وحدة كردية "هشة" في مواجهة المتطرفين في العراق؟

30 آب 2014 | 17:46

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

وضع اكراد العراق والبلدان الثلاثة المجاورة خلافاتهم جانبا، وتوحدوا على قتال المتطرفين السنة في تنظيم "الدولة الاسلامية"، لكن هذه الوحدة الحديثة تعاني من تصدعات ولا يرجح ان تدوم طويلا.

استولى تنظيم "الدولة الاسلامية" على مساحات واسعة من الاراضي في العراق وسورية، مما دق ناقوس الخطر في المنطقة واثار مخاوف لدى المجتمع الدولي من ان ينتقل هذا العنف الى الغرب.

وعلى خطوط التماس مع اقليم كردستان العراق واجزاء من سوريا، انخرط مقاتلون اكراد من تركيا وايران مع قوات البشمركة العراقية ومقاتلين اكراد سوريين، للقتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية في هذه المناطق التي غالبية سكانها من الاكراد.

لكن تحالفهم ينظر اليه على انه لا يزال ضعيفا ومن غير المعروف ان كان سيصمد لفترة طويلة.

وقال هامير كمال علاء، وهو قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ان الدولة الاسلامية "عدو مشترك... ومواجهة ارهابهم جمعنا سوية".

واضاف متحدثا لفرانس برس من على قمة جبل حيث تتمركز قوات البشمركة ان "الخطر الذي يمثله عناصر الدولة الاسلامية كبير، ومن الضروري لنا ان نتعاون".

وتخوض قوات البشمركة الكردية قتالا ضد تنظيم الدولة الاسلامية على عدة جبهات في العراق مدعومة بغطاء جوي اميركي، وتجهيزات عسكرية دولية.

فيما تقاتل ما يسمى وحدات حماية الشعب الكردي السورية المتطرفين السنة في داخل سوريا. وعملت هذه الوحدات على حماية واجلاء الاف الايزيديين الذين حاصرهم عناصر الدولة الاسلامية في جبل سنجار شمال العراق.

وقال سيمند عثمان، وهو مقاتل كردي سوري يقوم بحماية نقطة عبور فيشخابور الواقعة على الحدود العراقية السورية "قبل الازمة كانت هناك مشاكل بين البشمركة ووحدات حماية الشعب، لكن الان الامور تختلف".

بدوره، شارك حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي يتمركز في جبال كردستان العراق في قتال الاسلاميين المتطرفين في مناطق مخمور وقدم مساعدة لقوات البشمركة.

وقال ريناس مروان وهو احد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في مخمور "قوات البشمركة تتمركز خلف الجبل، تقدم لنا الاسناد وترسل لنا الاسلحة".
وحزب العمال الكردستاني الذي تتمركز قواته في شمال العراق، خاض حركة تمرد ضد السلطات التركية منذ عام 1984 مطالبا بحكم ذاتي، وقد صنف في قائمة الارهاب من قبل الولايات المتحدة، لكنه بدأ في عام 2012 محادثات سلام.

كما اعلن حزب الحياة الحر، وهي الجماعة الكردية الايرانية التي قاتلت ضد القوات الايرانية، انها ستنشر مقاتليها قرب بلدة جلولاء الواقعة شرق العراق، والتي تخوض قوات البشمركة الكردية حاليا معارك لاستعادة السيطرة عليها.

وحتى لو استمرت هذه الوحدة الهشة، فمن غير الواضح ما ستؤول اليه، وان كان يمكن ان تجمع الكرد من اجل تحقيق حلمهم في تاسيس دولة خاصة بهم.

ففي الوقت الذي يتمتع اكراد العراق بالحكم الذاتي، ويسيطر اكراد سوريا على مناطق انتشارهم، تختلف الحال في ايران وتركيا، كما ان المضي في تشكيل دولة تضم اكراد الدول الاربع مشروع تعارضه حكومات البلدان الاربعة.

ويقول عاطف حسن وهو ناشط سياسي كردي سوري يعيش في اربيل "نحن الاكراد لدينا حلم، لكن هذه الحركات الكردية متعطشة للسلطة".
بدوره، قال شيروان ابراهيم، وهو ناشط كردي اخر "على المستوى العسكري فان هجوم تنظيم الدولة الاسلامية دفع المجموعات الكردية الى العمل سوية، لكن الوحدة في الحروب اسهل من ايام السلم".

وقال دبلوماسي غربي "اظن ان الانقسامات ستستمر، انها عميقة جدا".

واضاف "اذا كان السؤال هو هل سيتحدون ويساعدون بعضهم في تشكيل دولة كردستان، فإن الجواب هو: لا اعتقد ان النتيجة ستكون كذلك".

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard