اليمن: تقدم سياسي لتشكيل الحكومة يسابق مظاهر التدهور الأمن

21 تشرين الأول 2014 | 20:25

المصدر: صنعاء ـ "النهار"

الصورة عن الانترنت

قياسا بتدهور مريع في المشهد الأمني احرزت صنعاء تقدماً في المسار السياسي عبر جولة مشاورات قادها الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة المكلف خالد محفوظ بحاح مع ممثلي القوى السياسية لتأليف الحكومة الجديدة. وهي المشاورات التي أكد الرئيس هادي انها خلصت إلى توافق في شأن آلية اختيار وزرائها وفقا لاتفاق السلم والشراكة الموقع في رعاية اممية.

وجاء ذلك غداة دعوة الرئيس هادي رئيس الحكومة المكلف إلى الاسراع باستكمال هذه الخطوة للمضي بتنفيذ الاتفاق الذي قال إنه سيجنب اليمن عواقب ومآلات وخيمة تهدد اليمن إلى حضه الاطراف السياسيين على عدم الاختلاف وتغليب مصلحة الوطن العليا.

وأفادت دوائر سياسية أن مشاورات تأليف الحكومة أفضت إلى تفاهمات أولية حول الأطراف الممثلة في الحكومة الجديدة ومن ضمنهم جماعة "أنصار الله" وفصائل الحراك الجنوبي المشاركة في الحوار الوطني، والتي توقعت أن تحصل كل منها على ست حقائب وزارية من بين 34 حقيبة.

وقضت التفاهمات بحصول الاطراف الموقعة على المبادرة الخليجية على 18 حقيبة بواقع تسع حقائب لأحزاب اللقاء المشترك وشركائها ومثلها لحزب المؤتمر بزعامة الرئيس السابق وحلفائه، في حين أبقت التفاهمات الحقائب السيادية الأربع ( الدفاع، الداخلية، الخارجية، المالية) لسلطة رئاسة الجهورية وسط خلافات.

الرئيس هادي

وأبلغ الرئيس هادي أمس السفير الروسي بصنعاء فلاديمير ديدوشكين أن سائر الأطراف السياسيين توافقوا "على تسمية رئيس الحكومة وآلية اختيار أعضائها لتقوم بدورها في تسيير أمور البلاد"، واكد أن الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها في جهود العملية السياسية جاءت على طريق استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية انطلاقاً من المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومقررات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وكذا تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

مطالبات بالمساواة

وأكدت احزاب اللقاء المشترك ( ستة احزاب من اليساروالإسلاميين) تمسكها والتزامها بمبدأ مساواة التمثيل في الحكومة بين الاحزاب والمكونات الموقعة على اتفاق السلم والشراكة واعلنت أنها لن تشارك في الحكومة في حال تم الإصرار على عدم المساواة في التمثيل مع استعدادها دعم الحكومة الجديدة لضمان نجاحها في اداء مهماتها الوطنية الجسيمة على قاعدة تنفيذ مقررات الحوار الوطني و اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني والعسكري".
ولم تحدد هذه الأحزاب النسب التي يفترض ان تترجم هذه المطالب غير أنها اعتبرت في رسالة وجهتها للرئيس هادي الاتجاه نحو " تجاهل الشراكة الوطنية بالإصرار على التفاضل بين الاحزاب الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية يؤذن بفشلها سلفا".

الحوثيون و"القاعدة"

وامنيا تصاعد مظاهر التدهور الأمني مع توسع الصراع بين المسلحين الحوثيين ومسلحي تنظيم "القاعدة" في مناطق جديدة بمحافظة إب بعد سيطرة مسلحي التنظيم على مدينة العدين، حيث اشتعلت المواجهات في منطقة مشورة بعد هجوم شنه مسلحو القاعدة" على دورية عسكرية تضم جنود ومسلحين حوثيين وتلاها اشتباكات بالسلاح المتوسط والثقيل أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين.

وفي محافظة البيضاء استمرت المواجهات بين المسلحين الحوثيين وجماعة أنصار الشريعة في العديد من المناطق بمحيط مدينتي رداع وقيفة حيث يتجمع المئات من مسلحي التنظيم.

وقال وجهاء إن المسلحين الحوثيين شنوا هجمات على معاقل التنظيم في هذه المناطق، كما قصفوا منزل القيادي في "القاعدة" نصر الحطام، فيما تولت مجاميع اخرى بتمشيط مدينة رداع بحثا عن أوكار للمسلحين الذين يشنون هجمات انتحارية على تجمعات الحوثيين مستخدمين العبوات الناسفة والسيارات المفخخة.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard