كيف تتنصت الاستخبارات الإسرائيلية على الفلسطينيين وتبتزهم؟

12 أيلول 2014 | 13:08

المصدر: خاص- "النهار"

  • المصدر: خاص- "النهار"

كشفت رسالة وقعها 43 ضابطاً وجندياً في الفرقة 8200 للتنصت التابعة لسلاح الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي الأساليب غير الاخلاقية التي تستخدمها هذه الفرقة من اجل تجنيد عملاء وسط الفلسطينيين وابتزاز الابرياء ومطاردتهم.
وقد وجه الموقعون رسالتهم الى رئيس الحكومة ورئيس الاركان معلنين رفضهم تأدية خدمتهم العسكرية في هذه الفرقة. وفي مقابلات اجرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" مع بعض افراد المجموعة كشف هؤلاء عن الامور غير الاخلاقية التي تجري في فرقة 8200، وكيف يقوم الجيش الإسرائيلي باستخدام هذه المعلومات التي تجمعها الفرقة من دون التحقق في صحتها لتنفيذ عمليات الاغتيال مما كان يؤدي في كثير من الاحيان الى مقتل ابرياء بينهم اطفال.
كما كشف هؤلاء أن كثيراً من الاهداف التي يتم تعقبها ومراقبتها لا علاقة لهم بالعمل العسكري، وسبب الاهتمام بهم مختلف جداً. ففي كثير من الاحيان تطلب الاستخبارات من جهاز التنصت جمع معلومات مهمة عن الافراد يمكن استخدامها لابتزازهم مثل الفضائح الجنسية والخيانات الزوجية او وضع اقتصادي صعب او ميول جنسية شاذة او مرض عضال لهم او لاحد اقربائهم والحاجة الى علاجات طبية مكلفة. وكيف يستخدم رجال الاستخبارات الإسرائيلية هذه المعلومات لابتزاز هؤلاء الافراد وتحويلهم الى عملاء ومتعاونين معهم.
ويصف أفراد المجموعة كيف يصبح العاملون في فرقة التنصت، وهم في غالبيتهم من الشباب في العشرينات من العمر، قادرين بحكم موقعهم على التحكم بمصائر آلاف من الفلسطينين وحياتهم، وكيف يحولون تفاصيل الحياة الشخصية لمئات الآلاف من الفلسطينيين والاحاديث المسجلة لا سيما الجنسية منها الى موضوعات تفكه وسخرية بين العاملين في الفرقة.
في راي افراد المجموعة الرافضة الخدمة في فرقة التنصت ان عملهم في هذه الفرقة يشبه الى حد بعيد احداث فيلم "la vie des Autres" الفيلم الالماني الذي ظهر سنة 2006 والذي صور الممارسات اللاأخلاقية لجهاز الاستخبارات في ألمانيا الشرقية الستازي في الثمانينات الذي كان يتنصت على الحياة الشخصية للألمان ويتدخل بها. وفي رأي هذه المجموعة ان عملهم حولّهم رغماً عن ارادتهم الى اداة تستغلها السلطات في إسرائيل لمواصلة سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وابتزاز المدنيين من الفلسطينيين وتجنيد المتعاونين والعملاء، وتمزيق المجتمع الفلسطيني وتأليبه على بعضه البعض.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard