العنف الجنسي في تجمعات اللاجئين السوريين

17 تشرين الثاني 2014 | 18:00

المصدر: عكار- ميشال حلاق

  • المصدر: عكار- ميشال حلاق

العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والتصدي له في تجمعات اللاجئين السوريين، شكلت المادة الاساسية والرئيسية وربما الوحيدة للتقرير الاسبوعي الصادر عن مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين .
ومن أبرز المستجدات على هذا الصعيد، وفق ما جاء في التقرير، ان نحو 60660 لاجئا معرضاً و/أو ناجياً من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس قد تمكنوا من الوصول إلى الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي، فضلاً عن الحماية القانونية. وعمدت حوالي 2365 جهة مقدمة للخدمات إلى زيادة قدراتها من أجل دعم الناجين والأشخاص المعرضين للخطر من خلال التدريب على التصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس . كما تمّ الوصول إلى أكثر من 136000 لاجىء من خلال ندوات إعلامية حول العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس وسبل الوقاية منه وكيفية الوصول إلى الخدمات ذات الصلة.

130 زيارة

وأشار التقرير الى ان معدّل النساء والفتيات النازحات اللواتي قمن بزيارة شبكة تضمّ نحو 70 مركزاً في مختلف أنحاء لبنان للحصول على الدعم و/أو الكشف عن حالات العنف بشكل آمن حوالي 130 في اليوم خلال هذا العام ، حوالي 40 في المائة من هؤلاء النساء والفتيات هنّ دون 18 عاماً، ولكنهن قد يكنّ من أي عمر وينتمين إلى أي فئة اجتماعية واقتصادية. وذلك دليل على ما أدركه الخبراء في مجال الحماية منذ فترة طويلة. فعلى الرغم من أن الأسباب الجذرية للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس قد تكمن في معايير اجتماعية وثقافية محددة، إلا أن النزوح قد يزيد بشكل كبير من خطر التعرض لمثل هذه الاعتداءات. وكلما طالت فترة النزوح، زادت احتمالات حدوث العنف الأسري والتحرش الجنسي والاستغلال والزواج المبكر وغيرها من أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس.

مليون ومئة الف

ويشار الى ان أكثر من 75 في المائة من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في لبنان والبالغ عددهم مليون ومئة الف لاجىء(وهذا رقم جديد لمفوصية اللاجئين عن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها) هم من النساء والأطفال. تتفاوت نسب تأثر النساء والأطفال السوريين واللبنانيين والفلسطينيين بالعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس. يعاني الناجون من العديد من العواقب، منها القلق وعدم الثقة بالنفس جرّاء لوم الذات. كما يعاني العديد من الوصم من قبل أسرهم أو مجتمعاتهم، ممّا يدفعهم إلى الانغماس أكثر في العزلة.
وعلى صعيد الاستجابة، أشار التقرير الى ان الشركاء في المجال الإنساني يعملون حالياً في ظلّ تنسيق وثيق لضمان قدرة وصول الناجين إلى مستوى جيد من الدعم والرعاية ولضمان التخفيف من مخاطر العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس من خلال مجموعة متنوعة من النهج المجتمعية، حيث يمكن للعزلة والخوف والحدود الثقافية أن تحد من قدرة النساء والفتيات على طلب المساعدة، فتسهّل الشبكة المؤلفة من 70 مركزاً الوصول إلى مثل هذه المساعدة.بما يمكنهن السعي بأمان للحصول على الدعم والكشف بسرية، إذا ما رغبن في ذلك، عن حالات الاعتداء والعنف.
وتشمل أشكال الدعم المقدمة المشورة الطبية والعاطفية والفردية والخدمات القانونية وغيرها من أشكال الحماية الفردية. كما يتم تقديم رعاية للأطفال في كل مرفق.
يزوّد النظام النساء والفتيات بمعلومات حيوية عن مجموعة من الخدمات الأخرى، بما في ذلك القدرة على التواصل مع أقرانهن وتعزيز معرفتهن بالعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، تسمح هذه الأماكن الآمنة والداعمة للنساء والفتيات والناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس بوضع حد لعزلتهم وإدراك أنهم ليسوا بمفردهم.

اللوازم الصحية النسائية

ومن أشكال الدعم البسيطة التي تحظى بتقدير كبير من قبل النساء والفتيات توفير ما يُعرف بـ"مجموعات اللوازم الصحية النسائية". تلقت أكثر من 25683 امرأة وفتاة حتى هذا التاريخ مجموعات من هذا النوع، مما يضمن حصولهن على مواد النظافة الصحية الأساسية والملابس ومواد الحماية التي تمكنهن من مواصلة أنشطتهن اليومية. بالإضافة إلى هذه المجموعات، تحصل المستفيدات على مواد إعلامية حول مجموعة متنوعة من الخدمات المتاحة والمقدمة من الشركاء في المجال الإنساني.
وأكد التقرير على انه بالإضافة إلى تأمين بيئة حامية وداعمة للناجين، لا بدّ من العمل داخل المجتمعات المحلية من أجل الإعلام والتثقيف والتحدّث عن الأسباب الجذرية للعنف، وذلك من أجل منع العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس.
في لبنان، يتم ذلك من خلال استراتيجية متعددة الطبقات تتضمن نشر توجيهات رئيسية بشأن الوقاية والتصدي من خلال مختلف قنوات الاتصال المتاحة.

دعم الاقران

ويشكل دعم الأقران جزءاً أساسياً من استراتيجية تعبئة المجتمع للتوعية على العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس بين المراهقين والمراهقات، وتعزيز آليات التكيف التي لا تؤدي إلى سلوك ضار. وقد التحقت نحو 40 امرأة لبنانية ونازحة ببرنامج مشترك يتعلق بالتوظيف السريع والصحة الإنجابية. حيث يتم تدريب هؤلاء النساء على التثقيف من الأقران حول مسائل متعلقة بالصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة والزواج المبكر وعلاقتهما بالمخاطر الصحية. وعن طريق دعم الأقران، ستتمكن هؤلاء النساء من الوصول إلى 1100 امرأة من أقرانهن ضمن مجتمعاتهن المحلية.
واشار التقرير الى انه خلال شهر تشرين الأول 2014، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية خطتها الوطنية لحماية الأطفال والنساء في لبنان.
تدعم هذه الخطة 57 مركزاً مختاراً للخدمات الإنمائية، من بينها ثمانية مراكز ناشطة، توفر خدمات الدعم النفسي والاجتماعي من خلال خدمات مراعية للأطفال والمراهقين وأماكن آمنة للنساء والفتيات بما في ذلك: تعليم المهارات الحياتية وتقديم المساعدة إلى الناجين ومعلومات عن كيفية الوصول إلى الخدمات الأساسية والمتخصصة بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والحماية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard