الاعتراف بفلسطين يؤذن ببداية دور عالمي أكبر للسويد

8 تشرين الأول 2014 | 12:22

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

ربما يكون قرار السويد بالاعتراف بدولة فلسطين من دون التشاور رسميا مع حلفائها إيذانا بتحول أوسع نطاقا في السياسة الخارجية يستهدف في الأساس تأكيد ثقل ديبلوماسي جديد للسويد حول العالم.
وكان الحزب الديموقراطي الاشتراكي الحاكم أعلن في برنامجه الانتخابي اعتزامه الاعتراف بفلسطين. لكن سرعة الاعلان عقب الانتخابات إذ جاء في خطاب رئيس الوزراء ستيفان لوفن الافتتاحي أمام البرلمان الجمعة فاجأت بعض الدول بما في ذلك اسرائيل.
وحتى الآن كانت السويد في ظل حكومة يمين الوسط على علاقة وثيقة بواشنطن ولها دور نشط في العمليات العسكرية الغربية كما أنها من المنادين البارزين باصلاحات السوق في الاتحاد الاوروبي.
ويشير قرار حكومة يسار الوسط الذي جعل السويد أول دولة رئيسية في غرب أوروبا تعترف بالدولة الفلسطينية إلى تغير في الاتجاه على جبهات عدة .
ورجت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم أن يمنح ذلك حيوية جديدة للنقاش عما يدور في الشرق الاوسط الآن، مضيفة ان السوج ستكون أقل حماسة للعمل مع حلف شمال الاطلسي وتوجه سياسة خارجية تبحث في قضايا نزع السلاح وحقوق المرأة.
وعقب صدور بيان الحكومة، نشرت الوزيرة تغريدة عبر تويتر تحدد فيها "الدور الجديد للسويد في العالم".
وقالت فالستروم نائبة رئيس المفوضية الاوروبية سابقا والممثلة الخاصة سابقا للامين العام للامم المتحدة في قضية العنف الجنسي في الصراعات أنه "سيكون هناك تركيز أكبر على الأمم المتحدة في قضايا نزع السلاح وأضافت أن السياسة ستكون خارجية نسائية بمعنى أن منظور المرأة والسلام والأمن سيدمج في كل شيء نفعله".
يسعى الفلسطينيون الى اقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لهم. وعمد الفلسطينيون إلى الضغط على القوى الخارجية للاعتراف بدولتهم المستقلة ذات السيادة متفادين محادثات السلام المتوقفة.
وأقرت الجمعية العامة للامم المتحدة الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين عام 2012 لكن الاتحاد الاوروبي وأغلب دوله لم يعلنوا بعد اعترافهم الرسمي بها.
ووصفت واشنطن اعتراف السوج بفلسطين بالسابق لأوانه وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيجلب نتائج عكسية.
وقال محللون إن قرار السويد أخذ المبادرة في القضية الفلسطينية ربما يدفع دولا أخرى من أعضاء الاتحاد الاوروبي للاقتداء بها. وحتى الان لا يعترف بفلسطين سوى بعض أعضاء الاتحاد مثل المجر وبولندا وسلوفاكيا، لكن هذا الاعتراف كان سابقا على انضمام هذه الدول للاتحاد الاوروبي.
وعبرت وزيرة المال ماجدلينا اندرسون عن سياسات مختلفة للسياسات التي كانت تتبناها السويد قبل الانتخابات.
وتحدثت عن قدر أقل من التشقف في أوروبا على عكس الوزير السابق اندرس بورج، والحاجة الى فرض مزيد من الضرائب على الاغنياء وعلى الشركات في أوروبا لمعالجة أوجه عدم المساواة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard