المتظاهرون طالبوا بإستقالة رئيس حكومة هونغ كونغ وبيجينغ حذرت من الفوضى

2 تشرين الأول 2014 | 12:56

المصدر: "أ. ف. ب"

  • المصدر: "أ. ف. ب"

دعا المتظاهرون في هونغ كونغ الذين يطالبون الصين بمنحهم المزيد من الحريات الديموقراطية بإستقالة رئيس حكومة المنطقة قبل مساء اليوم، فيما حذرت بيجينغ من مخاطر الفوضى وجددت دعمها لليونغ شون - يينغ.

ويشل المتظاهرون وسط المستعمرة البريطانية السابقة وهددوا بتشديد حركتهم في حال لم يقدم رئيس حكومة هونغ كونغ ليونغ شون - يينغ الذي يعتبرونه "دمية" في ايدي بكين، استقالته.
لكن الصين جددت دعمها لرئيس حكومة هونغ كونغ، محذرة من الفوضى.

وحذرت صحيفة "الشعب" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، في افتتاحية شديدة اللهجة من انه اذا استمرت حركة المتظاهرين "غير المشروعة" للمطالبة بالديموقراطية فان "مجتمع هونغ كونغ سيغرق بالفوضى".
وكتبت ان "الحكومة المركزية تواصل دعم ادارة ليونغ شون-يينغ بشكل حازم وثابت وكذلك "ادارة هذه الانشطة غير المشروعة من شرطة المنطقة في اطار القانون".
كما حذرت بيجينغ واشنطن من التدخل في هذه الازمة السياسية، وهي الاخطر التي تشهدها هونغ كونغ منذ عودتها الى سيادة الصين في 1997، فيما تقدم جهات عدة في العالم دعمها للمتظاهرين في المستعمرة البريطانية السابقة.
واعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس من واشنطن ان التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ هي "شأن داخلي صيني". واضاف على جميع الدول ان تحترم سيادة الصين وهذا مبدأ اساسي يحكم العلاقات الدولية".
وفي اشارة الى الاضطرابات في هونغ كونغ، قال الوزير الصيني: "لا يمكن لاي بلد او مجتمع او اي شخص ان يتسامح مع اعمال غير مشروعة تضر بالامن العام. وهذا يسري في الولايات المتحدة كما يسري في هونغ كونغ".
من جهته، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري لدى استقباله نظيره الصيني انه "يأمل بقوة ان تمارس سلطات هونغ كونغ ضبط النفس" بمواجهة المتظاهرين.
من ناحيته، قال الرئيس باراك اوباما لوانغ ان الولايات المتحدة: "تتابع عن كثب التطورات في هونغ كونغ" وكذلك "اعرب عن الامل في ان تحل الخلافات بين السلطات والمتظاهرين في هونغ كونغ بالطرق السلمية".
اما مستشارة الامن القومي الاميركي سوزان رايس، فقالت ان المحادثات مع المسؤولين الصينيين تمثل "فرصة من اجل محادثات معمقة حول مستقبل العلاقات الصينية الاميركية"، حسب البيت الابيض.
وفيما تتكثف التظاهرات التي بدأت الاحد في المستعمرة البريطانية السابقة تجمع حوالى ثلاثة الاف شخص اليوم امام مقر الحكومة المحلية لمطالبة ليونغ بالاستقالة قبل انتهاء النهار.
ويعتبر الكثير من المتظاهرين رئيس الحكومة بانه "دمية" في ايدي بيجينغ، والدعم الذي تقدمه له الحكومة الصينية ليس من شانه ان يطمئنهم.
من جانب اخر جاء في الافتتاحية ان "تصرفات حركة "اوكوباي سنترال" تنتهك بوضوح قوانين هونغ كونغ وتغلق الطرقات امام حركة السير وتخل بالنظام العام".
واضافت ان المتظاهرين "يضعون مطالب سياسية لاقلية تتجاوز القانون، وتذهب الى حد تعريض الاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي لهونغ كونغ للخطر واخذ الرأي العام رهينة".
ويحتج المتظاهرون خصوصا على قرار الصين في آب السماح بانتخاب مباشر لرئيس الحكومة في هونغ كونغ في 2017 مع الاحتفاظ بالحق في مراقبة الترشيحات.
لكن صحيفة "الشعب" اكدت اليوم رفض بكين التفكير في تسوية حول هذا الموضوع، قائلة ان هذا القرار "اتخذ بموجب بنود القانون الاساسي (المطبق في هونغ كونغ) وبعد مشاورات مع مختلف شرائح مجتمع هونغ كونغ وله اساس قانوني".
وقال فنسنت لام المهندس البالغ من العمر 19 عاماً: "نامل في ان يجدوا شخصا اخر يكون افضل وينظم انتخابات ديموقراطية فعلية".
وصرحت اينيس شاو احدى مسؤولات الحركة الطلابية انه في حال عدم استقالته "نفكر القيام بعدة تحركات مختلفة في الايام المقبلة مثل احتلال مبان حكومية بارزة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard