كيف تواجه إسرائيل سيطرة جبهة النصرة على معبر القنيطرة؟

29 آب 2014 | 14:14

المصدر: "هآرتس"

  • المصدر: "هآرتس"

جبهة النصرة التي سيطرت بالأمس على معبر القنيطرة في الجولان هي فصيل إسلامي متشدد قريب من تنظيم القاعدة غالبية أعضائه من مواليد سوريا. وليست هذه هي المرة الأولى التي يسيطر فيها هذا التنظيم على المعبر فقد سبق له وفعل ذلك سنة 2012 بعد سنة على نشوب الحرب الاهلية في سوريا، وعندما اقتربت المعارك مع الجيش النظامي السوري من الحدود مع إسرائيل، وقد نجحت حينها جبهة النصرة بالسيطرة على الجزء الجنوبي من هذه الحدود.
لكن التطورات الاخيرة التي حدثت على الحدود السورية- الإسرائيلية على صلة عميقة بما يحدث في سوريا لا سيما في اعقاب صعود تنظيم "داعش" واعلانه عن قيام الخلافة الإسلامية في المنطقة الممتدة من شرق سوريا الى غربي العراق، واقدامه ليس فقط على ذبح جنود جيش الأسد والاقليات الدينية المتوجدة في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، بل طرده جميع التنظيمات الأخرى للمعارضة من مناطق سيطرته. وهكذا توجه المئات من مقاتلي جبهة النصرة وغيرهم من التنظيمات المعتدلة نحو جنوب سوريا. واستطاع جزء كبير من مقاتلي جبهة النصرة الاقتراب من الحدود مع إسرائيل مزودين بالدبابات التي حصلوا عليها من جيش الأسد من طراز تي-62 وتي-72.
وللمرة الاولى منذ اكثر من 65 عاماً لا وجود تقريباً للجيش السوري النظامي على طول الحدود مع إسرائيل. فقد تبخرت الفرقة 61 للجيش السوري المنتشرة هناك في اعقاب الضربات القاسية التي لحقت بها في المعارك التي خاضتها مع المعارضة. وما يزال هذا الجيش يقاتل للاحتفاظ بالجيب الذي يحوط بمعبر القنيطرة والممر الذي يربط هذا الجيب بشمال العاصمة دمشق وشرقها. كما يحتفظ جيش الأسد بموقع له في جبل الشيخ يشرف على الجيب الدرزي المؤيد له. باستثناء ذلك، تسيطر مجموعات مختلفة من المعراضة ابرزها جبهة النصرة معلى المنطقة الممتدة من جنوب القنيطرة وحتى شمالها وصولاً الى سفوح جبل الشيخ. ويتواجد مقاتلو جبهة النصرة في قرية سورية تبعد ثلاثة كيلومترات عن احد المستوطنات الزراعية في الجزء الإسرائيلي من الهضبة.
في ضوء هذه التغيرات الجذرية على جبهة الجولان اجرى رئيس الأركان في السنة الماضية تغيرات أساسية، فعمل على تحصين السياج الحدودي، وشكل فرقة عسكرية جديدة هي فرقة 210 المعدة والمسلحة خصيصاً من اجل الدفاع عن الحدود. وحتى الآن نجح الجيش الإسرائيلي في وضع حاجز بين المدنيين في الجولان وبين ما يجري شرقي الحدود. لكن هذا الجيش يعرف بان عليه ان ياخذ في الحسبان على المدى البعيد احتمال حدوث هجمات ضد الاهداف المدنية الإسرائيلية من جانب جبهة النصرة والدولة الإسلامية والتنظيمات المتشددة الاخرى.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard