يوم حافل بالأخطار في بوركينا فاسو مع تصويت البرلمان على تعديل دستوري

30 تشرين الأول 2014 | 10:44

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

تستعد بوركينا فاسو اليوم ليوم محفوف بكل الأخطار يناقش فيه نوابها مشروع مراجعة الدستور الذي قد يبقي الرئيس بليز كومباوري في الحكم ما يمكن ان يؤدي الى اعمال عنف لدى سكانها الشباب.

ولفت رئيس دولة بوركينا فاسو في مقابلة مع الـ"بي بي سي" السبت، الى ان النقاش حول البند 37 في القانون الاساسي "مستمر منذ خمس سنوات على الاقل".

وتتشاجر الغالبية والمعارضة بصورة منتظمة منذ اشهر طويلة في شأن هذا البند الذي يحد الولايات الرئاسية باثنتين ما يمنع في الوقت الحاضر بليز كامباوري (63 عاما) من الترشح مجددا في السنة 2015.

ومناقشة مشروع تعديل الدستور الخميس في الجمعية الوطنية لرفع عدد الولايات الرئاسية (كل منها خمس سنوات)، الى ثلاث سيضع حدا لفترة ترقب طويلة. لكن يمكن ايضا ان تشعل البلاد برأي عدد من المراقبين.

ورئيس بوركينا فاسو الذي وصل الى الحكم قبل 27 عاما على اثر انقلاب عسكري يوفر لنفسه بذلك فرصة للبقاء على رأس البلاد، علما بانه يفترض ان ينهي العام المقبل ولايته الاخيرة بعد ولايتين من سبع سنوات (1992-2005) واخريين من خمس سنوات (2005-2015).

وعمد بنفسه الى اجراء تعديلين للمادة 37، في العام 1997 ثم في العام الفين للبقاء في الحكم، كما انه يتذرع بالاحترام الشديد للقانون لتبرير هذا التعديل الثالث.

لكن المعارضة تخشى من جهتها من ان يؤدي هذا التعديل الجديد الذي لا يفترض ان يكون بمفعول عكسي، الى حمل رئيس الدولة الذي سبق وانتخاب اربع مرت، الى تولي ثلاث ولايات رئاسية اضافية وليس ولاية واحدة ما يضمن له البقاء 15 سنة اضافية على رأس البلاد.

ويدعو قادة المعارضة منذ ايام الشعب الى "مسيرة نحو الجمعية" الوطنية بغية منع التصويت.

وقال اميل بارغي باريه المرشح السابق الى المنصب الاعلى والقيادي البارز في حزب المعارضة الاربعاء "انه الربيع الاسود في بوركينا فاسو في 30 تشرين الاول، على صورة الربيع العربي".

والتظاهرة الضخمة الثلثاء التي شارك فيها مئات الاف الاشخاص -نحو مليون بحسب المعارضة- في شوارع واغادوغو للتنديد بـ"الانقلاب الدستوري" تذهب في هذا الاتجاه.

لكن خاتمتها العنيفة مع الاشتباكات بين مئات الشبان المسلحين بقضبان حديد وحجارة وبين قوات الامن، تظهر ايضا ان البعض مستعد للقتال. ووقعت المواجهات الاولى ليل الاثنين الثلثاء.

لكن منع التصويت يبدو امرا صعبا. فمنذ مساء الثلثاء يقوم نحو مئة شرطي بحراسة محيط البرلمان وقد انضم اليهم العديد من العسكريين الاربعاء.

وتحسبا لاي صدامات امضى نواب الغالبية ليل الاربعاء الخميس في فندق مجاور للجمعية الوطنية وسط حراسة عناصر مسلحة من فوج الامن الرئاسي وهو من قوات النخبة.

وقال مصدر ديبلوماسي "يمكن التخوف من وقوع حوادث عند نقاط الدخول الى المنطقة المحصنة، لكن في الوقت الحاضر هناك تردد لدى الفريقين بشأن الانتقال الى المواجهات الجسدية".

وتكون نتيجة التصويت بمثابة الصاعق. فان ايد ثلاثة ارباع النواب مشروع القانون فسيمر مباشرة عبر الطريق البرلمانية من دون اللجوء الى استفتاء.
ومثل هذه المراجعة الدستورية تثير الكثير من الاستياء وسط الشباب. فنحو 60 في المئة من التعداد السكاني المقدر بـ17 مليون نسمة تقل اعمارهم عن 25 عاما ولم يعرفوا مطلقا رئيسا اخر غير كومباوري.

وان دعا قادة المعارضة الى تطويق الجمعية العامة فهم يطالبون ايضا السكان بعدم الغرق في العنف. وقال المحلل السياسي سياكا كوليبالي "ان المعارضة قد يتم تجاوزها من قبل قاعدتها" الشبابية المتمسكة بمواقف "متطرفة".

وراى ديبلوماسي "انه يوم كل المخاطر" من دون ان يجازف باي توقع باحتمال حصول اعمال عنف. لكنه استطرد "الجمعة، السبت او الثلثاء ستكون كذلك ايضا" متسائلا "ماذا سيحصل للنواب عندما يعودون الى منازلهم؟".

الا انه تبقى ثمة نقطة ايجابية براي هذا المصدر وهي ان عدد قطع الاسلحة قليل جدا في بوركينا فاسو، أكان لدى السكان او لدى العسكريين وعناصر الشرطة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard