لآباء الفتيات فقط!

25 تشرين الأول 2014 | 09:12

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لا شك في أن علاقة الطفلة بوالدها مميزة، فهي "تُغرَم به" محاولةً سرقته من والدتها كما ورد في "عقدة أوديب"، وغالباً ما تكون "غنّوجة بيا" كما يُقال بالعامية. من هنا، على الأب أن يهتمّ فعلاً بهذه العلاقة وألا يجعلها تندثر مع مرور الوقت، كما يحصل غالباً عند بلوغ الفتاة سن المراهقة.

إليكَ ما عليك اتّباعه لعلاقة مميزة وصحية وتربية سليمة لابنتك (بناتك):

 

 

1- أعلِمها بحبّك لها:

يغفل الأهل أهمية تذكير أطفالهم بحبّهم لهم. عند تذكيرك لها بأنك تحبّها وتدعمها مهما حصل، تزداد ثقتها بنفسها وتشعر بأمان، وهو أهم ما يجب أن يتمتع به الطفل. وعندما تبلغ الفتاة سن المراهقة، لا تبتعد عنها حتى لو بدأت بالمعاندة والتذمّر، وحافِظ على متانة العلاقة الأبوية، مذكّراً إياها أنها محبوبة ومدعومة منكَ ومن عائلتها ككل، كما تنصح المجلة البريطانية الشهرية Psychologies. إذ إن الفتيات يواجهن في هذه المرحلة تحدياتٍ على صعيد الهوية والثقة بالنفس، ويحتجنَ إلى دعمٍ عاطفي.

 

2- علّمها عن الشريك المثالي:

مهما كانت علاقتك بابنتك، فهي تتطلع لشريكها المستقبلي من خلال هذه العلاقة، ما يشرح نفورها من الرجال إذا ما كانت علاقتك بها أو بوالدتها متوترة، واحترامها لهم وإعجابَها بهم في حال كنتَ أباً حنوناً وداعماً، كما ورد في تقريرٍ لصحيفة "الواشنطن بوست". حاول، إذاً، أن تتصرف كما تودّ أن يعاملَ صهرُك المستقبلي ابنتك، وعندها ستحافظ تلقائياً على حنانك معها وتسعى لتوعيتها وإرشادها.

 

3- استمع إلى الموسيقى واصغِ إلى كلمات الأغنيات:

لفتت الصحيفة البريطانية Daily Mirror مؤخراً إلى أن الموسيقى التي تسمعها الفتاة تعبّر كثيراً عن حالتها النفسية وعن مزاجها والأمور التي تحصل معها. لا تتجاهل اتجاه ابنتك المفاجىء للأغاني الحزينة مثلاً، فهذا دليل على أن هناك شيئاً يزعجها. لكن لا تُكثر من أسئلتك إذا ما استفسرتَ عن الأمر، بل أعلِمها أنك ستصغي إليها مهما أرادت التحدث عمّا يُحزنها.

 

4- احضَر نشاطاتها والمناسبات الهامة في حياتها:

من الضروري جدّاً أن تحضر النشاطات التي تشارك فيها ابنتك، فهي ستفتخر جدّاً بتواجد والدها في المباراة الرياضية في المدرسة، أو في المسرحية التي تلعب دوراً فيها، وصولاً إلى حفل تخرّجها فزفافها... في حضور الوالد أمان للطفلة، بما أن والدَيها معاً متواجدان، وليس فقط والدتها. حاول أن تقلّص من عملك في سبيل تمضية الوقت معها، حتى لو كلّفك الأمر تأخيراً بسيطاً في الإنتاجية.

 

5- ترافقا في مواعيد خاصة بكما:

تماماً مثل المواعيد مع زوجتك، توجه وابنتك في مواعيد مرحة معاً. ففي حين تكون الرومنسية هي المخيّمة على الموعد الزوجي، يزداد شعور ابنتك بالأمان والثقة بنفسها وبك عندما تترافقان في موعدٍ إلى السينما، أو لركوب الدراجة الهوائية، أو لتناول الغداء، يذكر تحقيقٌ في الصحيفة البريطانية اليومية "الغارديان" في تموز الماضي. لا تكفّ عن هذه العادة حتى لو كبُرَت ابنتك، وحافظ على فرادة هذه العلاقة بينكما.

 

6- علّمها أن جمالها يكمن في شخصيتها:

في ظل الدعايات التي تضغط على النساء للظهور في شكلٍ معين، ما يؤدي لعدم رضى الفتيات عن أجسامهن ووجوههن، من الضروري جداً أن تعلّم ابنتك أن جمالها ليس في شكل جسمها أو وجهها، بل بما تتميز به من شخصية وأخلاق وأفكار، وِفق التحقيق نفسِه. يدفعها ذلك إلى الوثوق بنفسها وتخطّي العديد من المشكلات النفسية خصوصاً في مرحلة بلوغها، وستكون ممتنة جداً لك عندما تكبر.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard