تظاهرة السوريين في عرسال هل تتكرر في المناطق؟

26 أيلول 2014 | 12:13

المصدر: خاص- "النهار"

  • المصدر: خاص- "النهار"

كان لافتاً اقدام مجموعات من اللاجئين السوريين على تنظيم تظاهرة في قلب عرسال امس ضد الجيش اللبناني. ولم يكتفوا بذلك بل رفعوا علم "داعش".
وتوقف مراقبون امام هذا التطور واقدام هؤلاء وبكل جرأة الاعتراض على المؤسسة العسكرية في البلد وعلى ارض لبنانية في البقاع، لا تزال تفوح منها رائحة استشهاد مجموعة من العسكريين، فضلا عن الجرح المفتوح منذ 2 آب الفائت والذي تمثل في خطف تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" عناصر من الجيش وقوى الامن الداخلي.
وثمة من يصف التحرك الاخير للاجئين في عرسال بـ "النقلة النوعية" وان الهدف منها استغلال هؤلاء ما يمرون بها و"استثماره" في المواجهة المفتوحة مع الدولة اللبنانية وخصوصا مع الجيش، والسعي الى تمددها في مناطق اخرى. وساهمت اعداد من اللاجئين في تحويل مخيماتهم وعدد من المناطق التي يقيمون فيها ملاذا لهم لجمع الاسلحة والقنابل والتحضير للقيام بأعمال ارهابية، فضلا عن مراقبة مواقع الجيش وحواجزه وتصويرها.
ويفيد اللاجئون الذين يرفعون الصوت اخيرا من "تعاطف" بعض الجهات اللبنانية معهم، ويتهمون في الوقت نفسه القوى الامنية بالتضييق عليهم والتحدث عن انتهاكات يتعرضون لها. وتنبري "هيئة العلماء المسلمين" في رفع لواء الدفاع عن اللاجئين وابراز مظلوميتهم امام الرأي العام والخارج واستغلال ما يقوم به الجيش من احتياطات.
وتكشف جهات أمنية رسمية لـ" النهار" ان التظاهرة السورية الاخيرة في عرسال والمرفوضة من الجزء الاكبر من الاهالي، "لا تصب الا في خانة الابقاء والسيطرة على البلدة لتبقى حديقة للمسلحين والابقاء على التواصل بين الجماعات الارهابية التي تقيم في الجرود واعداد من المتعاونين معهم الذين يقيمون في عرسال من سوريين ولبنانيين".
من جهة اخرى، ترفض جهات سياسية عدة "الطريقة التي تتعامل بها هيئة العلماء حيال الجيش والحملة التي تشنها ضد المؤسسة العسكرية وتأييدها الواضح لما يريده المسلحون من دون الالتفات والاكتراث الى ما يعانيه سائر اللبنانيين من اعباء امنية ومعيشية جراء هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين. وتبين في النهاية ان الهيئة كشفت عن وجهها الحقيقي. ولم تعد وسيطاً عادلاً، بل طرفا يعمل ويتحمس للمعارضين السوريين حتى لو اخطأوا وتجاوزا القانون وشاركوا في اعمال ارهابية ضد الجيش والمواطنين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard