تعادل بين روسيف ونيفيس قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرازيلية

10 تشرين الأول 2014 | 11:53

المصدر: "أ ف ب "

  • المصدر: "أ ف ب "

أظهر استطلاعان للرأي ان المرشح الاشتراكي الديموقراطي البرازيلي آيسيو نيفيس سجل للمرة الاولى تقدما طفيفا على الرئيسة اليسارية المنتهية ولايتها ديلما روسيف للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 تشرين الاول.
وتوقع اول استطلاعين للرأي منذ الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية التي فازت فيها روسيف الاحد واجراهما معهدا داتافولا وايبوبي ان يفوز آيسيو نيفيس بالانتخابات بـ46 في المئة من الاصوات مقابل 44 في المئة للرئيسة المنتهية ولايتها.
وحدد هامش الخطأ في استطلاعي الرأي بـ2 في المئة، مما يؤكد تردد الناخبين في هذه الدولة الناشئة العملاقة في اميركا اللاتينية.
وتحتسب الاوراق البيضاء واللاغية في الانتخابات في البرازيل وهذا ما يفسر امكان فوز مرشح في الانتخابات من دون ان يحصل بالضرورة على اكثر من خمسين في المئة من الاصوات.
وكانت روسيف فازت بسهولة في الدورة الاولى الاحد بـ41,59 في المئة من الاصوات، على خصميها في معسكر "التغيير" آيسيو نيفيس (33,55 في المئة) والمدافعة عن البيئة ماريا سيلفا (21,3 في المئة) التي كانت اولا المرشحة اوفر حظا للفوز.
ومن المفارقات ان الخاسرة الكبرى في الدورة الاولى التي لقيت تأييد عدد كبير من ناخبي اليسار بدعوتها الى "سياسة جديدة" بعيدة من حكم الحزبين الكبيرين لمدة عشرين عاما، اصبحت الحكم في الدورة الثانية.
وبما انها تعرضت خلال الحملة الانتخابية لانتقادات حادة من معسكر اليسار، استبعدت دعوة مؤيديها الى التصويت لروسيف باسم احترام الرغبة في التغيير التي عبر عنها البرازيليون في الدورة الاولى، الا انها اشترطت لدعم نيفيس الاتفاق على برنامج يضمن التزامه وعده القطيعة مع التحالفات التقليدية مقابل المناصب.
ويبدو ان الحزب الاشتراكي الذي كان لفترة طويلة عضوا في ائتلاف حزب العمال الحاكم منقسم بين انصار العودة الى فلك اليسار وبين اتجاه يميني يؤيد آيسيو نيفيس باسم التغيير.
ودعا نيفيس الحزب الاشتراكي البرازيلي الى الانضمام اليه لهزم روسيف، وأضاف أن" ترشيحه هو مجموعة من التحالفات" في خدمة "جميع البرازيليين الذين ما زالت لديهم القدرة على ابداء الغضب.
وناخبو العملاق الاميركي اللاتيني الناشىء منقسمون بين الوفاء للمكاسب الاجتماعية وتحسن مستوى المعيشة الذي تحقق في عهد لولا (2003-2010) سلف روسيف ومرشدها السياسي، والانعطاف الليبرالي الى وسط اليمين لتحريك الاقتصاد الذي اصابه الضعف.
هذا النقاش يشغل الطبقة الوسطى في المدن الصناعية الكبرى في الجنوب الشرقي مثل ريو دي جانيرو وساو بالولو حيث سجلت مارينا سيلفا اعلى نتائجها على المستوى الوطني.
وكانت مارينا سيلفا لمدة 30 عاما مناضلة في حزب العمال ووزيرة للبيئة في عهد لولا قبل ان تدخل في انشقاق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard