نحن الحرية يا عرب!

10 تشرين الأول 2014 | 07:10

المصدر: "دليل النهار"

  • اندره جدع
  • المصدر: "دليل النهار"

إننا نختنق... البلد مقطع الأوصال، الناس منهكة وتعيش حالة قرف جراء التراشق السياسي العقيم، وصارت تتراشق مع الناس الثانية، كأن هؤلاء هم سبب شلّ المرافق الحياتية. إنهم يريدون ضرب الناس ببعضها، كأننا لم نتعلم من التجارب المدمرة السابقة. وبعدين؟ يا زلمي قبل كل هذه الاحداث الأليمة كان الوطن قبلة أنظار العالم. بحر وجبل وصيف وثلوج ومهرجانات دولية وحضارة وثقافة وسينما وتلفزيون ومسارح ومشاريع انمائية وليرة بتهزّ الارض، والكل عايش مع الكل. ثم تمّ احراق البلد وتعميره من جديد. وفجأة رجعنا الى التراشق، وعاد الشلل يسيطر عليه من أهل البلد...

إنو ما تعلمنا نحلّ مشاكلنا بهدوء ورواق وننتهي من مقولة عليّ وعلى أعدائي؟ صحيح أن القرف مسيطر، لكن فقط من أجل التوضيح، 99 بالمئة من رحلات الطيران الى بيروت خلال عطلة الميلاد ورأس السنة محجوزة. إبن البلد لا يستغني عن البلد ولو كان بعيداً ومهاجراً. بيكفّي تراشق، خلص شبعنا. مشوار جايين ع الدني مشوار ما "تبقطّونا" المشوار، اتفقوا على حماية هذا الوطن الجميل الذي، رغم كل الضربات، لا يزال متمسكاً بالحياة.

عروض أجنبية مستمرة تزرع الفرح، انتخاب ملكة جمال لبنانية رغم القصف والنار ورائحة البارود، أعمال مسرحية جديدة ستنطلق خلال تشرين الثاني المقبل. خلينا نروق على بعضنا، ولتقتصر الاشتباكات على الثلاثي: خليفة، معلوف، وكركي، ومين جاب نسبة مشاهدة أكتر من التاني. وبالنتيجة، نحن بلد لم ولن يسمح بدخول الظلاميين إليه. إننا التنوع في هذا الشرق، وسيبقى لبنان حلم كلّ شاعر عربي، ومسرحي عربي، ومطرب ومطربة من الجوار، لأننا الحرية يا عرب!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard