هذه أبرز نقاط التفاوض بين إيران والدول الكبرى في شأن النووي

16 تشرين الثاني 2014 | 15:31

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يبدأ مفاوضو ايران والدول الكبرى الست مطلع الاسبوع جولة اخيرة من المحادثات في فيينا سعيا للتوصل قبل الرابع والعشرين من تشرين الثاني الى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني.

واتفق المفاوضون في تموز الماضي بعد اشهر من المحادثات على مهلة اضافية من اربعة اشهر تنتهي في 24 تشرين الثاني للتوصل الى اتفاق، فيما بات البعض يتوقعون تمديدا جديدا للاتفاق المرحلي.

ما هي الرهانات؟

تطالب ايران بحقها بامتلاك قدرة نووية مدنية كاملة وتؤكد ان برنامجها لا يخفي اي بعد عسكري.

اما الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا) والمانيا التي تمثل المجتمع الدولي في اطار ما بات يعرف بمجموعة "5+1"، فترغب من ناحيتها بان تحد قدرات طهران التقنية بشكل يجعل هذا الخيار مستحيلا.
وتطالب ايران من جانبها برفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الامم المتحدة والدول الغربية.

ما هي النقطة الرئيسية؟
يمثل تخصيب الأورانيوم بالتأكيد النقطة الاكثر حساسية في الملف. ويستخدم الأورانيوم عند تخصيبه بمستويات متدنية كوقود للمحطات النووية من اجل توليد الكهرباء. لكن عند تخصيبه بمستويات عالية، وذلك يستلزم كميات كبيرة من المواد الاولية، يمكن استخدامه لصنع القنبلة الذرية.
ويعتبر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايراني ايه الله خامنئي الذي يملك كلمة الفصل في المفاوضات، ان الطاقة النووية حق لا يمكن ان تتنازل عنه ايران. ويرغب في ان تمتلك ايران قدرات صناعية لتخصيب الأورانيوم، فيما يطالب المجتمع الدولي من ناحيته بالحد من هذه القدرات بشكل صارم.

ما هو التقدم المنجز؟

يبدو ان ايران وافقت على مبدأ تعزيز مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمخزوناتها من الوقود النووي ولا تستبعد اعادة النظر في طبيعة نشاط مصنعها في فوردو، ثاني اهم موقع لتخصيب الأورانيوم بعد موقع نطنز. كما ابدت طهران استعدادها لتغيير تصميم مفاعلها الذي هو قيد الانشاء في اراك بشكل يجعله ينتج كميات اقل من البلوتونيوم مما كان مقررا. ويمكن استخدام هذه المادة لمآرب عسكرية، مثل الأورانيوم المخصب.

ما هي العقبات المحتملة؟
تبقى مدة سريان مفعول اتفاق محتمل موضع المناقشة. فواشنطن ترغب بان يمتد على مدى عشر سنوات على الاقل، فيما تريد ايران ان يكون اقل بكثير.
والوتيرة التي سترفع بها العقوبات تشكل ايضا نقطة حساسة. بمعزل عن الصعوبة التقنية لرفع هذه العقوبات التي تستلزم خاصة تصويتا في الامم المتحدة والكونغرس، بعدما انتقلت السيطرة في مجلس الشيوخ الى المعارضة الجمهورية على اثر انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في الرابع من تشرين الثاني.
واخيرا كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني 2011 عناصر تعتبر ذات صدقية تشير الى ان ايران عملت قبل 2003 وربما بعد ذلك التاريخ على تطوير سلاح نووي. وبدأت ايران في تلك السنة في التعاون مع الوكالة الاممية لكنها لم تجب حتى الان على نقطتين طرحتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية لازالة الشكوك عن "البعد العسكري المحتمل" للبرنامج النووي الايراني، في حين انتهت المهلة في 25 اب الماضي.

ما هي نتائج التوصل الى اتفاق؟

ان التوصل الى اتفاق سيسمح بتحسين علاقات ايران مع الغربيين وقد يمهد الطريق امام تعاون اكبر حول مشكلات اخرى مثل محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

والتوصل الى اتفاق من شأنه كذلك ان يسكت "طبول الحرب"، بحسب تعبير الرئيس الاميركي باراك اوباما. ولم تستبعد لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل في شكل قاطع امكان قصف ايران.

وسيكون في نهاية المطاف خطوة هامة ونادرة في الجهود المبذولة لوقف انتشار الاسلحة النووية وسيسجل نجاحا نادرا في السياسة الخارجية التي ينتهجها باراك اوباما.

هل سيحصل تمديد جديد للمهلة؟

امام الصعوبات التي يواجهها الطرفان بدأ الخبراء يتوقعون تمديدا جديدا.
وقال روبرت اينهورن المستشار الخاص السابق لدى وزارة الخارجية الاميركية لشؤون مراقبة الاسلحة: "ليس هناك عمليا اي فرصة لابرام اتفاق شامل في 24 تشرين الثاني".

واضاف: "اعتقد انهم سيتفقون على تمديد الاتفاق المرحلي لاشهر عدة".
تبقى معرفة ما سيكون عليه موقف انصار النهج المتشدد أكان في واشنطن أم في طهران.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard