محافظ نينوى لـ"النهار": تحرير الموصل من "داعش" يحتاج أشهراً

14 تشرين الأول 2014 | 18:34

المصدر: النهار

شدد محافظ نينوى أثيل النجيفي على ان مدينة الموصل لا تحتاج سوى الى أشهر قليلة لتحريرها من قبضة ما يسمى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، بعد سيطرته عليها في 9 حزيران الماضي.

وكشف في حديث لـ"النهار" عن تأسيسه "قوة تحرير الموصل". وذكر ان عدد نازحي محافظة نينوى لا يقل عن مليون مواطن، أما في شأن علاقاته السياسية مع بغداد، فقال: "انها جيدة مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو بحاجة لتخطي الحرس القديم للمالكي". هنا نص الحوار:

- كيف تمارس مهام عملك هذه الأيام؟

أمارس عملي من خلال مكتبي الرسمي في مدينة القوش، هي مدينة صغيرة تابعة الى محافظة نينوى، تحميها قوات البيشمركة الكردية ومكتبين اخرين في اربيل ودهوك، حيث يتواجد معظم النازحين من محافظة نينوى ومن السهل التواصل معهم. يساعدني في الادارة اثنان من نواب المحافظ وعدد من المعاونين يتوزعون على هذه المكاتب.
في المناطق المحمية من قوات البيشمركة نمارس عملاً ادارياً مباشراً، وفي المناطق التي تسيطر عليها "داعش"، فان عملنا ينحصر في تسيير المستلزمات الاساسية للحياة مثل، عمل المستشفيات ومشاريع المياه وتوزيع رواتب الموظفين وبعض الأمور الإدارية الاخرى.

- هل لك ان تضعنا في صورة ما يحدث في نينوى اليوم؟

يوجد استياء كبير من أهالي المحافظة ضد "داعش" وهناك رفض للاعتقالات اليومية التي تقوم بها ضد المواطنين، اضافة الى إعدام المواطنين على أتفه الاسباب. الاستياء يقابل دائماً بقسوة من "داعش".

- أين وصلت جهودك لتأسيس جيش من المتطوعين لتحرير الموصل؟

افتتحنا الآن معسكر "قوة تحرير الموصل"، وهو يمثل نواة القوة النظامية وجميعهم من الشرطة السابقين، وقد التحق في المرحلة الاولى ٤٥٠٠ مقاتل مع الضباط والجنود، والان نكمل إجراءات التأسيس والالتحاق وتم إعداد مناهج التدريب. ومن المتوقع ان يبدأ التدريب الفعلي خلال أسبوع . بعد افتتاح معسكر "قوة تحرير الموصل" والتحاق عدد كبير من الشرطة المقاتلة منعت "داعش" خروج الشباب من المدينة إلا بكفيل .

- هل في نيتكم طلب تدخل بري من "التحالف" على غرار ما يطالب به أعضاء في محافظة الانبار؟

نفضّل ان يكون الاعتماد الأساسي على القوة المحلية التي تعطي أمانا للمواطنين داخل المدينة وتكون قوات "التحالف" مساندة عند الحاجة. لا شك اننا نحتاجهم كثيرا في التدريب والإشراف والتنسيق والدعم الجوي وأحيانا في عمليات نوعية، كما نفضّل ان تكون القوات على الارض قادرة على فهم طبيعة مجتمعنا واستيعابه وعدم التعامل معه كجهة غير موثوق بها.

- ما الفرق الذي أحدثه قصف "التحالف" على الأرض؟

أحدث القصف تغييرا كبيرا، اذ نجح في ضرب عدد من معسكرات تدريب "داعش" في شكل مؤثر، كما ضرب عدداً من مراكز القيادة، اضافة الى المصافي النفطية البدائية التي أضعفت قدرة تحريك آلياتهم بحرية.

- هل لديكم احصاءات عن عدد الضحايا والنازحين من نينوى وما الإجراءات التي اتخذتموها؟

عدد النازحين من أهالي محافظة نينوى تجاوز المليون، اضافة الى إعداد كبيرة من النازحين داخل المناطق التي تسيطر عليها "داعش". اللجنة العليا للنازحين أوكلت المهام الى وزارة الهجرة والمهجرين، اضافة الى ممثلي الوزارات ولم تعط دور للمحافظة سوى الإشراف والمراقبة. وقد ابلغنا تلك اللجان بان عملهم يحتاج الى مزيد من الفعالية مع مراعاة الأعداد الكبيرة للنازحين. اما بقية الأمور الخدماتية فنحن نتابعها مع ممثلي الدوائر وقد طلبنا من كل الدوائر إيجاد مقرات بديلة لها في المناطق الآمنة لمتابعة تلك الخدمات، سيما المدارس والصحة.

- يتحدث الغربيون عن سنوات للقضاء على "داعش"، متى تتوقع خلاص نينوى؟

اذا اردنا الحديث عن القضاء على "داعش" كفكر وتحرير جميع الاراضي في العراق وسوريا منها، فالامر يحتاج فبالتأكيد الى سنوات، مع مراعاة ان فكر "داعش" الظلامي قد وجد له مكان بين المحبطين واليائسين في بلادنا العربية وبلاد اخرى. اما تحرير مدينة الموصل فاعتقد ان الامر لن يستغرق سوى أشهر.

- كيف تنظرون إلى التغيير الذي حدث في منصب رئاسة الوزراء وهل انعكس ايجابا على طبيعة العلاقة بينكم وبين بغداد؟

ساهم تغيير رئيس الوزراء في فتح ابواب علاقة جديدة بين بغداد ونينوى كما ان رئيس الوزراء العبادي اتخذ خطوات اصلاحية جيدة. ولكن تبقى أمامه عقبات يضعها الحرس القديم للمالكي وهو بحاجة الى تخطيها.

- يتحدث سنة العراق عن مظلومية لحقتهم خلال السنوات الماضية...ما طبيعة التسوية العادلة التي يرغبون بها؟

نريد مشاركة حقيقية في القرار العراقي كما نريد دوراً فاعلاً داخليا وخارجيا يعيد للعراق توازنه باعتباره وطن الجميع. نحتاج الى بناء مؤسسات دولة بأسلوب مهني وارساء قواعد العدالة واستقلالية القضاء. وفيما عدا ذلك نعتبره تحصيلا طبيعيا من موازنة في دوائر الدولة وغيرها .

- الحديث عن اﻻقلمة العراقية صار حديثا شائعا، كيف تفكرون بهذا الموضوع؟

ندعم الارتقاء بالمستوى الاداري للمحافظات الى مستوى الأقاليم، اي مفهوم أقاليم المحافظات وليس الاقليم المذهبي. في محافظة مثل نينوى فيها أديان وقوميات مختلفة، لابد ان يشعر الجميع انهم بمستوى واحد من المسؤولية والواجبات .

 

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard