Emilio Pucci... رحلة من لباس المتزلجات إلى كفن مارلين مونرو

26 تشرين الثاني 2014 | 14:42

 

يتحدّر الماركيز Emilio Pucci du Barsento المولود عام 1914 من سلالة من النبلاء الإيطاليين. درس في الولايات المتحدة وإيطاليا، وتحديداً في جامعة ميلانو. ونال دكتوراه في العلوم السياسية. بدأ ابتكار تصاميمه الأولى خلال دراسته الجامعية. حتى إنه صمّم ملابس لفريق التزلج الجامعي الذي كان عضواً فيه. وقد شاهد الجمهور هذه الملابس خلال الألعاب الأولمبية عام 1932. واستمرّ شغفه وإلهامه في النمو، على الرغم من التحاقه بسلاح الجو عام 1938. وقد جاء انضمامه إلى القوات الجوية نتيجة تربيته المدنية القومية والعُرف الذي كان سائداً في العائلة. خدم في الجيش لوقت طويل وشارك في الحرب العالمية الثانية حيث كان يقود قاذفات القنابل. خاض مضمار السياسة عبر دخوله مجلس النواب عام 1965، لكنه لم يجد سعادته إلا عبر عيش شغفه بعمق ومشاركته مع الآخرين.

بعد الملابس الضيقة التي صمّمها للمتزلجين في فريقه، صمّم لباساً لإحدى المتزلّجات، فتصدّر غلاف مجلة Harper's Bazar بفضل صورة التُقِطت للاعبة. وهكذا كانت هذه الصورة وراء انطلاقة Emilio Pucci في عالم الموضة. وقد تلقّى العديد من العروض المغرية، وهذا كان أحد الأسباب التي دفعته إلى فتح داره الخاصة تحت اسم CAPRI تيمناً بالمدينة الإيطالية كابي.
لُقِّب بـ"أمير الملابس غير الرسمية" (casual) أو أيضاً "أمير الطبعات". وقد ساعده وضعه العائلي كثيراً في خوض هذا المجال.

بزرت موهبته أولاً في العالم الأرستقراطي الذي كان يتحدّر منه في فلورنسا، ومن ثم حول العالم. وقد حقّق نجاحاً باهراً من خلال سراويل Capri والأثواب المزيّنة بالطبعات والمصنوعة من الحرير. وقد نال جائزتين أميركيتين: جائزة Burdine's Sunshine وجائزة Neiman Marcus. وتميّزت تصاميمه في شكل خاص بمظهرها والموتيفات الزاهية والـ"غلامور"، والانتقائية، والألوان النابضة بالحياة. تصاميمه سهلة الارتداء، وتتميّز بدرجة كبيرة جداً من الأنثوية والفخامة والإشراق بفضل الحرير الذي صُنِعت منه.
لم يكف إلهامه عن الإيحاء له بابتكار تصاميم متنوّعة. ونلاحظ تحسّناً كبيراً يتجسّد في الألوان البرّاقة، والترتر (paillettes) والتصميم اللعوب وانسجام درجات الألوان.

وهكذا تنتمي تصاميم Emilio Pucci إلى فن أكثر تطوراً. هذا ما استنتجته نخبة الـ"جت ست". لاحقاً بدأت آفاقه تتوسّع وانطلق في تصميم ملابس السباحة، وقبعات من زجاج الـ"بلكسي غلاس" لحماية الشعر المصفّف لمضيفات الطيران (لحساب شركة Barniff)، وملابس اللانجري، وسراويل مصمّمة خصيصاً للنساء الحوامل.
حتى إن جثمان ماريلين مونرو لُفّ بأحد تصاميمه المصنوعة من الحرير، من أجل إبراز جودتها وإعجاب المشاهير به. وكانت جاكي كينيدي أيضاً من عشّاق تصاميمه.
تزوّج عام 1959 من بارونة رومانية تدعى نانيني كريستينا. وبعد وفاته، تسلّمت ابنته إدارة الدار. عام 2000، قرّرت التقاعد وسلّمت غالبية أسهمها إلى شركة LVMH.

 

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم (فيديو)

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard