الطفل مارلون "نجماً" بعد لقاء مع كاسترو

29 آب 2014 | 17:20

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

تحول مارلون منديس كابريرا وهو طفل كوبي في الثامنة الى نجم في وسائل الاعلام الكوبية بعدما استقبله الزعيم السابق فيدل كاسترو في بادرة نادرة جدا تخصص عادة للمشاهير وقادة الدول الاجانب.

ففي السن التي يقبل فيها الاطفال الكوبيون على العاب الفيديو والبيسبول، يكرس مارلون جزءا كبيرا من وقته لهوايته المميزة القائمة على جمع الصور والملصقات والكتب عن قائد الثورة الكوبية الذي سلم السلطة الى شقيقه العام 2006 لاسباب صحية.

التلميذ الصغير من مدينة سان انطونيو دي لوس بانيوس الصغيرة على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا جنوب هافانا، كان محور تحقيق مصور اجراه التلفزيون الوطني.

ولقيت قصة هذا الطفل وهو ابن عاملين في مقصف، صدى كبيرا في الجزيرة الشيوعية. فهو علق اكثر من 230 صورة لفيدل كاسترو على جدران غرفته ويملك عشرات الكتب المكرسة له.

وفي اليوم الذي بث فيه التحقيق فاجأه الزعيم الكوبي السابق البالغ 88 عاما بدعوته الى مقر اقامته مع عائلته.

ولم يحظ اي مواطن عادي بهذا الشرف من قبل بالاستناد الى السجلات الرسمية مع ان "الكوماندانتي" ظهر كثيرا محاطا باطفال خلال السنوات الثماني والاربعين التي حكم خلالها البلاد.

هل يتعلق الامر بضرب دعائي مضبوط باحكام او ببادرة عفوية؟ على اي حال خلف الامر سعادة كبيرة في نفس الطفل.

يروي مارلون لوكالة فرانس برس "لقد اثر في الامر كثيرا (..) فهو عانق جميع افراد العائلة" موضحا ان فيدل كاسترو حدثه عن "الريف والزراعة والمدرسة والكثير من الامور الاخرى". وقد كلمه ايضا عن "المورينغا" وهي شجيرة استوائية غنية بالبروتين التي يروج لها كاسترو بانتظام.

وخلال اللقاء ارتدى مارلون بزة خضراء زيتونية كتلك التي اشتهر كاسترو بها بايعاز من جدته. وقد توجه الى منزل فيدل كاسترو الواقع في غرب هافانا برفقة عدة افراد من عائلته بينهم والداه وشقيقه الاصغر.

وتقول الوالدة ويندي كابريرا (30 سنة) التي التقتها وكالة فرانس برس في منزل العائلة المتواضع في هذه المدينة التي يسكنها مزارعون، "لقد كان لقاء لا ينسى".

وتوضح ان داليا سوتو ديل فايي زوجة كاسترو كانت حاضرة ونجليه انطونيو واليكس وبعض الاحفاد والاقارب.

وقد سرب اقارب مارلون لوكالة فرانس برس بعض التفاصيل عن وضع فيدل كاسترو الصحي الذي يبقى سرا من اسرار الدولة منذ عملية جراحية خضع لها في العام 2006. ويعود اخر ظهور علني له الى مطلع كانون الثاني/يناير عند تدشين غاليري فنية في العاصمة الكوبية.

ويقول يوسلي مينديس والد مارلون "لقد وجدته في وضع ممتاز. الكوماننديتي يبلغ الثامنة والثمانين ولم يعد يمشي مثل ذي قبل لكنه في وضع جيد جدا. فمنذ مشكلته (الصحية) يبقى جالسا لكنه القى علينا التحية وعانقنا بحرارة وحدثنا كثيرا".

ومنذ بث التقرير عن مارلون وصور عند هذه الزيارة الاستثنائية تتلقى العائلة الكثير من الطلبات من صحافيين محليين واجانب لاجرا مقابلات معها وهي موضع حماسة فعلية في الجزيرة.

ويقول يوسلي منديس (32 سنة) بفخر "الجميع يلقي علينا التحية في الشارع".

وخلال اللقاء الملفت الذي استمر ساعتين ونصف الساعة حصل مارلون على كتاب يحمل اهداء شخصيا له و36 صورة عن الزيارة التقطها اليكس كاسترو وهو مصور والده الرسمي.

وختمت الجدة ماريا الفيرا هنرناديس (54سنة) بالقول ان فيدل رد بتحية عسكرية على تحية مارلون في نهاية اللقاء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard