لبنانيو الطفيل منسيّون...وبعد الانقلاب على الوعود منهم من يتسوّل في الطرق!

1 تشرين الثاني 2014 | 13:58

المصدر: "النهار"

(الصورة عن الانترنت).

كشف خطاب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في ذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن حجم العتب على أداء "حزب الله" بعد تراكم ملفات عدة تبدأ من قضية الطفيل ولا تنتهي بعدم وضع حد لعمليات الخطف في "مربع الموت" في بريتال، تطبيقاً للخطة الأمنية التي تعهد الحزب بتطبيقها في البقاع.

أهالي الطفيل مواطنون لبنانيون لا يستطيعون الوصول إلى منازلهم ولا اراضيهم. نتحدث عن تهجير أكثر من 4500 لبناني من البلدة بسبب الأزمة السورية، خصوصاً المعارك الدائرة بين النظام السوري و"حزب الله" من جهة ومقاتلي المعارضة السورية من جهة أخرى.
الفضيحة أنه بسبب عدم حلحلة هذا الملف، يعيش اهالي الطفيل أوضاع مأسوية، وينقل عارفون ان من بينهم من لجأ الى التسول في الطرق للبقاء على قيد الحياة، فيما كل ما يريده الأهالي طريق آمن من داخل لبنان إلى البلدة، يمر إما عبر بريتال او معربون وتأمين الحماية لهم في الداخل.

يخشى مختار بلدة الطفيل علي الشوم دخول البلدة من الناحية السورية خوفاً من توقيفه، حاله كحال باقي الاهالي، ولم يقدم ايضاً على خطوة الدخول عن الطريق الوعرة من ناحية بريتال، ويقول لـ"النهار": "نراجع يومياً المسؤولين في "حزب الله" ووزير الداخلية ورئيس الحكومة وينتهي تواصلنا معهم بالوعود"، ويضيف: "المطلوب اعادة الاهالي إلى الطفيل وحمايتهم من كل الاطراف، أكان من المسلحين او قوات النظام السوري".

خلال فترة هدوء المعارك في القلمون وبعد دخول "حزب الله"، استطاع نحو 140 لبنانياً العودة إلى البلدة، كانوا متواجدين في دمشق وبلدات منها عسال الورد والجبة وحوش عرب، بحسب الشوم الذي يؤكد أن "حزب الله لا يزال حتى اليوم داخل البلدة، نسبة إلى أهميتها الاستراتيجية في معاركه مع المسلحين وقربها من رنكوس وعسال الورد والجبة وحوش عرب".

الألم الأكبر...

يتوزع اهالي الطفيل الـ 4500 بين عرسال وبعلبك وأنصار وسعدنايل وبر الياس وبشامون وعرمون وسن الفيل والنبعة، ويشير الشوم إلى أن "وضع هؤلاء مأساوي وسيئ جداً، فكل ما ادخره هذا الفلاح ابن الطفيل قد صرف خلال ايام في بيروت وقد فوّت موسم الكرز والتفاخ والمشمش"، والألم الأكبر بالنسبة إلى الأهالي "أنهم شاهدوا في الطرق نساء من البلدة يشحدن للبقاء على قيد الحياة". ونقل الشوم هذا الامر إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبرهيم بصبوص والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير.
تعتيم...

يتابع مفتي بعلبك بكر الرفاعي ملف الطفيل منتقداً التعتيم على ما يجري من فضيحة من شأنها اسقاط حكومات في بلاد اخرى، مؤكداً لجوء بعض أهالي الطفيل إلى التسول، "لانهم ليسوا محسوبين من النازحين السوريين فلا تصلهم المساعدات، وحين نسأل الدولة تجيبنا: هناك 28 الف لبناني اتوا من سوريا ولا نستطيع مساعدة الجميع".

ويذكر الرفاعي بالتفاهم الذي حصل بين "حزب الله" ووزارة الداخلية على فتح طريق آمنة تربط الطفيل بالاراضي اللبنانية، اما عبر معربون او بريتال، لكن الاتفاق فشل بعد انقلاب "حزب الله" على وزير الداخلية نهاد المشنوق"، ويسأل: "هل يعقل ألا يدخل مواطن لبناني إلى أرضه ومنزله؟".

اضافة إلى كل المعاناة، يعيش الأهالي مشكلة جديدة تمنع أولادهم من التواجد على مقاعد الدراسة، ويقول الرفاعي: "كلما حاولت العائلة تسجيل الاولاد في مدارس تطلب الاخيرة الاوراق الثبوتية، لكن غالبيتها إما في مدرسة البلدة الخالية من اي تلميذ أو في المنزل الذي لا يمكن للاهالي الوصول إليه".
وبعد الانقلاب على الوعود حول تأمين عودة الاهالي الى بلدتهم عبر ممر آمن، لاسيما من قبل "حزب الله"، تبقى قضية الطفيل معلقة إلى حين الوصول إلى تفاهم سياسي. وحتى ذلك الوقت، قد يتحول كل أهالي الطفيل إلى متسولين يرددون: "تفاهم سياسي...يا محسنين".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard