كتلة "المستقبل": التمديد أهون الشرور

11 تشرين الثاني 2014 | 19:12

المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا تلاه النائب جمال الجراح وأشار الى أن "الكتلة تداولت في تفاصيل إقرار قانون تمديد ولاية مجلس النواب، بأغلبية واسعة، لما تشكله هذه الخطوة غير المستساغة من حيث المبدأ، من قطع للطريق على المسارات الخطيرة التي كان يمكن أن تؤدي بالبلاد إلى خلل دستوري وفراغ مؤسساتي وزيادة في حدة المخاطر الأمنية وبالتالي انعكاس كل ذلك على زيادة حدة التعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد".

وإذ لفتت الكتلة الى أنها "تعاطت مع هذا الأمر بشجاعة ومسؤولية، وشاركت في الحضور والاقتراع على اقتراح قانون التمديد"، رأت أن "التمديد بالمقارنة مع ما كان متاحا من خيارات أخرى هو أهون الشرور وبالتالي هو يمثل تأكيدا للدور الانقاذي الذي كان يحتاجه لبنان في هذه الآونة وتقتضيه أيضا مصلحة اللبنانيين العليا تأكيدا لرفض الفراغ في المؤسسات الدستورية".

واعتبرت ان "المهمة الأولى والاساسية امام مجلس النواب وبعد اقرار قانون التمديد، ما زالت المسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد من أجل انهاء حالة الشغور في منصب الرئاسة الأولى"، مشيرة الى أن "استمرار حزب الله وتكتل الاصلاح والتغيير بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية يظل موقفا سلبيا وغير مقبول ويتسبب في بقاء حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى وتعطيلا للحركة السياسية والاقتصادية مع ما يحمله من آثار ضارة على وحدة البلاد وتماسكها وسلمها الأهلي".

ورأت أن "هذا الموقف المقاطع والسلبي يجب ان يكون موضع مراجعة ودراسة معمقة من قبل متخذيه أملا في توصل الأطراف السياسية اللبنانية إلى تحقيق تسوية وطنية فيما بينها بشأن الرئاسة الأولى والتي تفضي إلى انتخاب رئيس قوي وتوافقي، يحترم الدستور اللبناني وتتجلى قوته في الصفات القيادية التي يتمتع بها فضلا عن حمله في الوقت عينه رؤية شاملة ومتطورة لدور لبنان في محيطه والعالم، ويتمتع بتأييد القسم الأكبر من اللبنانيين ويعمل على جمعهم وتعزيز تضامنهم في مساحات مشتركة وذلك من اجل إقدار لبنان واللبنانيين على التصدي للمشكلات المتراكمة والخطيرة التي تعاني منها البلاد".

وذكرت الكتلة في هذا الصدد بأن "لبنان غني برجالاته ممن يتمتعون بهذه المواصفات"، مشيرة الى "المبادرة الانقاذية لقوى الرابع عشر من آذار لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي أطلقتها في الثاني من أيلول الماضي وهي تستمر في طرحها وتتمنى على الفريق الآخر ملاقاتها توصلا إلى هذه التسوية الوطنية".

كذلك ذكرت بـ"المبادرة الأخيرة التي اطلقها دولة الرئيس سعد الحريري والتي تتصدى لمعالجة جملة القضايا التي يعاني منها لبنان".

واعتبرت أن "التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية كفيل بتطوير بيئة سياسية مؤاتية للتواصل بين الاطراف الاساسية في البلاد بما يمهد لتجاوز هذه المرحلة بطريقة سليمة تسهم في معالجة هادئة وفعالة للقضايا المختلف عليها ويسمح بالمحصلة للوطن والمواطنين بإعادة الاعتبار للدولة المدنية القادرة والعادلة وبما يمكن لبنان من التعامل مع قضايا المستقبل باقتدار".

وتوقفت امام "مناسبة مرور 25 سنة على اقرار اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية وأعاد إحياء صيغة العيش الواحد المشترك بين اللبنانيين على اساس نهائية الوطن اللبناني والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين"، فأكدت على موقفها "الثابت بأن اتفاق الطائف شكل انجازا تاريخيا إصلاحيا كبيرا للنظام السياسي اللبناني، لما حمله من صيغة مشاركة وتشارك وطني ديمقراطي تحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان كذلك في كونه يعزز الجهود من اجل التقدم على طريق بناء الدولة المدنية، دولة المواطنة، التي تساوي بين كل المواطنين في الحقوق والواجبات، وذلك في مواجهة أنظمة الاستبداد والسيطرة والتهميش والالغاء والتي اثبتت عقمها وفشلها". كما أكدت تمسكها بهذا الاتفاق، منادية ب"ضرورة العمل على استكمال تنفيذه بما يمكن اللبنانيين جميعا من قطف ثمار هذا الانجاز الوطني الكبير".

من ناحية ثانية، استنكرت الكتلة "الممارسات الاستفزازية الاسرائيلية والتلويح المستنكر والمرفوض من قبل قادة العدو بترحيل فلسطينيين من ارضهم والقيام بإجراءات تعسفية تستهدف تبديلات في الواقع الديمغرافي مما سيدفع بالأمور إلى المزيد من التدهور والتردي".

وإذ دانت "الاجراءات القمعية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية"، استهجنت "تزامنها مع التحركات والاجراءات القمعية والالغائية المرفوضة التي تقوم بها بعض التنظيمات المتطرفة التي استولدتها بعض الأنظمة الاستبدادية العربية وغيرها في المنطقة، وهي الممارسات التي تساهم من جهة أولى في تردي الأوضاع في المنطقة بشكل عام وتحرف الانتباه من جهة ثانية عما تقوم به إسرائيل من تمييز عنصري واغتصاب للحقوق العربية، وذلك كله في ظل سكوت المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard