تظاهرة في فرغسن بعد اضطرابات إثر قتل شاب أسود

20 آب 2014 | 11:30

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

خفضت الشرطة الاميركية من كثافة انتشارها امس في بلدة فرغسن في ولاية ميزوري الاميركية لفتح المجال امام ليلة من التظاهرات السلمية بعد 10 ايام من التوترات والاحتجاجات العنيفة على خلفية مقتل شاب اسود بسلاح شرطي.

ولم تتحقق الخشية من تجدد التوترات على خلفية حادثة جديدة امس قتلت خلالها الشرطة رجلا مسلحا بسكين بعد ايام من الاشتباكات بين محتجين والشرطة في فرغسن بضاحية سانت لويس.
ومنذ مقتل الشاب الاسود مايكل براون في التاسع من اب برصاص شرطي ابيض تشهد هذه البلدة اضطرابات واصبحت بؤرة لتجدد الجدل حول قضية العنصرية في المجتمع الاميركي.
ومن المفترض ان يصل وزير العدل اريك هولدر الى فرغسن اليوم في اطار تحقيق حول حصول انتهاكات للحقوق المدنية في قضية الشاب براون.
وعشية الزيارة قطع هولدر "وعدا" بان يكون التحقيق في هذه القضية "كاملا ونزيها ومستقلا"، لافتا بالمقابل الى انه "سيستغرق وقتا".
وفي هذه الاثناء ستبدأ هيئة محلفين اليوم الاستماع الى شهود في قضية مقتل براون وسط دعوات لمحاكمة الشرطي دارن ويلسون، الذي اطلق النار على براون، بتهمة ارتكاب جريمة قتل.
وتحضر عائلة براون لجنازة ابنها التي من المفترض ان تحصل الاثنين بحسب محامي العائلة.
وعاد المئات للتجمع امس في جادة ويست فلوريسانت على مقربة من موقع الحادث، واعربوا عن غضبهم مطالبين بتحقيق العدالة.
وهتف المتظاهرون رافعين ايديهم "الايادي في الهواء، لا تطلقوا النار"، وهو شعار التحركات الاحتجاجية في فرغسن الذي يعكس ما حصل مع براون.
واتخذت التظاهرة طابعا احتفاليا مع وصول "قطار سلام" من الاولاد للمشاركة مرددين اغنية مارفين غاي "ماذا يحصل".
ولكن بعكس ما حصل في الليالي الماضية، لم تلجأ الشرطة الى الغاز المسيل للدموع بل اتخذت مواقع بعيدة بمدرعاتها وآلياتها لتخفف من انتشارها.
ولم تتدخل الا في شكل محدود حين اشتبك رجلان وسط الحشود، ولكن سرعان ما عاد الوضع الى طبيعته.
وقال الكابتن رون جونسون المسؤول عن حفظ الامن: "اريد ان يعبر الاشخاص الطيبون عن آرائهم". وادان جونسون، خلال تواجده مع بعض المواطنين على اطراف التظاهرة، "العناصر المجرمة" التي رفضت تلبية طلب الشرطة بالتفرق خلال ليلتين من الاشتباكات الاحد والاثنين.
وقال للصحافيين ان "الجبناء يختبؤون في الظلام، حان الوقت لايقاف ذلك".
ودعا المسؤولون المدنيون في فرغسن امس الى "ليلة من الهدوء والمصالحة"، ووعدوا باجراء اصلاحات في الشرطة المحلية.
وفي وقت سابق امس قتلت الشرطة رجلا مسلحا بسكين في سانت لويس، كان يصرخ "اقتلوني الان" بينما كان يقترب من دورية للشرطة.
وقال قائد الشرطة في سانت لويس اد كونتز للصحافيين انه تم فتح تحقيق في الحادث، واضاف انه وفقا لما حصل عليه من المعلومات "من المنطقي اعتبار ما حدث مبررا".
وتم تداول روايات عدة عما حصل فعليا لبراون حيث تحدثت مصادر في الشرطة عن محاولة الشاب اخذ سلاح الشرطي، فيما اكد شهود عيان ان براون كان مستسلما حين تعرض لاطلاق النار.
وبحسب خبير الطب الشرعي الذي كلفته عائلة براون فقد اصيب الشاب بست رصاصات بينها اثنتان في الراس.
وطلبت ثلاث عمليات تشريح من قبل السلطات المحلية والاسرة ووزير العدل لالقاء الضوء على ملابسات مقتل الشاب.
كذلك وجدت الشرطة الفدرالية ان براون اصيب بست رصاصات، وفق ما نقلت صحيفة "لوس انجليس تايمس" عن مصدر حكومي.
وانتشرت قوات الحرس الوطني في فرغسن صباح الاثنين لدعم الشرطة في مواجهة الاحتجاجات، الا انها بقيت بعيدة من ساحة التوترات ولم تتدخل في مواجهة الشرطة للمتظاهرين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard