"النهار" وشهادة حماده ...الى الجرائم الاربع

18 تشرين الثاني 2014 | 15:08

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

اتخذت شهادة النائب مروان حماده في يومها الثاني امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ابعادا بالغة الاهمية لجهة التوغل اكثر فاكثر في ظروف سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري ولعبت دورا بارزا واساسيا في بلورة الاطار التفصيلي الذي اسس لهذه الجريمة . واذا كان الكثير من الوقائع التي اوردها النائب حماده وهو اللاعب والسياسي الاكثر انخراطا وحضورا والاوسع معرفة باسرار كواليس تلك الحقبة معروف فان العودة المنهجية اليها بالاسلوب الدقيق الذي يتميز به النائب حماده اضفى على وقائع اليوم الثاني من شهادته اهمية مضاعفة .

واذ يبدو واضحا ان ما تبقى من شهادة حماده لن يقل اهمية خصوصا حين يصل الامر الى الايام الاخيرة التي سبقت اغتيال الحريري فان ميزة اليوم الثاني من الشهادة تمركزت على الملابسات الكثيفة التي كشفها تفصيليا حول الضغوط السافرة غير المسبوقة للنظام السوري على الرئيس الحريري لحمله على انهاء شراكة الاسهم مع " النهار" وبيعها من عائلة تويني في مهلة 48 ساعة محددة .

اكتسبت الوقائع التي اوردها حماده عن ذلك الاجتماع الشهير الذي عقده الرئيس الحريري يوم عودته من اللقاء العاصف مع الرئيس السوري بشار الاسد قبيل التمديد القسري للرئيس اميل لحود عام 2004 مع كل من عميد "النهار" غسان تويني ورئيس مجلس ادارتها ورئيس تحريرها الشهيد جبران تويني بحضور حماده طابعا شديد التوهج في استعادة الاضاءة على فصل اساسي من فصول الكشف عن استهداف النظام السوري ل"النهار" والرئيس الحريري سواء بسواء بدليل ما اورده حماده عن ضرب الحريري راسه بنافذة سيارته بعد لقائه العاصف مع الاسد لشدة انفعاله من النبرة المهينة التي توجه بها الاسد الى الحريري .

واذ اختصر حماده هدف الاسد في الضغط على الحريري بالسعي الى افلاس "النهار" واضعاف الحريري سياسيا واعلاميا فان ايراد هذه الوقائع على لسان شاهد سياسي كبير كان اول من تعرض لمحاولة اغتيال سبقت اغتيال الحريري ومن ثم سمير قصير ومن بعدهما جبران تويني يعيد الى الذاكرة ما سبق ان ورد في احد التقارير التي كان المحققون الدوليون الذين تعاقبوا على هذه المهمة قبل انطلاق المحاكمة من ربط مباشر لجريدة "النهار" باربعة جرائم اغتيالات ومحاولات اغتيال هي محاولة اغتيال مروان حماده واغتيال كل من الرئيس الحريري سمير قصير وجبران تويني .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard