جولييت بينوش قريباً في بيروت!

16 أيلول 2014 | 15:30

المصدر: خاص - "النهار"

في الأول من شهر تشرين الأول المقبل، يُفتتح مهرجان بيروت السينمائي في العاصمة اللبنانية بفيلم "سيلز ماريا" لأوليفييه أساياس. هل تعرفون مَن ستكون ضيفة الأمسية؟ إنها بطلة الفيلم جولييت بينوش، التي سترافق أساياس الى بيروت لتقديم هذا العمل الذي تسابَق على "السعفة الذهب" في الدورة الأخيرة من مهرجان كانّ.
"بيروت السينمائي" الذي يقترح 78 فيلماً هذه السنة، ويستضيف سينمائيين عرباً وأجانب، تظاهرة كانت محلّ أخذ وردّ طوال السنوات الماضية بين القائمين عليها والنقّاد، بسبب نوعية التنظيم. هذه المرة الأولى يجري هذا الحدث في مجمّع "سينماسيتي"، الذي افتتح أبوابه في أسواق بيروت نهاية العام الماضي، ويتضمّن 14 صالة مجهزة بأحدث التقنيات المتطورة صوتاً وصورة في الشرق الأوسط. هذا المهرجان الدولي الأول يُعقد في هذا المجمع الذي يطل على باحة خارجية يمكن استخدامها لمدّ سجادة حمراء أمام الضيوف كما في المهرجانات الدولية.

"أوسكار" وولدان
جولييت بينوش ذات الخمسين عاماً، ستزور العاصمة اللبنانية للمرة الأولى وستقيم في فندق "لو غراي"، الذي يبعد مسافة قليلة عن مكان الحدث. الممثلة الفرنسية الحائزة "الأوسكار" وجوائز أخرى من كانّ وبرلين وفينيسيا (من النادرات اللواتي نلن جائزة في المهرجانات الثلاثة الأولى)، كُرِّمت في منتصف الشهر الماضي في مهرجان لوكارنو السينمائي. انها واحدة من الممثلات اللواتي عرفن كيف يختزلن المسافة بين السينما المنتشرة وسينما المؤلف ذات الانتشار القليل. حتى قبل صعودها الاستثنائي، لم تتأخر عن رفض اقتراح دور من ستيفن سبيلبرغ، مفضِّلةً عليه فيلم كيشلوفسكي.
مضت ثلاثون عاماً على انطلاقتها، جسّدت خلالها 40 شخصية، وفي سجلّها محطات بارزة لا يمكن نسيانها، كدورها في كلّ من "عاشقا البون نوف" لليوس كاراكس و"موعد" لأندره تيشينه، و"المريض الانكليزي" لأنطوني مينغيللا، و"نسخة طبق الأصل" لعباس كيارستمي، و"كاميّ كلوديل 1915" لبرونو دومون، حيث قدمت دور النحاتة الفرنسية المعروفة بأداء يجمّد الدم في الشرايين. طبعاً، لا يمكن نسيان علاقتها بثلاثية كشيشتوف كيشلوفسكي، عبر "ثلاثة ألوان: أزرق". عاطفياً، ارتبطت بينوش أربع مرات في حياتها، مرّتين بممثل، ومرّتين بمخرج، وأنجبت ولدين.

دموع جولييت

أرسل المهرجان بطاقات الافتتاح الى المدعوّين، وعليها طُبِع اسم بينوش كضيفة شرف. بيد أن حضورها الى بيروت مرهون بالظروف الأمنية، وقد يُلغى في أيّ لحظة اذا ساءت الأوضاع، كما حدث في أكثر من مرة خلال دورات سابقة. المرة الأخيرة التي استطاعت مديرة المهرجان كوليت نوفل إحضار ضيف كبير الى لبنان، كانت في العام 2009 يوم جاء فرنسيس كوبولا لعرض فيلمه "تيترو" في "الأونيسكو" أمام الجمهور اللبناني. آنذاك، وفّر مجيء مخرج "العرّاب" الى بيروت حدثاً سينمائياً لم يسبق له مثيل منذ انتهاء الحرب.
في "سيلز ماريا"، تجسد بينوش شخصية ممثلة عرفت نجاحاً باهراً يوم اعتلت خشبة المسرح واضطلعت بدور شابة تدفع امرأة أكبر منها سناً الى الانتحار. بعد مرور عقدين من الزمن، تجد ماريا نفسها مضطرة الى المشاركة في المسرحية نفسها، ولكن هذه المرة بدور السيدة المنتحرة. أعماق ممثلة سبق لبينوش أن نزلت فيها منذ الفيلم الثاني في مسارها، "موعد" لتيشينه (1985). في موقع تصوير هذا الفيلم، تعرّفت بينوش إلى أساياس الذي كان يتعاون مع تيشينه في كتابة السيناريو، ولكن لم يعملا معاً إلاّ عام 2007، يوم أنجز أساياس "توقيت صيفي"، فأسند إليها دور أدريان مارلي.
بعيداً من الشاشة، بينوش امرأة سمحة ورقيقة لا تتوانى عن إبداء رأيها السياسي في العلن، والبكاء خلال برنامج تلفزيوني. البعض منا قد يتذكر دموعها في برنامج تييري أرديسون، عندما دفعتها مواقف ألان فينكلكروت الداعمة لاسرائيل الى قطع الطريق أمامه والقول: "ما لا أفهمه أن يتصرف بعض اليهود الذين اضطهدوا خلال الحرب العالمية الثانية على هذا النحو مع الفلسطينيين".

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard