بكركي تعطي غطاءها للتمديد وعون يطيح بغطائها للرئاسة

14 تشرين الأول 2014 | 11:16

المصدر: "النهار"

إذا كان اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني مار بشارة الراعي بالرئيس سعد الحريري في روما امس خرق الجمود المسيطر على المشهد السياسي، والذي عززه غياب رئيس المجلس نبيه بري عن لبنان لمشاركته في مؤتمر برلماني في جنيف لمدة أسبوع، فإن كل النتائج التي خلص إليها اللقاء تنحصر في مسألة واحدة من شأنها أن تسلك طريقها تحو التنفيذ، وهي التوافق على التمديد للمجلس النيابي.

أما المسألة الأخرى والاهم بالنسبة الى الوسط المسيحي والمتمثلة بإنهاء الشغور في موقع الرئاسة الأولى الذي مضى عليه أكثر من خمسة اشهر، فإن التفاهمات التي حصلت بين الراعي والحريري حيال ضرورة إنجاز الاستحقاق بعد الانتهاء من تمديد ولاية المجلس واستعراض الأسماء المرشحة لنيل ثقة فريق الربع عشر من آذار وبكركي، مهددة بالسقوط تحت سيف تصلب رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في موقفه ورفضه لأي تفاهمات تحصل من خارج فريقه الذي يصفه بالفريق المسيحي الأكثر تمثيلا.
وبحسب قراءة مصادر سياسية متابعة، فإن جل ما خلص اليه لقاء روما هو توفير البطريرك الغطاء المسيحي "الناقص" ليكتمل عقد التمديد للمجلس النيابي، أما الرئاسة المسيحية، فلا تزال طريقها محفوفة بالألغام الداخلية التي تعيق الوصول إليها.
ولا شك انه مع إنجاز التمديد النيابي، ستتراجع المخاطر الداهمة حيال الفراغ على مستوى المؤسسات الدستورية، بحيث تستمر مؤستتا المجلس النيابي والحكومة بممارسة صلاحياتهما وقد اكتملت بعد استعادة المجلس صلاحية التشريع، فيما يقوم مجلس الوزراء مجتمعا وبوكالته عن رئيس الجمهورية بممارسة صلاحيات الاثنين معاً!
وفي هذا السياق، تبدي المصادر تخوفها حيال إمكان الالتزام بتفاهم روما حول التمديد المشروط بدفع الاستحقاق الرئاسي وربط التمديد بمهنة زمنية لا تتجاوز ستة اشهر تمهيدا لإنجاز هذا الاستحقاق.
وتشير الى ان صفقة التمديد أنجزت ومدته لن تقل عن سنتين وسبعة اشهر، لكن هذه المهلة ستكون مشروطة ببند ينهي المهلة فور انتخاب رئيس حديد وإقرار قانون للانتخاب. وهذا الأمر يحمل في طياته أكثر من قطبة مخفية في اعتبار ان انتخاب رئيس جديد يمكن ان يحصل تحت ضغط خارجي من اجل الحفاظ على موقع الرئاسة في يد المسيحيين ومن اجل انتظام عمل المؤسسات وإبقاء لبنان خارج دائرة الحرب على الارهاب الحاصلة اليوم، ولكن إقرار قانون للانتخاب تمهيدا لإجراء إنتخابات نيابية على أساسه غير وارد في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وهي ظروف مرشحة لأن تطول خصوصا ان الحرب على الارهاب لا تزال في بداياتها.
من هنا، وعلى رغم ان حظوظ انتخاب رئيس جديد لا تزال ضعيفة، على رغم الحركة السياسية الجارية على هذا الصعيد، فإن المصادر لا تستبعد خرقاً ما في المشهد السياسي قبل نهاية السنة الجارية يأخذ البلاد الى ما يشبه الدوحة او الطائف او ما بينهما.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard