الحج يقترب من نهايته بلا حوادث على الرغم توتر المنطقة

6 تشرين الأول 2014 | 14:48

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يستعد الحجاج اليوم لمغادرة مكة في نهاية هذا التجمع السنوي الذي يعد الاكبر للمسلمين في العالم اكد خلاله القادة السعوديون التزامهم مكافحة التطرف الديني.

ويتدفق مئات الآلاف من الحجاج منذ ساعات الصباح الاولى الى منى بالقرب من مكة، لرمي الجمرات. ويواصل الحجاج بذلك مناسكهم في ايام التشريق الثلاثة في منى لرمي الجمرات الثلاث، الصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بسبع حصيات.
ومن اراد التعجل (لدواع أسرية مثلا ..) في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر لشهر ذي الحجة اي الثلثاء، ومغادرة منى قبل غروب الشمس.
وبعد رمي الجمرات في اخر ايام الحج، يتوجه الحجاج الى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق طواف الوداع، آخر واجبات الحاج قبيل سفره مباشرة.
وقالت الاندونيسية ام محمد (58 عاما) التي تتحدث اللغة العربية: "اتمنى البقاء هنا دائما وعدم العودة الى بلدي".
اما فريد رفاعي (29 عاما) وهو حاج اندونيسي آخر، فقد اكد بعد ان توجه الى منى مع زوجته ان "كل شيء سار في شكل جيد". واضاف انهما ابتهلا الى الله ان يرزقهما طفلا.
وجرى موسم الحج هذه السنة بلا حوادث كبيرة.
وذكرت وكالة الانباء السعودية ان 14 حاجا جرحوا الاحد في سقوط حجارة عندما حاولوا تسلق تلة في منى.
وقال رئيس مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج اللواء عبد الله الزهراني ان اكثر من سبعين الف شخص نشروا لضمان امن الحج. واضاف انه لم يحدث اي خلل في الامن خلال الحج. واستخدم مركزه اكثر من خمسة آلاف كاميرا للمراقبة في الحرم المكي.
واضاف ان 380 الف شخص طردوا لانهم لم يكونوا يملكون تصاريح للحج.
وسمح هذا القرار بتخفيف الضغط على الطرق المحيطة التي يسدها عادة حجاج غير شرعيين يتمركزون فيها. 
وقال مكتب الاحصاء السعودي ان مليونين و85 الفا و238 شخصا شاركوا في الحج هذه السنة بينهم مليون و389 الفا و53 قدموا من الخارج، وهي ارقام قريبة من تلك التي سجلت في 2013.
وادت شخصيات سياسية بينها الرئيس السوداني عمر البشير فريضة الحج هذه السنة في اجواء من التوتر في الشرق الاوسط الذي يشهد حربا ضد جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية".
وتعهد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة امام رؤساء الوفود المشاركة في الحج أمس بـ"القضاء على الارهاب وعلى الفئة الضالة"، في اشارة في شكل خاص الى تنظيم الدولة الاسلامية الذي وسع انتشاره في كل من سوريا والعراق.
وقال العاهل السعودي في كلمة القاها بالنيابة عنه ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز ونقلتها وكالة الانباء السعودية الرسمية: "نعلن كما نعلن على الدوام ان المملكة لا تزال ماضية في حصار الارهاب ومحاصرة التطرف والغلو، ولن تهدأ نفوسنا حتى نقضي عليه وعلى الفئة الضالة التي اتخذت من الدين الاسلامي جسرا تعبر به نحو اهدافها الشخصية وتصم بفكرها الضال سماحة الاسلام ومنهجه القويم".
اما مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ فقد دعا الى "ضرب اعداء الاسلام (...) بيد من حديد".
والى جانب الاجراءات الامنية المشددة، تواكب موسم الحج هذه السنة تدابير مشددة لحماية الحجيج من فيروسين مميتين: فيروس ايبولا الذي يفتك في غرب افريقيا، وفيروس كورونا. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard