الخميس - 25 نيسان 2024

إعلان

افرام الثاني في مؤتمر "الحضور المسيحي": \r\n"الإسلام هو المتضرّر الأول من التكفيريين"

A+ A-

شدد بطريرك السريان الأرثوذكس افرام الثاني على "دور الاسلام المعتدل الذي يعكس وجه الإسلام الحضاري، في تهدئة الأوضاع والحفاظ على الوجود المسيحي في المشرق. لأن الإسلام هو المتضرر الأول من نمو التيارات المتطرفة التي ستقضي على الإسلام قبل المسيحية".
كلام البطريرك ورد خلال مؤتمر نظمته البطريركية السريانية بالتعاون مع مؤسسة برناباس عن "الحضور المسيحي - واقع وآفاق وتطلعات"، في كنيسة مار افرام للسريان الأرثوذكس في حضور ممثلين للبطريرك الماروني ومفتي الجمهورية والرئيس أمين الجميل، ونواب ووزراء حاليين وسابقين وقادة عسكريين وشخصيات.
وشرح افرام الثاني في كلمته المجازر التي تعرض لها السريان والارمن والابادة الجماعية ضمن حدود ما كان يعرف بالإمبراطورية العثمانية، وسقوط ما يقارب نصف مليون ضحية من السريان بفعل تلك الحملة، حيث تلاشت أبرشيات بأكملها في بلاد ما بين النهرين والأناضول، كما استحدثت رعايا وأبرشيات جديدة تلملم الناجين من المذابح، وحتى مقر البطريركية نقل من دير الزعفران في ماردين حيث استمر أكثر من ستة قرون، استقر في حمص عندما اعتلى الكرسي الأنطاكي البطريرك مار إغناطيوس افرام برصوم عام 1932 ولم يسمح له بالإقامة في دير الزعفران. ثم انتقل المقر إلى دمشق عام 1958.
وقال: "نعامل اليوم كغرباء في أرضنا، فلا يمكننا القول إن بلدا في الشرق الأوسط سلم من يد الحرب والإرهاب والدمار. وها هي المشاكل والأزمات تتفاقم وينجم عنها استهداف المسيحيين وترهيبهم كي يرحلوا قسراً من بلادهم حيث نشأوا وعاشوا. فصرنا نواجه خيار الموت أو الهجرة. بدءاً من العراق، الى سوريا حيث عمليات خطف الكهنة وذبحهم وتدمير الكنائس والمدارس في كل تلك ألانحاء".
أضاف: "إن دعم المسيحيين في الغرب سواء كانوا متحدرين من أصل مشرقي أو لا لإخوتهم الذين يعانون الأمرين في الشرق هو خير دليل على التعامل الإنساني ورسالة المحبة التي تربط الإنسان بربه وبأخيه الإنسان. نحن نتطلع بأمل الى هذا التعاون القائم ونرى أنه مفيد جدا لربط أوصال الاتصال بين الشرق والغرب وأواصر الوحدة المسيحية في كنيسة المسيح الواحدة". وقال: "أما في موضوع الهجرة، آفتنا الكبرى، فنحن ندعو باستمرار إلى التمسك بالأرض والتشبث بها مهما تفاقمت الضربات واشتدت الضيقات مع اقتناعنا الكامل بأن قرار الهجرة هو قرار شخصي وعائلي، ولكي نشجع أبناء الكنيسة على البقاء. لا بد من اشاعة جو من الاستقرار يؤمن الأمان للجميع وإنشاء فرص عمل تحاكي طموحات الشباب وتناسب مواهبهم وطاقاتهم. وهنا يكمن دور الدول والحكومات في تحمل مسؤولياتها وأداء دورها الذي لا نقدر نحن رجال الدين على القيام به (...)".

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم