احراق علم البانيا في بلغراد يؤجج التوتر بين البلدين

19 تشرين الأول 2014 | 16:38

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

نددت البانيا باحراق علمها خلال مباراة لكرة القدم في صربيا، في اخر فصل من سلسلة حوادث اججت التوتر السياسي بين بلغراد وتيرانا.

وحضّت وزارة الخارجية الالبانية السلطات الصربية على احالة مرتكبي هذا العمل الى القضاء ودعت "السياسيين الصرب الى ان ينأوا بانفسهم عن هذه الاعمال التي تؤذي مستقبل البلقان واستقراره".

ووقع الحادث خلال مباراة بين فريقين صربيين امس حين قام احدهما بالتقاط صور فيما كان مشجعو الفريق يحرقون علما البانيا.
ويلقي هذا الحادث بالمزيد من الشكوك على الزيارة التاريخية المرتقبة لرئيس الوزراء ايدي راما الى بلغراد، وهي الاولى لرئيس حكومي البانيا لصربيا منذ 68 عاما.

ومن المقرر ان يزور راما بلغراد الاربعاء لكن تساؤلات اثيرت حول ما اذا كان سيمضي في الزيارة بعد اعمال الشغب التي شهدتها مباراة كرة القدم بين صربيا والبانيا في 14 تشرين الاول ما ادى الى وقفها.

واوقفت مباراة التاهل لبطولة اوروبا لكرة القدم 2016 بين صربيا والبانيا مساء الثلثاء في بلغراد، بعد تحليق طائرة من دون طيار فوق الملعب علق فيها علم يجسد خريطة "البانيا الكبرى"، وهو مشروع قومي يرمي الى ضم الجاليات الالبانية كافة في البلقان في دولة واحدة.
واثار العلم الذي يمثل المطالبة "بالبانيا اتنية" ورمزها النسر الاسود ذي الرأسين على خلفية حمراء غضبا عارما لدى المشجعين الصرب الذين رمى بعضهم قنابل دخان ومقذوفات اخرى على ارض الملعب.

واعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم انه فتح تحقيقا رسميا يشمل صربيا والبانيا بعد اعمال العنف هذه.
ووصف القادة الصرب الحادث بانه "استفزاز سياسي متعمد".

واعلن راما الجمعة انه قرر التوجه الى بلغراد لكن نظيره الصربي الكسندر فوسيتش قال انه لم يحسم امره بعد في شأن السماح بالزيارة ام لا.
وتشك سلطات بلغراد في اقدام اولسي راما، شقيق رئيس الوزراء ايدي راما، على تدبير الحادث وتسيير الطائرة من بعد، الامر الذي نفاه بعد عودته الى تيرانا.

وبعد الحادث قام مشاغبون بجبه متاجر عدة يملكها البان في صربيا وخصوصا في بلدة نوفي ساد شمال البلاد. والقيت قنبلة حارقة على فرن فيما تم تحطيم واجهات محلات اخرى كما افادت وسائل اعلام محلية.
وما اتاح فرصة زيارة راما الى صربيا هو تحسن العلاقات بين بلغراد واقليمها السابق كوسوفو الذي نال استقلاله وتسكنه غالبية من الالبان.

وكان تم الاتفاق العام 2013 بين بلغراد وبريشتينا على تطبيع العلاقات في رعاية الاتحاد الاوروبي.

واعلن استقلال كوسوفو من جانب واحد عام 2008، على رغم معارضة صربيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard