احتدام الخلاف بين الحزب الاشتراكي الفرنسي وأنصار التيار اليساري داخله

22 تشرين الأول 2014 | 17:39

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

احتدم الخلاف بين الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا وبين المتمردين عليه من التيار اليساري داخله، وبينهم ثلاثة وزراء سابقين رفضوا الموافقة على شق الايرادات العامة في ميزانية 2015 التي اقرت باغلبية بسيطة مساء.

امتناع 39 نائبا اشتراكيا من انصار اعادة توجيه السياسة الاقتصادية بينهم الوزراء السابقون اوريلي فيليبيتي (الثقافة) وبنوا هامون (التعليم) ودلفين باتو (البيئة)، اثار ثائرة السلطة التنفيذية.

وتعليقا على ذلك، قال الناطق باسم الحكومة ستيفان لو فوف الاربعاء لوسائل اعلام "علينا واجبات عندما نكون في الغالبية. وقضية الميزانية قضية اساسية ومن ثم فان هناك تقصير في الواجب".

زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كومباديلي ذهب الى ابعد من ذلك معتبرا ان موقف اوريلي فيليبتي وبنوا هامون "مؤسف وغير مخلص" مشيرا الى انهما "وافقا على بنود الميزانية في شهر تموز" قبل ان يغادرا الحكومة. واكد ان هذا الموقف يطرح "مشكلة اخلاقية. فهو غير شريف تجاه فريقهما ولا يعطي صورة جيدة للسياسة" التي يضعها الحزب الحاكم.

اوريلي فيليبتي وبنوا هامون تركا حكومة مانويل فالس في 25 اب تضامنا مع ارنو مونتبورغ وزير الاقتصاد الذي اقيل بسبب انتقاده للتوجه الاشتراكي الليبرالي للحكومة. اما دلفين باتو، فقد استقالت في تموز 2013 اعتراضا على ميزانية وزارتها التي اعتبرتها غير كافية.

اوريلي فيليبتي ردت قائلة: "انا لا اتلقى دروسا من اي كان" مضيفة "لست مدينة بشيء سوى لمن انتخبوني وللفرنسيين" مشيرة الى ان ما وافقت عليه في تموز كان بند النفقات في الميزانية وليس بند الايرادات.

هذا البند اعتمد باغلبية 266 صوتا مقابل 245 وامتناع 56 عن التصويت. ومن المقرر اجراء التصويت النهائي على ميزانية 2015 خلال تشرين الثاني المقبل.

وفي منتصف الولاية الرئاسية الخمسية لفرنسوا هولاند الذي ما زالت شعبيته في ادنى مستوى لها وفي الوقت الذي تشهد فيه فرنسا نموا ضعيفا جاء وضع مشروع الموازنة تحت ضغط المفوضية الاوروبية. وهو يقضي بتوفير 21 مليار أورو (من بينها 3,7 مليار من خفض المعونات المقدمة للهيئات المحلية والتي عوضت جزئيا بمساعدة للمستثمرين).

والمشروع الذي وضع على افتراض معدل نمو 1 في المئة السنة 2015 وهو ما اعتبرته المعارضة اليمينية معدلا "كاذبا"، يتضمن خفضا طفيفا للعجز العام الى 4,3 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي مع تاخير مدة سنتين اي الى السنة 2017 العودة الى سقف 3 في المئة الذي حددته بروكسل.

وينتقد المتمردون بنود توفير "عشوائية" تمس الفئات الاكثر تواضعا.

وقال بنوا هامون اليوم لاذاعة فرنسا الدولية ان سياسة السلطة التنفيذية "تهدد الجمهورية" لانها "تقضي على قدرات السلطة العامة على التدخل". وتنبأ الوزير السابق للانتخابات الرئاسية المقبلة السنة 2017 بـ"كارثة ديموقراطية كبرى" مع خطر فوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

وتعزز موقف المتمردين، الذين شكل رفضهم التصويت بالثقة لمانويل فالس في 8 نيسان شهادة ميلادهم، بعودة المسؤولة البارزة في الحزب الاشتراكي مارتين اوبري الى الساحة مطالبة باعادة توجيه السياسة الاقتصادية للحكومة.

ودعت الرئيسة الاشتراكية لبلدية ليل (شمال)، التي اختارت الابتعاد منذ بداية ولاية الرئيس هولاند، الى "اشتراكية ديموقراطية جديدة" لا تكون "ليبرالية اقتصادية ولا اشتراكية ليبرالية".

وقالت اوبري في حديث لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، "امل ان تحدث يقظة ضمير وان يجرى نقاش"، مضيفة: "في كل الاحوال كلما كنا اكثر عددا في قول ذلك في اليسار كلما زادت فرصتنا في اسماع صوتنا".

اليساري البارز وعضو المكتب الوطني للحزب الاشتراكي جيرار فيلوش أثار فضيحة اخرى بوصفه رئيس مجموعة توتال كريستوف دو مارجيري الذي لقي مصرعه مساء الاثنين في حادث طائرة في موسكو بانه "مصاص دماء". واعتبر جان كريستوف كومباديلي ان النائب فيلوش ارتكب "خطا فادحا يستوجب العقاب". كما اعتبر مانويل فالس ان جيرار فيلوش "لا يستحق" البقاء عضوا في الحزب الاشتراكي.

هذا الفيديو مخيف، نجوى كرم ليست سارقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard