أحد عنهم. وعدّد حالات تحدث فيها إلى عائلات المتوفين، أو إلى المصابين الذين لا يزالون على قيد الحياة. وهم: جوزفين صليبا، توفيت عام 2009 بسرطان المعدة والكبد. أحمد مازح توفي عام 2010 بسرطان الجيوب الأنفية وكان يعمل سائقا في المسلخ. خالد الصالح لا يزال على قيد الحياة إلا أنه يعالج من مشاكل في الرئة والربو بعدما خضع لعملية زراعة نخاع شوكي. علي جابر لا يزال يعالج من سرطان البروستات. وكان يعمل في قسم العمليات في المسلخ".
وفيما لم يذكر الوزير المدى الزمني لحالات الوفاة، أشارت مصادر وزارة الصحة لـ"النهار" الى ان الحالات حدثت خلال السنوات الـ7 الاخيرة، مؤكدة ان "وفاة 19 شخصاً في السرطان من أصل نحو 70 يعملون في مكان واحد، طبعاً ليس مصادفة".
وأوضحت المصادر انه "لا يمكن أحد تحديد بالضبط سبب الوفاة"، لافتة الى "انها ظاهرة يجب التوقف عندها".
واعتبرت المصادر ان جميع الشروط البيئية والصحية غير متوافرة في المسلخ، مذكرة انه "حتى مواد التنظيف والسكاكين وآلات طحن العظام جميعها غير مستوفية الشروط الصحية ويمكن ان تؤدي الى أمراض مميتة".

في المقابل، أجمعت مراجع طبية ألا علاقة واضحة بين التلوث وقلة النظافة والبكتيريا التي يتم التحدث عنها ومرض السرطان، بحيث يمكن أن تؤدي هذه الأمور الى حالات تسمم او تعطل أعضاء في الجسم عن العمل ويمكن ان تؤدي الى وفاة لكن لا علاقة لها بالسرطان مؤكدة انه من الناحية العلمية لا يمكن التعليق على الموضوع.
ولفتت المراجع الى انه يجب العودة الى كل ملف على حدة ودراسته ومعرفة مسببات المرض، وفي اي جزء من الجسم، مؤكدة ان حتى استنشاق الروائح جراء طحن العظام لا يؤدي للسرطان.
واضافت انه يجب دراسة القواسم المشتركة بين الحالات المصابة اذا وجدت، حينها يمكن الاستيضاح بطريقة افضل، فمثلاً اذا كانت حالات عدة مصابة بسرطان الرئة حينها يمكن دراسة العوامل البيئية في المسلخ والاماكن المجاورة، اما اذا كان المرض في المعدة حينها يمكن دراسة مكونات مواد التنظيف المستعملة".
وخلصت المراجع الى أن الموضوع يستأهل الدراسة والتمحيص ولكن يجب توفير جميع المعطيات اللازمة.
ملف آخر من أخطر الملفات يضاف الى مسيرة مسلخ بيروت السوداء، لا بد من متابعته حتى النهاية وعدم الاكتفاء بالعموميات، لا بل الذهاب نحو تشكيل لجنة طبية تخلص الى نتيجة موحدة وتوضح للاهالي واللبنانيين من يقتل اولادهم بحجة اطعام الناس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard