متى يجب عليك الاستقالة؟

13 أيلول 2014 | 09:42

المصدر: "النهار"

قد يمرّ على الموظف يومٌ مُجهِد أو يومان، أو حتى أسبوعٌ بأكمله. وقد يتذمّر من مديره أو من أحد زملائه في العمل، لكن أن يستمر في المعاناة من الإجهاد في وظيفته، أو أن تظل علاقته بمديره أو زملائه متوترة وغير سليمة، يعني أن هذا العمل لا يناسبه وهناك احتمالٌ كبير أن الوقت قد حان للاستقالة.

وقد ينزعج الشخص بعد استقالته على صعيد رصيده المالي، لكن مغادرته للعمل غير المناسب له هو أفضل خيار على المدى الطويل. من هنا، عليه ملاحظة الأمور المتعلقة بعمله التي يختبرها يومياً والتي تشكل دلائل لضرورة استقالته:

 

 

1- لستَ سعيداً وتشعر بالإجهاد والقلق:

يشعر الموظّف أحياناً برغبة في البقاء في المنزل والنوم. لكن إذا أصبح هذا الشعور أمراً شائعاً، أي يختبره عند كل صباح، فهذا يعني أن هناك مشكلة. صحيحٌ أن العمل ليس موضوعاً مَرِحاً، لكن لا يجوز أن يشعر الإنسان بالقلق أو الإجهاد وبأنه غير سعيد في كل مرّة يفكّر فيها بعمله. هذا أول ما يشير إليه موقع Search Engine Journal المتخصص بخطط التسويق، في تطرقه لمسألة الاستقالة في العمل.


2- لا يتم استغلال مهاراتك:

إذا تمّ التغاضي عنك لتحمّل المسؤولية في مشاريع رفيعة المستوى أو لم يتم ترقيتك، مع العلم أنك تستحق الأمر، فمن الواضح أن مديرَك أو أحد المسؤولين في الإدارة لا يقدّر مواهبك ومهاراتك.

تنصح في هذا الصدد الشركة الأميركية Adogy، المتخصصة في مساعدة الجامعيين الدخول إلى مجال العمل، أن يفتش الموظف عن عملٍ آخر يتيح له الفرصة لأن يزدهر، بدل إضاعة قدراته في مكانٍ لا يعترف بعمله المهني ولا يحترمه.

فلا يجوز ألا تعترف الإدارة بقدراتك وبالجهود التي تبذلها نتيجة الواجبات المفروضة عليك. عليك مغادرة الوظيفة التي لا ترى فيها احتمال الترقية، أو أي آفاق وتحدّيات، بحسب الرئيسة التنفيذية لموقع الوظائف What's For Work تيري هوكيت، التي ترى أنه في حال لم يعد يُطلَب منك أيضاً أن تحضر الاجتماعات المهمة، وتمّ التعامل مع مقترحاتك بخفة وعدم جدية أو بالصمت والتنكر لها، عليك البحث عن فرصة عمل جديدة.

ففي تنكّر الإدارة لك وعدم إصغائها إليك، تلفت الخبيرة العالمية بمكان العمل ومؤلفة كتاب Tame Your Terrible Office Tyrant; How to Manage Childish Boss Behavior and Thrive in Your Job لين تايلور، دليلٌ إلى الحطّ من شأنك والتبخيس من قدرك. فإذا لا تُوافق الإدارة لك على أي اقتراح أو لا تقرّ لك بأعمالك الناجحة والمدرّة ربحاً مهماً لها، اعثر على وظيفة جديدة فوراً.


3- تكره عملك بحدّ ذاته:

إذا كانت الواجبات التي تقوم بها غير مريحة، مملة أو كريهة، فهذا دليلٌ واضحٌ إلى ضرورة تطلعك إلى وظيفة أخرى. بقاء الشخص في وظيفة يشمئز منها ويكرهها يطوّر من التذمر والإحباط في حياته، ما يؤدي إلى كره عمله أكثر، بحسب موقع Workopolis الكندي للتفتيش عن وظائف. إذ أفضل طريقة لنجاح الشخص في عمله هو أن يحب ما يقوم به، عندها يعمل بنفسية إيجابية.


4- عملك يؤثر في حياتك الشخصية:

لئن الإنسان يمضي الوقت الأكبر من يومه في العمل، حتى إنه يفكر بالعمل عند مغادرته مكتبه ويقوم بأمور متعلقة بالعمل من المنزل أحياناً، يؤثر ذلك في حياته الشخصية. إذا لم يشعر برضى عن عمله وعن حياته الشخصية معاً، قد يكون ذلك مؤشراً للتفتيش عن وظيفة أخرى. وأبرز ما يدل إلى ضرورة الاستقالة هو التذمر المستمر من العمل للشريك أو الأهل أو الأصدقاء، بحسب تقرير لصحيفة "ذا هافينغتون بوست" الأميركية.

فالتوازن بين حياة الشخص الاجتماعية وحياته المهنية ضرورة تشير إليها الرئيسة التنفيذية ومؤسسة موقع الوظائف FlexJobs سارة ساتون فال، وترى أنه في حال أمضى الموظف وقتاً أقل مع عائلته بسبب العمل، أو أن ليس بإمكانه الالتزام بتغطية الوقت المطلوب منه في عمله، عليه أن يستقيل ويبحث عن وظيفة أخرى.


5- عملك يؤثر في صحتك:

تشير هوكيت من موقع الوظائف What's For Work إلى أنه في حال كانت الواجبات الملقاة على عاتق الموظف جمّة ومضنية، وإذا كان زملاؤه مزعِجين، وجوّ العمل غير سليم، سيكون لكلّ ذلك تأثير سلبي فيه جسدياً ونفسياً. يؤدي كل ذلك إلى استحواذ الإجهاد على حياة الشخص، داخل نطاق عمله وخارجه، وتتأثر عائلته وأصدقاؤه أيضاً. وتؤكد أنه عندما يبدأ العمل بالتأثير في صحة الموظف، جسدياً أو نفسياً أو الاثنين معاً، عليه أن يستقيل فوراً.


6- تغيّرت مهامك أو زادت، فيما راتبك لا يزال على حاله:

قد يكون هذا دليلاً على مهارتك وثقة الشركة بك، لكنه بحسب ساتون فال إشارة إلى ضرورة مغادرتك الوظيفة. ففي تقليص عدد الفريق وجعلك تعمل أكثر من قبل، من دون أي تعويض مالي على الوقت والمجهود الزائدَين منك، يكون قد حان الوقت لأن تستقيل وتمضي قُدُماً، خصوصاً إذا ما كان وضع الشركة جيداً مالياً. فمن المنطقي أن ينعكس ذلك في راتبك وفي مكافآت مالية أخرى.


7- تفتقد الحماس والشغف:

لم تعد تستفيق في الصباح متلهفاً للذهاب إلى العمل. ذلك الشعور الذي انتابك عندما حصلت على الوظيفة، عندما فكّرتَ بكل الاحتمالات المفتوحة أمامك والمساهمات التي ستقدّمها للشركة الموظِّفة لك، لم يعد موجوداً أبداً. وهذه إشارة واضحة إلى أن العمل لم يعد يناسبك، بحسب هوكيت.

أتذكر عندما بدأت عملك هذا؟ اعتبرتَ أن قرارك صائبٌ جرّاء الفرصة السانحة أمامك للتقدم والراتب وموقع العمل، لكن الآن تتوجه إلى العمل في كل صباح وأنت تشعر بالملل والإحباط، كأنك مهزوم أو حتى ميؤوس منك! أعِد النظر إذا كنتَ فعلاً تريد أن تتحمل هذه الوظيفة لـ8 ساعات من الاثنين حتى الجمعة أسبوعياً.

فأن تكره فكرة الاستيقاظ والتوجه إلى العمل في كل يومٍ من حياتك أمرٌ غير صحي. من الطبيعي أن يكره بعض الأشخاص فترة الصباح، لكن عليهم أن يشعروا بالحماس بالحد الأدنى لتمضية 8 إلى 10 ساعات في العمل.

ويقول رئيس تحرير موقع Workopolis بيتر هاريس إن انزعاج الشخص من عمله إلى هذه الدرجة يجعله غيرَ مستمتعٍ في وقته خارج العمل بسبب تذكّره لعودته الوشيكة إليه، فالأفضل أن يستقيل حتى لا يدخل في مرحلة اكتئاب أو يعاني من أمراض متعلقة بالإجهاد أو من أي عواقب صحية أخرى لا تستحق كل هذا العناء.


8- أداؤك في العمل يعاني:

إذا لم تعد منتجاً في العمل، مع العلم أنك قادرٌ على إنجاز مهماتك، من الأفضل أن تبدأ بالتفتيش عن وظيفة في مكانٍ آخر، تقول هوكيت. فعلى الرَّغم من قدراتك، تجد نفسك باستمرار منجِزاً أقل مما يتوجب عليك القيام به، لأنك تفتقر إلى الحماس كما أشرنا آنفاً. قد يكون أداؤك بطيئاً لأن الواجبات زادت لفترة معينة أو لأن مشروعاً مهمّاً يقع على عاتقك، لكن تذكر مجلة ريادة الأعمال Entrepreneur أنه لا يجوز أن يظل أداؤك ضعيفاً في وظيفتك، وإلا عليك التفكير بالانتقال إلى وظيفة أخرى يتساوى فيها مجهودك مع المتطلبات.


9- منتَجات أو خدمات الشركة لا تهمك:

إذا لم تهمّك خدمات الشركة التي تعمل فيها، كيف ستنجح في عملك؟ تذكّر أن الشركات تطلب موظفين دعاة لعلامتها التجارية أي يصبحون كالسفراء لها ما يجعلها تزدهر. فتنصح Entrepreneur بالاستقالة في هذه الحالة لأنه من غير العادل لك أو للشركة أن تظلّ في وظيفةٍ لا تبالي بأمرها.

 

10- تعاني من الإساءات اللفظية أو من التحرش الجنسي أو من سلوكٍ غير قانوني:

إذا وقعتَ ضحيةً للبلطجة في العمل أو للتحرش الجنسي أو لأيّ تصرّفٍ فظيعٍ آخر، تنصح تايلور بأن تفتش فوراً عن فرصة عمل أخرى، بغضّ النظر عن التدابير التصحيحية التي تقوم بها في عملك.


11- لا تريد وظيفة مديرك:

من أهم الأسباب التي تدفع الموظف أن يظلّ في عمله هو أن الشركة التي يعمل فيها تعزز من التقدم، تقدّمها وتقدّمه هو كموظّف. في هذا الصدد، تذكر مجلة Entrepreneur أنه في حال وجدَ الموظف أنه غيرُ طامحٍ لاتخاذ الوظيفة الإدارية التي يحتلها مديره ولا يحبّذ فكرة وجوده في مكانه، من الأفضل أن يغادر وظيفته قبل أن يسبقه زملاؤه ويصبح أحدهم مكان المدير.


12- الشركة التي تعمل فيها "تغرق":

لا يتوجب عليك أن تغرق مع السفينة، هذا ما تنصح به تايلور في حال لم تكن الشركة ذا رأس مال صلب أو بدأت تهتز مالياً، وتقول في كتابها: "ارتدِ لباس النجاة وانزل في المياه!".

كذلك يلفت هاريس إلى أنه لا يمكن الموظف أن يتمتع بمهنة مستقرة إذا كانت الشركة غير مستقرة، ويحذّر من أنه إذا كانت هناك إعادة هيكلة متكررة، وتم تأجيل المشاريع وإلغاء الزيادات المالية والعلاوات، فهذا مؤشرٌ إلى أن رب العمل يكافح وهو في وضعٍ حرج مالياً.


13- تكره الأشخاص الذين تعمل معهم:

تحاول العمل على حل المشكلات التي تواجهها مع زملائك، ولكن تلاحظ ألا حلّ لها أحياناً. قد ترى أنهم ينافسونك ويحاولون الحصول على مكانك والاستحواذ على جزءٍ مهم من واجباتك، أي إنهم يعملون ضدك. إذا تشكّ بزملائك وهو ما لا يجب أن يحصل في العمل، ينصح هاريس بأن تنتبه إلى الأمور التالية: حصول زملائك على الترقيات والتهنئة على حساب عملك ومجهودك أنت، يلومونك عن النكسات في العمل، يتحدثون من وراء ظهرك عن ردود الفعل على عملك، يبخسون من قيمتك ويحبطونك معنوياً، مؤكداً أنه في حال حصولها، غادِر وظيفتك اليوم قبل الغد.

 

14- تكره مديرك وتعتبره الأسوأ:

لا تتّفق مع مديرك، تعتبره الأسوأ ويدفعك دَورياً إلى التفكير بالاستقالة. إذا وجدتَ نفسك تنعته يومياً بإحدى هذه الصفات أو جميعها التي تذكرها Entrepreneur: متطلب، غير كفي، بائس، أناني، غير ناضج، متسلّط... عليك أن تبدأ بالبحث عن وظيفة أخرى، إلا إذا علمتَ أنه سيستقيل قريباً أو سينتقل إلى قسمٍ آخر.

كذلك يقول هاريس إنه في حال لم يكن مديرك داعماً لك، ويتوجه إليك بألفاظٍ مهينة ومسيئة، لن تكون سعيداً أبداً في عملك، ويتوجب عليك الاستقالة. ففي استمرارك مع هكذا مدير، لا تضرب مسيرتك المهنية وفرصَك بالنجاح فحسب، بل تسمح له يأن يؤثر سلباً في صحتك. ويضيف رئيس تحرير Workopolis أنه من الواجب أن تحاول إصلاح علاقتك مع مديرك، ولكن أحياناً لا خيار أمامك إلا أن تحدّ من خسارتك في بقائك في وظيفتك معه وأن تنتقل إلى مكان عمل آخر.


15- لا تؤمن بهدف الشركة، وثقافتُها لا تلائمك:

إذا شعرت أن هناك اختلافات أخلاقية وثقافية بينك وبين كيفية عمل الشركة، ولا تؤمن بهدفها وطموحات إدارتها، ترى المؤلفة تايلور في الأمر دليلاً إلى ضرورة مغادرتك وظيفتك. فمهما كانت القضية، أنت تنحرف عن طريقة العمل المعتمدة في الشركة ما يشكل بيئة عمل غير مريحة، إذ لا تنتمي إليها بما أن أخلاقك وشخصيتك لا تتطابق معها.


16- لا تتطور في عملك وتشعر بالملل والركود:

إذا لم تعد تنمو أو تتعلم أي شيء جديد في عملك، فترى ساتون فال من FlexJobs أن الوقت قد حان لأن تغادر. يوافقها الرأي المدرب الوظيفي راين كان، وهو مؤسس موقع The Hired Group ومؤلف برنامج Hired! The Guide for the Recent Grad على شاشة MTV الأميركية، وهوكيت أيضاً، إذ يقولان إن الموظف أحياناً يتجاوز بقدراته متطلبات وظيفته ولا يعود لديه أي طريقة للتعلم والتطور في عمله، أي لا فرصة في مكان عمله للتقدم والنمو، مع العلم أنه يطمح لذلك، ما يعني أن الوقت قد حان للخروج من نطاق هذه الوظيفة. فإذا لم تتعلم وتتقدم دَورياً في عملك، ستصبح مهاراتك أقل قيمة في سوق العمل، يحذّر بيتر هاريس.

 

17- ما يهمك من عملك هو راتبك فقط:

إذا كنتَ تفكّر بالاستقالة يومياً والشيء الوحيد الذي يجعلك تبقى في عملك هو راتبك، فاعلم أنه حان الوقت لأن تستقيل. يشير هاريس إلى أن الراتب وحده لا يشكل حافزاً كافياً للذهاب إلى العمل، إذ على الموظف البحث عن عمل أكثر إشباعاً ومتعة.


18- توافرت لك فرصة عمل أفضل:

هذا أفضل سبب لترك عملك، إذ يصفه هاريس رئيس تحرير Workopolis بالخطوة الاستراتيجية للتقدم في حياتك المهنية، فإذا كانت تقوم على مسؤوليات أكبر أو تغيير في المكان أو حتى راتب أقل في بعض الأحيان، هي مؤشرٌ جيد لمحاولة شيء جديد يناسبك أكثر.

 

 clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard