"كتلة المستقبل": تشريع الضرورة هو الخيار الميثاقي في ظل استمرار الشغور

30 أيلول 2014 | 18:56

أكدت كتلة "المستقبل" على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية على أي استحقاق دستوري آخر، معتبرة انه "مهما كانت الأوضاع الاقليمية والداخلية صعبة ومعقّدة، فإنّ بوابة الحلول الوطنية والدستورية الأساسية تبقى متمثلةً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وشددت في بيان بعد اجتماع الكتلة الأسبوعي، على مبادرتها الأخيرة لجهة ضرورة التوصل إلى تسوية وطنية تؤمن انتخاب رئيس للجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور بما يفسح المجال لتأمين الانتظام في عمل المؤسسات الدستورية والعمل الحكومي وانتظام الحياة السياسية والنشاط الاقتصادي في البلاد".

قضية العسكريين
وطالبت بـ"ضرورة توجيه كل الجهود اللازمة من أجل حلّ قضية المحتجزين العسكريين وذلك بأسرع وقت ممكن وضرورة إعطاء مسألة حل هذه القضية الإنسانية الشائكة، بإبعادها السياسية والأمنية،كل الأهمية والأولوية"، مجددة دعمها الكامل "لرئيس الحكومة في جهوده لإيجاد واعتماد الحلول التي يراى انها تؤمن عودة المحتجزين سالمين وآمنين إلى عائلاتهم وأسلاكهم وعملياً إلى كل لبنان في أسرع وقت ممكن".
وطلبت من الجميع ولاسيما من أهالي العسكريين الرهائن "عدم الانجرار إلى المأزق الذي ينصبه الخاطفون للمحتجزين وأهاليهم وبالتالي إلى عدم الاستسلام للضغوط التي تمارس عليهم ومما يُحَوّلهم إلى أن يصبحوا في حالة مواجهة مع الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية"، مشددة على انه "يجب ان لا تغيب الحقيقة الساطعة عن أذهان الجميع هي أن قضية المحتجزين هي قضية كل اللبنانيين وقضية الحكومة اللبنانية، وهي بحق فجيعة الجميع وهي الجرح المفتوح الذي يتألم منه أهالي المحتجزين كما يتألم منه كل اللبنانيين".
ورأت انه "من الضروري أن يبادر الجميع إلى دعم الحكومة وتعزيز موقفها وعدم تقييد حركتها ومبادراتها لحل هذه المعضلة والامتناع عن قطع الطرق مما يمكن الحكومة من وضع هذه المسألة الإنسانية والسياسية في صلب أولوياتها وأن تبذل كل جهد ممكن وكل مسعى، تراه الحكومة ويراه رئيسها، ضرورياً وملائماً لإنجاز فك احتجاز المحتجزين في اقرب فرصة ممكنة".
وتبنت الكتلة "كلّ ما جاء في بيان وزراء ونواب طرابلس يوم الأحد الماضي لجهة معالجة موضوع المحتجزين العسكريين وكذلك تأييدهم الكامل للخطة الأمنية التي يتولاها الجيش اللبناني في حفظ الأمن وفي بسط سلطته الكاملة في المدينة وفي استقرار السلم الأهلي والعيش المشترك في مدينة طرابلس والتي رفع عنها كابوس الفلتان الأمني".
وأكدت ان "لبنان هو دولة ديمقراطية يعيش فيها المواطنون من مختلف المذاهب والطوائف وهم يتمتعون بالمساواة في كل الحقوق والواجبات ولذلك ترفض الكتلة وتدين اية دعوة للالتحاق بدولة داعش الارهابية سواء في لبنان او في المنطقة العربية"، معتبرة ان "الإسلام هو دين تسامح ورحمة وهو نقيض الممارسات التي تقوم بها المنظمات الارهابية في اي مكان من المنطقة والعالم".

تشريع الضرورة
من جهة أخرى، أوضحت ان "تشريع الضرورة هو الخيار السليم والميثاقي في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة، لأنه يساهم في تيسير وإنجاز العمل التشريعي الضروري ويحول دون الوصول،الى التعود على انّ الأمور في البلاد في ظل هذا الشغور تسير بشكل طبيعي وكالمعتاد، ولذلك تكون ممارسة مبدأ تشريع الضرورة سياسة حكيمة للسلطة التشريعية ويحفز ويشجع كل معطل على العودة إلى العمل على انجاز الاستحقاق الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية في أقرب فرصة".

العلاقة مع الشعب السوري
واعتبرت ان "العلاقة بين الشعبين الشقيقين اللبناني والسوري هي علاقة أخوية وثيقة مستندة الى روابط التاريخ والجغرافيا والمستقبل والمصالح المشتركة". ورأت ان "بعض الممارسات التي حصلت باتجاه مخيمات الاشقاء السوريين هي ممارسات غير مقبولة، إلاّ انها في المقابل لا ترى في بيان الائتلاف السوري الذي وجهه إلى مجلس الأمن امراً ملائماً أو مقبولاً فهو يأتي من خارج سياق هذه العلاقة الأخوية ومن خارج سياق العلاقة المستقبلية التي لا بدّ أن تحرص على أن تعكس مستوى العلاقة الأخوية بين الشعبين الشقيقين".
وشددت على "ضرورة التصدي الفعال والحاسم للحركات الارهابية"، لافتة إلى ان "التصدي للإرهاب لا يتم فقط بالتعامل مع مظاهره ولكن أيضاً بالتعامل مع أسبابه ونتائجه"، معتبرة ان "الاستبداد والإرهاب متلازمان. فالظلم والاستبداد والتنكيل والتهميش والنكوث بالوعود وعدم تنفيذ القرارات الدولية يؤدي إلى تفاقم مشاعر الغضب والاحباط والانكسار وهي الحالات التي تستغلها التنظيمات الارهابية منصة تبرر من خلالها لجوءها للعنف وإلى ممارسة الاعمال الارهابية المرفوضة والمستنكرة والمدانة".

ك واستنكرت  ما بدر من وزير الخارجية جبران  باسيل في نيويورك سواء في لقائه مع وزير خارجية دولة الإمارات العربية أو مع وزير خارجية النظام السوري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard