تكهنات في قضية سيلين...ووزارة العدل لـ"النهار": توسعنا في التحقيق

17 تشرين الأول 2014 | 21:27

(الصورة عن الانترنت).

لا تزال تداعيات وفاة الطفلة سيلين ركان ابنة الأربع سنوات حاضرة بقوة لدى الرأي العام، بعد المعلومات الكثيرة و"الملتبسة" في شأن سبب وفاتها. القصة بدأت عبْر ما كتبه والد الطفلة عازياً سبب وفاتها الى طعم تلقته، ولم تنتهِ حتى الساعة مع تعليقات مئات المواطنين على كلام الوالد خلال ظهوره التلفزيوني وعرض ما تضمنته أشرطة الكاميرات من داخل المنزل.

ويبدو ان "البراهين" التي دقق فيها المشاهدون والمعلّقون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن مقنعة بالنسبة اليهم، لذا أطلقوا تكهنات منها ما يشكك في تورط العاملة الأثيوبية التي "اعترفت" بقتل الطفلة، وفق ما أفاد بيان قوى امن الداخلي.
هكذا انهمرت التعليقات تفنّد ما شرَحه الوالد وفق ما أظهرت كاميرات المراقبة، عبر "فايسبوك" و"تويتر": لحظة بلحظة تابع المستخدمون اللحظات التي سجلتها الكاميرات من تحركات العاملة بوزاي، دقائق الظلام، السرير الذي أزيح، ثياب بوزاي، الطعام الذي يظهر على طاولة المطبخ، وصولاً الى "القطشة" – كما أسماها الوالد- في الفيديو... اضافة الى معطيات كثيرة وتفاصيل تطرق اليها الناشطون.

الالتباس
في ظل الضجة التي أحدثتها القضية، رأت مصادر قضائية في وزارة العدل أن "مقتل الطفلة سيلين بات قضية رأي عام، ومنذ اثارتها عبر الصحافة والاعلام خلقت التباساً كبيراً"، لافتةً الى أن سبب ذلك يعود الى انه "في بادئ الأمر، أعلن الوالد أن سبب الوفاة لقاحٌ تلقته الطفلة، وفيما بعد، ظهر سبب مختلف حين أعلن عن اعتراف العاملة الأثيوبية بجريمة القتل".
وكشفت المصادر لـ"النهار" أنه "بعد الالتباس الكبير الحاصل في القضية، جرى التوسع في التحقيق لمعرفة تفاصيل الجريمة التي وقعت وذهبت ضحيتها طفلة تبلغ 4 سنوات من العمر"، شارحة أن "التوسع في التحقيق أتى نتيجة عدم كفاية المعطيات والأدلة في نظر النيابة العامة". وأكدت أنه "كان لا بد من التوسع في التحقيق في قضية انسانية بهذا الحجم"، مشددة على "ضرورة انتظار التحقيق لمعرفة في المرحلة الأولى سبب الوفاة، لأن ذلك سيؤدي الى معرفة من أقدم على ارتكاب هذه الجريمة".
لوزير العدل السابق شكيب قرطباوي الرأي عينه في ما يتعلّق بضرورة التريث لـ"نرى ما سيكشف التحقيق"، معتبراً انه "في حال حدوث وفاة غير طبيعية، لا يجوز البدء بتحديد الأسباب من دون اجراء التحقيقات". ورفض قرطباوي في حديث مع "النهار" اثارة هذا الموضوع الانساني في الاعلام، اذ انه يجب تركه للقضاء. وشدد على انه "في حالة وفاة لم تعرف اسبابها ويوجد شكوك حولها، ينبغي ابلاغ النيابة العامة، وهذا ما كان يجب أن يفعله أهل الطفلة الراحلة".
وتبقى الحقيقة "الدامغة" لغزاً لحين انتهاء التحقيق، فعندها من المفترض أن ينال كل متورط عقابه...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard