رئيس بلدية الدكوانة يخشى من "تل زعتر آخر"

27 أيلول 2014 | 11:04

المصدر: خاص- "النهار"

منذ أكثر من ثلاثة اسابيع، يستيقظ الاهالي في الدكوانة على اخبار عاجلة حول عمليات دهم وتوقيفات، تقفل الشوارع، يرتعب الناس من هذه العمليات المتكررة التي زادت بشكل كبير في الاونة الاخيرة، خصوصاً ان الاوضاع الامنية في لبنان والمنطقة تستدعي القلق، كما ان هذه التوقيفات والمداهمات تبقى نتائجها مبهمة بالنسبة لسكان. هذه المنطقة.

يحصل هذا في الدكوانة قبل ازمة النزوح السوري، اما بعد الازمة فقد زاد عدد القاطنين في المحلة بطريقة دراماتيكية كما في سائر المناطق اللبنانية، واصبحت الغرف التي تؤجر الى طالب واحد تحوى اكثر 5 او ستة اشخاص.

في الساعات الاخيرة، نفذت شرطة البلدية بالتعاون مع قوى الامن الداخلي ومخابرات الجيش عمليات دهم لاماكن عدة في المنطقة اسفرت عن توقيف 23 شخصًا.
وفي هذا الاطار، رفض رئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة وصف ما حصل بأنه دهم مؤكدًا أننا امام "حملة تفتيشات عادية تقوم بها البلدية ضمن صلاحياتها نظراً للازدياد الكبير بعدد القاطنين في المنطقة".
واشار شختورة في اتصال مع "النهار" الى انه يقوم بما يجب القيام به وما لم يفعله غيره حفاظاً على بلدته، "ومن الطبيعي ان نقوم بعمليات تفتيش حفاظاً على الامن والنظافة والصحة العامة"، لافتاً الى انه "لا يعلم ماذا يجري في داخل هذه الغرف اذا كان في داخلها سلاح يضر بالجيران".
واوضح ان "عدد اللاجئين السوريين المسجلة اسماؤهم في البلدية يزيد عن 10 الاف شخص "عدا ما لا نعلم به"، محملاً السكان مسؤولية ما يجري "لأنهم يضعفون امام النقود ويؤجرون عشرات الاشخاص في غرفة واحدة من دون معرفة هويتهم".

واكد شختورة انه مستمر في هذه العمليات بالتعاون مع القوى الامنية "لئلا نصل الى تل زعتر آخر"، مطالباً في الوقت عينه البلديات المجاورة كافة بان تحذو حذو بلدية الدكوانة.
وحول ما اذا كان هناك بين الموقوفين من هو مرتبط بخلايا ارهابية، شدد شختورة على انه لا يعلم ما ستؤدي اليه نتائج التحقيقات مع الموقوفين.

الى ذلك، كشف مصدر امني لـ"النهار" الا صلات للموقوفين بمجموعات ارهابية حتى الان، والامور لا تتعدى وجود صور لـ"داعش" على الهواتف.
واشار المصدر الى ان اغلب التوقيفات التي تجاوز عددها الـ50، اغلبها طالت السوريين الذين لا يملكون اوراقًا ثبوتية، اضافة الى انه وجد مع بعضهم قطع اسلحة خفيفة، لافتاً الى  اطلاق اغلبهم".
في المقابل، اكد مصدر أهلي ان "تكثيف العمليات في هذا الوقت بالذات وزيادة عدد المداهمات بهذه الطريقة يؤديان الى اثارة الخوف في قلوب الناس وبالتالي التوقف عن تأجير المساكن والغرف لأن العدد اصبح كبيراً جداً وربما يخرج عن السيطرة".

تشكل الدكوانة همزة وصل في منطقة المتن الشمالي وتقاطعًا يربط عددًا كبيرًا من قراها، ويقطن في احيائها عدد كبير من السكان الآتين من الاطراف والذين اتخذوها نقطة لسكنهم لقربها من مراكز الخدمات، هذا كله فضلاً عن انها تحوي المديرية العامة للتعليم المهني والتقني ومعهد الدكوانة للعلوم السياحية ما جعلها محجاً للطلاب ودفع غالبية المالكين في المنطقة للانتقال الى مناطق اخرى وتأجيرغرف منازلهم للطلاب.
وبين ما يرافق المداهمات من اقفال وطرق ورعب للناس خصوصاً في هذه الظروف والاشاعات التي ترافق هذه العمليات من العثور على متفجرات وضبط خلايا ارهابية وغيرها، تعيش هذه المنطقة الحيوية بلبلة كبيرة على ابواب المدارس، بدأ الاهالي يفكرون كيف يبعدون اولادهم منها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard