هل يجري استيعاب 50 ألفاً من المسلحين الحوثيين ضمن قوات الجيش اليمني؟

23 تشرين الثاني 2014 | 18:46

أعلن وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمود الصبيحي رسميا أن قيادة الجيش تعمل حاليا على "استيعاب ودمج شركائنا في العمل الوطني من جماعة أنصارالله الحوثية في القوات المسلحة والأمن لتحقيق التوازن الوطني"، فيما افادت دوائر سياسية أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وافق على تجنيد 20 الفا من مسلحي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين في أول خطوة لرفع حظر تفرضه صنعاء منذ سنوات يمنع التحاق الحوثيين الالتحاق بقوات الجيش اليمني.
ومنذ اقتحام الحوثيين العاصمة صنعاء في أيلول الماضي، وافقت صنعاء على مشاركة الآلاف من مسلحي لجانهم الشعبية قوات الجيش في حفظ الأمن وحراسة مؤسسات الدولة وسط تنازع في الصلاحيات، واحتجاجات عبرت عنها اكثر القوى السياسية التي طالبت بخروج المليشيا المسلحة.

لكن اللواء الصبيحي كشف عن تفاهمات جديدة مع الحوثيين تلقي بمسؤولية حفظ الأمن والدور العسكري والرقابي على المؤسستين الأمنية والعسكرية وفقاً لمهماتها الدستورية وأطرها ألقيادية مشيرا إلى اتفاق تم بهذا الشأن مع جماعة أنصار الله" الذين يتفهمون دلالات ومضامين تقوية الدولة وتعزيز هيبة القوات المسلحة"، مشيرا إلى أن "أي دعم وتعاون شعبي لتثبيت الأمن والاستقرار يجب أن ينطلق من خطة مدروسة متفق عليها تشمل كافة فئات وشرائح المجتمع".

ودعا اللواء الصبيحي قوات الجيش إلى الاضطلاع بمسؤولياته في تثبيت الأمن وحماية المكتسبات الوطنية، كما دعا "شركاء وأفرقاء العمل السياسي والوطني إلى عدم الزج بالقوات المسلحة في صراعاتهم السياسية".

وجاء ذلك، فيما أكدت دوائر سياسية أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين قيادة الجيش والحوثيين، لتجنيد اعداد اضافية بعد مطالبة جماعة "أنصار الله" ضم زهاء 50 الفا من مسلحيها ضمن قوات الجيش والأمن في ظل أزمة مالية حادة بعدما ابلغت وزارة المالية الرئيس هادي بعدم قدرة الخزينة العامة على توفير تعزيز مالي لاستيعاب هؤلاء وإمكان استيعاب 20 الفا بدلا عن جنود وهميين كانوا ضمن قوات الفرقة الأولى المدرعة المنحلة.

وعزا هؤلاء هذه الخطوة إلى تفاهمات بين صنعاء والحوثيين لأنها تواجد الجان الشعبية المسلحة في العاصمة والمحافظات، والتخفيف من نفوذ مراكز القوى الإخوانية في قوات الجيش، مشيرين إلى أن ا لرئيس هادي رفض مطلبا للحوثيين لتجنيد آخرين من الحوثيين في جهاز الأمن القومي.
واستندت مهمة البحث في هذه الخلافات إلى لجنتين عسكرية وأمنية لتقديم توصيات في شأن اعداد الحوثيين الممكن ادماجهم في قوات الجيش والأمن وامكان منح جماعة "انصار الله" نسبة من المناصب القيادية في العسكرية والأمنية، بعد رفضها عرضا من الرئيس هادي بتجنيد 20 ألفاً من الحوثيين ومطالبتها استيعاب 18 الف من القتلى والجرحى والمعاقين الحوثيين جنودا أساسيين واعتماد مرتبات شهرية لعائلاتهم.

الرئيس هادي
في غضون ذلك أكد الرئيس هادي على ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية في معسكرات الجيش على أسس الكفاءة والقدرة العالية بعيدا عن الجهوية والمناطقية أو الولاءات الضيقة بكل صورها بما في ذلك التعصب المذهبي، ودعا إلى "الاعتبار مما يجري حاليا في سوريا والعراق وليبيا وكذلك الصومال الذي انزلق إلى العنف ولم يتمكن من العودة إل وضع الدولة إلى ما قبل انهيارها".

وكان هادي يتحدث في لقاء جمعه مع قيادات وزارة الداخلية وقوات الأمن الخاصة لبحث تداعيات اعمال التمرد التي شهدها معسكر القوات الخاصة الخميس الفائت، ولفت إلى وجود قوى "لا تريد لليمن أن يستقر ولا بد من استنهاض المسؤولية الوطنية في أنفسنا من اجل تلافي أي تداعيات قد تؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها"، مضيفاً: "نحن نخوض في السنة الرابعة من نشوب الأزمة مطلع العام 2011 وما زلنا نسحب المتاريس حتى اليوم"، محذرا من الانزلاق نحو الفوضى".

وأمر وزير الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الشغب التي شهدها معسكر قوات الأمن الخاصة واتخاذ الإجراءات الرادعة والتدابير الوقائية من اجل المعاجلة الفعالة والمطلوبة.

وكان هادي أعلن لدى استقباله فريق المنتخب اليمني لكرة القدم المشاركة في بطولة خليجي 22، "أن لجنة صياغة الدستور في طريقها إلى انجاز مشروع دستور الدولة الاتحادية لبناء الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على العدالة والحرية والمساواة وفقا لمبادئ الحكم الرشيد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard