إسرائيل تخشى التركيبة الجديدة لمجلس الأمن... والفلسطينيون يشيدون بموقف كيري

19 تشرين الأول 2014 | 18:36

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانه "لا سامي" ومتماه مع داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) وانه يعلن حربا دينية".

وجاء هجوم ليبرمان رداً على دعوة عباس امام اجتماع "المجلس الثوري" لحركة "فتح" إلى "منع المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى".

وقال ليبرمان إن "تصريحات عباس تكشف مرة أخرى وجهه الحقيقي المتنكر للمحرقة ويتحدث عن دولة فلسطينية خالية من اليهود". واضاف: "ينضم عباس الى جبهة التنظيمات الإسلامية المتطرفة، كالدولة الإسلامية (داعش) وجبهة النصرة، التي تعلن الحرب الدينية".

وكان عباس دعا مساء الجمعة، اعضاء حركة "فتح" في القدس إلى منع المستوطنين من دخول الحرم القدسي الشريف "بأي طريقة". وقال :"لا يكفي أن نقول جاء المستوطنون بل يجب منعهم من دخول الحرم بأي طريقة" مضيفاً:"فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا (القيامة). لا يحق لهم دخولها وتدنيسها وأن تقف صدورنا العارية أمام وجوههم لنحمي مقدساتنا".

مجلس الامن

من جهة ثانية، نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن جهات سياسية اسرائيلية ان "ما سيحدث في مجلس الأمن في مطلع كانون الثاني المقبل، سيكون بمثابة عاصفة سياسية، لأن التركيبة الحالية لمجلس الأمن ستتغير، وستغادره دول صديقة لإسرائيل، لتحتل مكانها دول معادية كماليزيا وفنزويلا. وهذا يعني انه اذا نفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهديداته بالتوجه الى مجلس الأمن لطلب الاعتراف بفلسطين، فسيكون من الصعب على اسرائيل صد ذلك".

واضافت "سيؤدي التغيير الذي سيطرأ على تركيبة مجلس الأمن الى اضعاف إسرائيل بشكل ملموس على الحلبة الديبلوماسية. ومن بين الدول الصناعية التي ستدخل الى مجلس الأمن، اسبانيا ونيوزيلندا، بدل اوستراليا ولوكسمبور، وفنزويلا مكان الارجنتين. وهذا يعني توجيه ضربة سياسية لإسرائيل. ذلك ان فنزويلا قطعت علاقاتها الديبلوماسية مع إسرائيل وتقيم علاقات وثيقة مع ايران. كما لا يتوقع حصول اسرائيل على دعم من اسيا وافريقيا، فماليزيا الإسلامية ستحل محل كوريا الجنوبية، وأنغولا محل رواندا التي تعتبر حليفا افريقيا قريبا لإسرائيل".

ورات انه "على الرغم من التغييرات المتوقعة، فان هناك أنباء سارة تتمثل في عدم نجاح تركيا، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها، بالحصول على عدد يكفي من الأصوات للانضمام الى مجلس الأمن، وخسرت الجولة امام اسبانيا".

ويسود التخوف في إسرائيل من ان "يصعب عليها هذا التغيير صد مساعي الفلسطينيين للحصول على العدد المطلوب من الأصوات في مجلس الأمن (9 من بين 15) لتأييد الاعتراف بدولتهم. لقد كانت إسرائيل تملك حتى اليوم دائرتي حماية، الاولى غياب الغالبية المؤيدة للدولة الفلسطينية داخل مجلس الامن، والثانية الفيتو الأميركي. ومن المتوقع ان تخسر اسرائيل الدائرة الأولى بعد التغيير المقبل في تركيبة مجلس الأمن، وتخشى فقدان الفيتو الأميركي بعد انتخابات الكونغرس الشهر المقبل".

واضافت ان "دخول ماليزيا وفنزويلا وانغولا يمكنه منح الفلسطينيين غالبية مؤيدة للاعتراف في مجلس الأمن، كما يمكن لتدهور العلاقات مع دول مثل نيوزيلندا، ان تجعلها تدعم خطوة عباس ، او الامتناع عن دعم اسرائيل. وعلى الرغم كون الدول القديمة العضوية مثل بريطانيا وفرنسا واسبانيا عارضت في السابق الطلب الفلسطيني، الا انه يسود التقدير هذه المرة بأنها ستحدد موقفها بناء على صيغة الطلب الفلسطيني وحجم الضغط الذي ستمارسه الولايات المتحدة عليها لمعارضة الخطوة".
وقالت الصحيفة : "يتكهن ديبلوماسيون اسرائيليون بأنه بعد تغيير تركيبة مجلس الأمن، سيسارع عباس الى تجربة حظه ومطالبة مجلس الأمن الاعتراف بفلسطين. ويدعي الديبلوماسيون ايضا، ان التغيير في تركيبة مجلس الأمن سيمنح دعما لعباس ويحفزه على المضي حتى النهاية، أي عدم الاكتفاء بطلب الاعتراف بالدولة وانما التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

عبد ربه

من جهة اخرى، دعا امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الإدارة الأميركية وإسرائيل وقيادات الشرق الأوسط إلى حوارات جدية لبلورة استراتيجية تحقق هدفي محاربة "داعش" وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

وقال ان" منظمة التحرير تؤيّد تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول العلاقة بين محاربة داعش وضرورة إنهاء الاحتلال". ووصف تصريحات كيري بانها "موقف استراتيجي"، داعيا الادارة الاميركية وإسرائيل وقيادات الشرق الأوسط إلى "حوار جدي لبلورة استراتيجية تحقق الهدفين".
وكان كيري صرح خلال حفل أقيم الجمعة في واشنطن في مناسبة عيد الأضحى بأن "الاخفاق في حل النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني يؤجج الخواطر في العالم العربي ويدفع بالانضمام إلى تنظيم داعش".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard