فيصل كرامي لـ"النهار": يتفضّل أبو فاعور ع كعكة قشطة

12 تشرين الثاني 2014 | 16:50

المصدر: "النهار"

لا شكّ في أن فضيحة سلامة الغذاء التي أثارها الوزير وائل أبو فاعور أمس خلّفت استياءً عند اللبنانيين، لكون كثير من المأكولات التي تبيعها مؤسّسات وتقدّمها مطاعم لبنانيّة لا تستوفي المعايير الصحيّة، وتحتوي ميكروبات منوّعة،

حصدت خطوة وزير الصحّة الجريئة تأييد اللبنانين، فيما امتعض أصحاب المصالح المتضرّرة، لكن اللافت أن الاعتراضات والانتقادات التي طاولته، أتت مِن بعض مَن هم في سدّة المسؤولية، مثل وزير السياحة ميشال فرعون الذي رأها خطوة تضرب السياحة، ووزير الاقتصاد آلان حكيم الذي دافع عن المؤسسّات الاقتصاديّة باعتبار أنه ( أي أبو فاعور) شهّر بها أمس.

كرامي يتحدّى أبو فاعور
أيضًا، نشر وزير الشباب والرياضة السابق، فيصل كرامي، صورة في صفحته الخاصّة بموقع "فايسبوك" ينتقد فيها الوزير أبو فاعور، ويظهر فيها يتناول "القشطة" من محلات عبد الرحمن الحلاب في طرابلس، التي صنّفت ضمن خانة "غير مطابقة" لمعايير الصحّة العامّة في التقارير التي كُشف عنها أمس.

تشكيك
عن تجرئه على تناول القشطة والمجاهرة بذلك بعد تقرير الأمس، يقول كرامي لـ"النهار": "أنا شخصيًا لست مقتنعًا بنتيجة هذه التقارير، فنحن نعيش في طرابلس ونأكل من عند الحلاب، كما يفعل اللبنانيون عمومًا والمغتربون الذي يقصدونه خصيصًا. من المعروف أن هذه المؤسّسة لديها مختبرات عالية الجودة داخل مصانع إعداد الحلويات، ولو كانت مخالفة لمعايير الصحّة العامّة لكنّا تسمّمنا منذ زمن طويل".

ضربة لطرابلس
ويضيف كرامي: "نحن مع وزير الصحّة في فتح هذا الملف، وأنا متأكّد من وجود تجاوزات في بعض المؤسّسات الكبيرة والصغيرة في لبنان، لكن اعتراضي هي على الطريقة التي عرضت فيها الأمور. فالمؤسّسات التي ذكرها الوزير أبو فاعور مثل الحلّاب وبيتنا، تطعم آلاف العائلات في طرابلس، وتشغّل الشباب، وتحدّت ظروف الحرب التي دارت في طرابلس على مدار ثلاث سنوات، فلا يجوز التشهير بها. هناك مبالغة في طريقة العرض، نحن مع المحاسبة والمعاقبة والتشدّد والمراقبة، لكن بداية يجب التأكد".

هل المقصود أن الوزير يستهدف مؤسّسات معيّنة، علمًا أنه استند على تقارير مخبريّة قبل الكشف عنها؟ يردّ كرامي: "أبدًا، لقد أخذت العينات من كل لبنان، والأكيد أنه لا يستهدف مؤسّسات معيّنة، لكن هناك احتمال للخطأ، سواء في طريقة أخذ العينة أو خلال التحليل، خصوصًا أن أحدًا لم يشتكِ من الحلاب سابقًا".

اعتراض على الطريقة
لكن أليس من حقّ المواطن معرفة هويّة هذه المؤسّسات ليأخذ الحذر؟ يقول: "نعم إنّه حقّ للمواطن، ولكن هناك حقوق للمؤسّسات أيضًا، لا يجوز التشهير بها، قبل إجراء تحقيق جدي وشفاف، لا يجوز إصدار أحكام في هذا الشكل، هذا ضرب لأكبر قطاع في لبنان، أي قطاع الأكل والمطاعم. ربّما أراد الوزير تنبيه المواطنين، وهذه طريقته في العمل، ولكن على المسؤول أن ينظر إلى الصورة كاملة، قبل التصرّف".

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوك، ورأوا بكلامك تغطية للتجاوزات، أو انتقاد لكشف الحقائق. يردّ: " نحنا مع المراقبة والمحاسبة، ونحن لا نغطي أحدًا، نحن نخاف على سلامة أولادنا ونأكل من هذه المطاعم، ولكننا غير مقتنعين بهذه النتائح".

يتفضّل عل قشطة
هل ستدعو الوزير أبو فاعور إلى كعكة قشطة عند الحلاب؟ يردّ ضاحكًا: "هو ليس بحاجة إلى عزيمة، بيتي هو بيته، وأهلي هم أهله، فليتفضّل على القشطة أو الجبنة أو ما يشتهيه من مأكولات. في النهاية، نحن نشدّ علي يده ونثني على حيويته وديناميكيته في العمل".

يشار إلى أن كرامي أرفق صورته بتعليق جاء فيه: "عندما تأتي نتيجة التحاليل الأولى بأن "القشطة" في مؤسسة كبرى غير مطابقة للمعايير، فإن من التواضع والحكمة أن تقوم وزارة الصحة الكريمة بإعادة هذه التحاليل والتأكّد من أي معلومة قبل نشرها للرأي العام والتشهير بواحدة من أعرق المؤسسات المشهود لها بالجودة ومطابقة المعايير العالمية. في كل الأحوال، أنا تروقت اليوم كنافة بقشطة من عند الحلاب تعبيراً عن مدى ثقتي بالاستعراض الغريب والمتسرّع الذي قامت به وزارة الصحة بالأمس".

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard