كيف يقوّم النقابي عصام خليفة تجربة "هيئة التنسيق"؟

21 تشرين الأول 2014 | 12:49

المصدر: "خاص-النهار"

للدكتور عصام خليفة النقابي والتربوي "المخضرم" قراءته الخاصة في أداء هيئة التنسيق النقابية. بداية، أعلن أنه "يؤيدها ويدعم مطالبها المحقة". لكنه لفت إلى أن " بعض نقابيها وقعوا في بعض الأخطاء عندما تناولوا قضية حقوق أساتذة الجامعة المكتسبة بعد إقرار السلسلة". أكد أننا" لم نحظ بالمكتسبات التي تحدثوا عنها"، مشيراً إلى أننا " حصلنا على زيادة 44 في المئة مقابل زيادة 75 ساعة تعليم في السنة على مجمل ساعة التعليم المفروضة على كل أساتذة داخل الملاك".
وذكر الرأي العام أن " الإتفاقات الدولية المقرة من منظمة الأونيسكو العالمية تلحظ زيادة الأجور مع غلاء الأسعار فضلاً أنها تشدد على إحترام الحكومات ومؤسساتها وفق الإتفاقات المبرمة مع ممثلي المنظمات النقابية". لكنه أضاف أنه "حصل عكس ذلك في لبنان حيث أقرت الحكومة إتفاقاً مع ممثلي هذه النقابات وتراجعت عنه مرات عدة وهذا يناقض مضمون الإتفاقات الدولية". وتمر مجمل القطاعات المصنفة بقطاعات محدودة الدخل في ظروف صعبة ولاسيما أن عائلة واحدة مؤلفة من 5 أشخاص تحتاج اليوم إلى مليونين و800 ألف ليرة لتوفير لقمة عيشها".
عما إذا كانت هيئة التننسيق النقابية ساهمت في دفع وزير التربية الياس بو صعب إلى إصدار الإفادات المدرسية بعد رفضها تصحيح الإمتحانات الرسمية أجاب:" لا تتحمل الهيئة تبعات هذا القرار بل تقع الملامة الكبرى على الدولة ومجلس النواب لأن كلاً منها تلكأ عن إقرار حقوق هذه الفئات".
عن مقاربته لواقع القطاع الرسمي الذي يطالب بحقوقه وسط فائض غير منتج في بعض من قطاعاته قال:" تحتاج الإدارة العامة إلى إصلاح لتحريره من غير المنتجين والذي يتزامن مع إقرار الحقوق. لكن السياسيين يأخذون الوظيفة العامة مطية لإعادة إنتاج صلاحياتهم وذلك على حساب الكفاية و في محاولة للإنتقاص من دور مجلس الخدمة المدنية".ولفت إلى أن الدولة" لا تخضع مجمل كادرها الوظيفي لدورات متخصصة بهدف إعادة موظفيها إلى نمط عملي طبيعي ومسوؤل بل ترغب في إبقاء الوضع كما هو عليه لإمرار مصالح سياسيي البلد".
ختاماً، إعتبر أنه " لا يمكن أن نصف أداء هيئة التنسيق النقابية بالسىء كما يحلو للبعض الحديث عنه رغم أنه تسيس بعض الشىء". لكنه أشار إلى أن "الهيئة تعاني تشويشاً إعلامياً من الرأي العام والذي لم ينجح في التأثير على صورتها عند جمهورها". خلص إلى إعتبار أنه "رغم الحرب الإعلامية التي واكبت عملها فتجربة هيئة التنسيق تبقى تجربة رائدة بكل ما للمعنى من كلمة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard