خوف بقاعي على مصير الحملة الامنية... كي لا تتحول مثل سابقاتها!

16 تشرين الثاني 2014 | 11:28

المصدر: بعلبك – النهار

انطلقت يوم امس في منطقة بعلبك - الهرمل حملة امنية جديدة تنفذها وحدات من الجيش والقوى الامنية، تضاف الى عشرات الحملات التي شهدتها المنطقة، غاياتها بسط الامن وتوقيف العابثين في امن المنطقة من خلال عمليات خطف وسرقة وتشليح الخ ...
حتى الساعة لم تحقق هذه الحملة اي من اهدافها اقله بالنسبة لأهالي المنطقة الذين اجمعوا على ضرورة وضع حد للتمادي الامني الذي تعيشه منطقتهم، والذي ينعكس سلباً على الصعد كافة فيها.
والمشهد نفسه يتكرر عند كل حملة أمنية، وهو يتمثل في هروب المطلوبين قبل بدء الحملة اثر المعرفة المسبقة بها، اضافة الى عمليات دهم الجيش وتطويق المناطق المعروفة حيث سكن المطلوبين الذين لا يتعدى عددهم العشرات، ومصادرة عدد من السيارات لعدم قانونيتها واسلحة خفيفة فيما المطلوبون متوارون عن الانظار.
اهالي منطقة بعلبك الهرمل يعلقون امالهم على المؤسسة العسكرية وقدرتها على انهاء هذه الظاهرة، وتأتي هذه الحملة كبادرة امل لخلاصهم مما يعانونه منذ امد طويل، لكنهم لا يخفون مخاوفهم في ان تتحول هذه الحملة الامنية كسابقاتها وتنتهي بعد ايام لتعود الامور الى ما كانت عليه بانتظار عودة المطلوبين الى ملعبهم بعد خروجهم من اوكارهم التي لجأوا اليها طوال فترة الحملة الامنية .
وما حصل من جريمة بشعة في بلدة بتدعي بحق عائلة من آل الفخري اثناء هروب عدد من المطلوبين المسلحين، وسقط ضحيتها امرأة واصابة زوجها وابنها زاد من ضرورة استمرار الحملة حتى توقيف الفاعلين، ووضع حد لهذا التمادي واعادة هيبة الدولة. حيث لم يعد من المقبول تكرار هكذا حوادث تهدد السلم الاهلي للمنطقة وعيشها المشترك.
وفي وقت تجري الحملة الامنية هناك مواطنين يسعون الى استعادة سياراتهم المسروقة عبر وسائل خاصة بعيدة عن القوى الامنية التي لا حول ولا قوة لها في ايمان منهم انها الطريق الوحيدة لاعادة ما سرق منهم.
فيما تتوجه منطقة دير الاحمر الى التصعيد، ومن المتوقع ان يعمد اهاليها الى قطع الطرق في خطوة تحذيرية ولمطالبة الدولة والاجهزة الامنية وكافة المعنيين بالامر عدم التقاعس امام ما حدث من جريمة مرفوضة.
صرخة ننقلها من على لسان اهالي المنطقة للمسؤولين ولا سيما للمؤسسة العسكرية وقادتها في البقاع، فلا تخيّبوا امال ناسكم، اضربوا بيد من حديد ولتكن حملة الخلاص للمنطقة والوطن من ايدي بعض العابثين الخارجين عن القانون، واعيدوا بسمة الامان للمواطن من خلال استكمال هذه العملية الامنية بكل صرامة وجدية لانهاء الوضع الشاذ .

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard