السخرية... سلاح اللبنانيين في مواجهة رعب داعش

19 أيلول 2014 | 12:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

انتهت معركة عرسال بمقتل العشرات وخطف عدد من العسكريين وعناصر قوى الامن الداخلي، وقتل جنديان منهم ذبحا، بينما لا يزال ثلاثون محتجزين لدى جبهة النصرة و"تنظيم الدولة الاسلامية".
وسادت البلاد حالة من الذعر اثر نشر صور الجنديين مقطوعي الرأس على وانتشرت العدائية تجاه كل المواطنين السوريين الموجودين في البلد الصغير الذي يستضيف 1,1 مليون لاجىء سوري.
وتزامن ذلك مع اعتقال القوى الامنية عشرات السوريين في مناطق عدة، بينهم ثلاثة في الجديدة، ضاحية شرق بيروت.
وأفاد نائب رئيس بلدية الجديدة منصور فاضل ان السوريين الذين تم توقيفهم "كانوا يلتقطون صورا قرب مستديرة الجديدة حيث توجد مراكز رسمية"، مشيرا الى انه تم العثور في هواتفهم الخليوية على "صور واغان وأعلام وعلامات تدل على تاييدهم لجبهة النصرة و"داعش" .
وتخشى البلدية وجود "خلايا نائمة" قد تتحرك "لتقوم باعمال تخريبية"، فتعمل بانتظام على "تسجيل اسماء جميع السوريين وأخذ بصماتهم وصورهم والابلاغ عن تحركاتهم.
ويقول شربل كرم (33 عاما) من بسكنتا "كل سكان بلدتي خائفون، لان الجبل (المحاذي للبلدة والمطل على سوريا) كله فلتان. (...) وقد عمدوا الى شراء سلاح من اجل الدفاع عن انفسهم".

اضطرابات عصبية
وفي سياق متصل أكد الاختصاصي في علم النفس فادي اليازجي ان الشعب اللبناني يحمل في "العقل الباطن الجماعي" كل معاناته منذ الحرب العالمية الاولى وما تخللها من "مجاعة وخوف ومرض وموت" الى الحرب الاهلية والصدامات الطائفية .
وهذا المخزون المتوارث يؤدي الى "اضطرابات عصبية" تعاني منها شريحة كبيرة من اللبنانيين اليوم ويعتبرون ان السخرية هي خير وسيلة لردع "داعش" .

 

وفي مسرح مترو المدينة الصغير في شارع الحمرا (غرب بيروت)، يصفق الجمهور بحماس مساء كل ثلاثاء عندما تبدأ فرقة "الراحل الكبير" الموسيقية الغنائية الشابة باداء اغنية تنتقد تنظيم "الدولة الاسلامية" وفتاواه وتذرعه بالدين للتفرد بالسيطرة.
ومن كلمات الاغنية "علشان لا اكراه في الدين، فلنقض على المرتدين، والشيعة والسنيين، والنصارى.. يا خسارة!".

مواقع التواصل
ويعج موقعا "تويتر" و"فيسبوك" بالنكات تعليقا على التنظيم المتطرف الذي يحتل اجزاء واسعة من العراق وسوريا، وفي برنامج النقد التلفزيوني "بس مات وطن" على تلفزيون "ال بي سي"، تتكرر الاسكتشات التي ابطالها رجال تكاد تصل لحاهم الى بطونهم يتحدثون عن "سبي النساء" و"تجنب الرذيلة". وفي احدى اللقطات، تحاول امرأة ان تلتقط صورة "سلفي" لها مع "الخليفة ابو بكر"، بينما يسعى رجل الى شراء حمالة صدر لبقرته لتنفيذ فتوى صدرت عن الخليفة بوجوب تغطية اثداء البقر.
ويقول معد ومخرج البرنامج شربل أن "السخرية من ظاهرة داعش تركز على التناقض الموجود بين خطابها الديني وما تقوم به على الارض"، مشيراً الى ان الاسكتشات الساخرة تخفف عن الناس وطأة الذعر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard