الخارجية الأميركية: ضربات التحالف أضعفت "داعش" لكن المعركة طويلة

14 تشرين الثاني 2014 | 20:25

المصدر: "النهار"

(الصورة عن الانترنت).

يشغل تنظيم "داعش" بال العالم أجمع، وخصوصاً الدول المحيطة بسوريا والعراق. في الأشهر الماضية بدأت دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة شن ضربات ضد التنظيم بعد أن اعتبر تهديداً عالمياً. في السفارة الأميركية في بيروت، نظم لقاء جمع الصحافيين بمدير مكتب التواصل الاعلامي والمتحدث الرسمي باللغة العربية في الخارجية الأميركية جوشوا بيكر ورئيسة القسم الاعلامي والثقافي في سفارة الولايات المتحدة في لبنان روبن هولزهاور للتحدث عن تنظيم الدولة الاسلامية والتطورات في المنطقة.

بيكر أكد أن الولايات المتحدة تعتقد أن نجاح مواجهة اي تهديد أمني أو تطرفي أو تفشي لفيروس، يأتي مع الوحدة الدولية ومع ادراك المجتمع الدولي أن الخطر الذي بدأ محلياً سوف يمتد.
شنت الولايات المتحدة وشركاؤها أكثر من 700 ضربة جوية في العراق وسوريا مما ساهم في وقف تقدم "داعش"، وفق بيكر الذي لفت الى ان شركاء التحالف يقومون بوضع برامج تعارض تجنيد المقاتلين الاجانب ويعملون على تشجيع المجتمع المعارض للتطرف على رفع اصواتهم من خلال وسائل الاعلام التقليدية والاجتماعية. من هنا، شدد على أهمية دور هذه الوسائل، لافتاً الى أن واحدة من نقاط الاستراتيجية الأميركية هي محاربة "داعش" افتراضياً، اضافة الى محاربته اقتصادياً، ما يشكل استراتيجية متكاملة.
وأوضح أن استراتيجية التحالف مختلفة تماماُ عن استراتيجيتنا الحروب الماضية، مؤكداً ان " هزيمة داعش يجب ان تكون على يد القوات العراقية والبيشمركة والعشائر والمعارضة المعتدلة السورية وحكومات المنطقة والدول المجاورة، من دون اي تدخل اجنبي ". ورأى ان المعركة ستأخذ وقتاً طويلاً، فالاستراتيجية تعتمد على القرارات السياسية في العراق وبحل سياسي في سوريا يشارك فيه المجتمع الدولي".
تحدث بيكر عن مفاجأة وصدمة واشنطن بعد سقوط الموصل، وفي رأيه ان " تدهور الأوضاع وسقوط الموصل سببهما السياسات الخاطئة التي انتهجتها حكومات المنطقة"، واشار الى انه في العام 2008 كانت هناك محاولة من مقاتلين اجانب من باكستان الشيشان ودول كثيرة اخرى، استغلوا الفوضى في سوريا، ولم تدرك الولايات المتحدة في ذلك الوقت قدرة "داعش" في الانتقال من داخل سوريا الى الاراضي العراقية لتهديد الموصل التي سقطت الصيف الماضي". وأوضح أن مهمة التحاف الدولي تركز على تفكيك "داعش" وهزيمته أولاً في العراق وأيضاً تمهيد الطريق لحل سياسي في سوريا.

التدخل المتأخر
ورداً على سؤال عن تأخر أوباما في اتخاذ قرار التدخل، رأى أن انتخاب أوباما رئيساً جاء لانهاء الحرب في العراق وأفغاستان، ولكن ما دفعه لاتخاذ القرار هو الخطر الداهم الذي فتك بالمنطقة، اضافة الى طلب العراق من واشنطن المساعدة لمحاربة "داعش" الذي يمثل وايديولجيته خطراً على العالم.
يرفض بيكر القول ان الضربات الجوية ليست فعالة، لافتاً الى أننا نجحنا في هزيمة داعش في بعض المناطق عندما كان هناك تنسيق قوي بين القوات العراقية ودول التحالف"، مشيراً الى أننا متأكدون من هزيمة "داعش". ولفت الى أن واشنطن أرسلت مستشارين عسكريين الى العراق، في حين لفت الى أن قسم من الجيش العراقي ليس قادراً على المواجهة، أما القسم الآخر فهو مدرب ويستطيع محاربة التنظيم. وأوضح أن هناك تعاوناً استخباراتياً مع الدول المجاورة لرصد التطرف ومحاربته.
وعن دور ايران، أكد أن "لا صفقة مع ايران التي تساهم في زعزعة أمن المنطقة"، مضيفاً أن "العقوبات التي فرضت عليها أدت الى المفاوضات في شأن برنامجها النووي غير أنه لا صلة بين هذا الملف ودور ايران في سوريا والعراق والمنطقة".
وثمنّ بيكر الدور الداعم الذي لعبه لبنان في المحافل الدولية، وقال "اننا نفهم ان كل هذه القضايا تؤثر على لبنان كما نفهم التضحيات الهائلة التي قدمها لبنان خاصة الجهود التي بذلها لدعم التوصل الى حل للازمة في سوريا والمساعدات الهائلة التي قدمها للشعب السوري".
من جهتها، أشارت روبن الى "العمل مع لبنان على الصعيد الأمني، مع الجيش والقوى الأمنية"، معتبرة ان "السلاح الذي يقدم للبنان قادر على محاربة "داعش". وذكرت بتقديم بلادها 600 مليون دولار للتعامل مع اللاجئين السوريين في لبنان.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard