الحوثيون سيطروا على مناطق واسعة ومراكز حكومية في صنعاء

21 أيلول 2014 | 17:49

سجل اليمن تحولات سياسية وأمنية عاصفة بعدما معارك خاضها المسلحون الحوثيون من جهة ومسلحي الاخوان المسلمين والجماعات السلفية وقوات عسكرية موالية للواء على محسن الأحمر من جهة ثانية، اطاحت بنفوذ "الاخوان" واسفرت عن سيطرة كاملة للحوثيين على جامعة الأيمان السلفية ومعسكر الفرقة الأولى المدرعة، ومبنى الإذاعة ومقري الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة، وسط اعمال سلب ونهب طاولت مرافق حكومية وعمليات نزوح للمدنيين.
واستبقت التداعيات الميدانية فعالية توقيع رعاها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاتفاق سياسي قدمه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر من شأنه تجنب هذا البلد الواقف على حافة الحرب الأهلية. واستبق رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه، توقيع الاتفاق واعلن استقالته من الحكومة لإتاحة الفرصة لتنفيذ أي اتفاق سياسي بين جماعة "أنصاء الله" والرئيس هادي" متهما هادي بالتفرد بالسلطة" لدرجة انني اصبحت والحكومة بعدها لا نعلم أي شيء عن الاوضاع العسكرية والامنية".


المواجهات الميدانية
وحصلت مواجهات عنيفة في معسكر الفرقة الأولى مدرع، بعد تحصن قوات عسكرية موالية للواء على محسن الأحمر، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما تمكن الحوثيون من السيطرة على أجزاء كبيرة من المعسكر وتحدثت مصادر عسكرية عن مغادرة اللواء الأحمر صنعاء إلى جهة غير معلومة.
وغداة معارك ميدانية في جامعة الأيمان السلفية غادر عشرات المسلحين السلفيين مبنى الجامعة فيما سلم الحوثيون ليلا المبنى إلى قوات الحماية الرئاسية، واكد عاملون في الجامعة إن الطلاب غادروها بعدما ابلغتهم اللجنة الأمنية العليا أنها لا تستطيع حمايتهم، فيما شهدت مناطق في شارع الستين وحي السنينة ومنطقة شملان اشتباكات بين الجانبين.
وهزت الانفجارات احياء العاصمة ، وشوهدت ألسنه الدخان تتصاعد من منطقة صوفان وسط عمليات نزوح للمدنيين، كما حلقت مقاتلات من سلاح الجو اليمني فوق العاصمة لعدة ساعات، فيما شوهدت قوات من الجيش معززة بالسلاح الثقيل تتمركز في محيط القصور الرئاسية.
وشهدت احياء شملان، مذبح، ذهبان وقرية ضلاع همدان والتي اعلنت السلطات فرض حظر للتجوال فيها، مواجهات متقطعة .واكدت اللجنة الأمنية العليا أن قرار حظر التجوال جاء حرصاً على أمن المواطنين ولضمان سلامتهم، مشيرة إلى أنه سيبدأ من الساعة الـ9 مساء وحتى الساعة الـ6 صباحاً حتى إشعار أخر.
وتسلمت قوات الشرطة العسكرية ليلا مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بعد محاولات لاقتحامه واخلائه من قوات الحماية، فيما سمع إطلاق النار في محيط مقر القيادة، وكذلك في محيط مبنى وزارة الدفاع، كما شهد مقر إذاعة صنعاء مواجهات محدودة، بعد محاولات سلب ونهب غداة اعلان قوات الحماية العسكرية تأييدها مطالب المتظاهرين.
واكد سكان أن المناطق المحيطة بوزارة الداخلية وشارع ا لمطار شهدت امس هدوء حذرا بعدما تم اخلاء مبنى وكالة الأنباء اليمنية سبأ، والعديد من المؤسسات الحكومية في الحصبة.

قيادة الجيش
في غضون ذلك دعت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة "منتسبي الوحدات العسكرية المرابطة في اطار أمانة العاصمة وما حولها إلى البقاء في وحداتهم بحال جهوزية عالية والحفاظ على الممتلكات والمعدات ومختلف العهد العسكرية وعدم التفريط فيها ، كونها من ممتلكات الشعب".
كما دعت "سائر المقاتلين إلى استشعار حجم المسؤولية الوطنية وعدم التفريط في ممتلكات القوات المسلحة ، وأن يكونوا في جهوزية ويقظة دائمة لتنفيذ ما يسند إليهم من مهمات".


الحوثيون
في غضون ذلك أكد الناطق الرسمي باسم جماعة "أنصار الله" محمد عبد السلام، اعلان القيادة العامة للقوات المسلحة، ومعسكر الإذاعة، وقوات الحماية برئاسة الوزراء وبعض المؤسسات الرسمية الانحياز إلى خيارات الشعب، مشيرا إلى تنامي التأييد للثورة الشعبية في مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية ورفضهم خوض أي مواجهات مع الشعب".
كما اعلن الحوثيون فرار اللواء على محسن الأحمر من معسكر الفرقة الأولى المدرعة بعد سيطرتهم عليه واعلنوا اللواء الاحمر " مطلوبا للعدالة".

 

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard