تدافع وضرب وتأجيل آخر لمصير الامتحانات!

12 آب 2014 | 18:30

المصدر: خاص- "النهار"

مرة جديدة، يرجئ وزير التربية الباس بو صعب قرار منح الإفادات بعد أن تعذر اليوم إكمال نصاب اللجان الفرعية المولجة وضع أسس التصحيح. وطرح في مؤتمر صحافي جمعه و"هيئة التنسيق النقابية" خيار ثالث يعلن في حينه ويصدر على أثر جولة تقوم بها الهيئة على الكتل النيابية لتحريك قضية السلسسلة على أن يصدر عنه قرار حاسم في مصير الإمتحانات الرسمية نهاية هذا الأسبوع.

في الحقيقة، لم تشهد الحركة النقابية التربوية في مرحلة ما بعد إتفاق الطائف ما شهدناه على مداخل وزارة التربية هذا الصباح بين تلاسن وغضب ومشادات كلامية وصلت أحياناً إلى تضارب بين مربين يدعمون قرار مقاطعة التصحيح وأسس التصحيح وآخرين لبوا نداء الوزير صعب لوضع أسس التصحيح في مواد اللغة الإنكليزية، التاريخ، الرياضيات والتربية لصفوف البكالوريا.
بموضوعية تامة، تحوّل الكلام على المدخل الرئيسي لوزارة التربية إلى ما يشبه "حوار الطرشان". فقد جرت محاولات عدة من بعض متقاعدي الرسمي الذين حاولوا خرق قرار "هيئة التنسيق النقابية" والدخول رغماً عنهم مراكز الإمتحانات للتصحيح. علت الصيحات "الممانعة" ودار الهرج والمرج وسط بسط سلطة "الأمن الممسوك" من رجال الأمن الداخلي الذين كانوا يدققون حتى في أسماء الإعلاميين والصحافيين الذين طالبوا بحقهم بالدخول لتغطية الحدث.
في الوقت نفسه، وزع أعضاء هيئة التنسيق بياناً على الوافدين يذكر ببنود عدة، منها ضرورة " مطالبة جميع الكتل النيابية النزول إلى مجلس النواب لإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي تحفظ حقوق جميع القطاعات بنسبة 75 في المئة متبقية من أصل الـ121 في المئة". في التفاصيل اللوجستية ، توزع النقابيون على مدخل آخر من الوزارة محاولين بذلك إقناع بعض المتعاقدين من الدخول لوضع اسس التصحيح.وحضر وزير التربية الياس بو صعب مبدياً أسفه لما يحصل ورافضاً كلياً فكرة تقديم إستقالته لأنها ليست الحل لمشكلة القائمة اليوم". عند توجهه لتسهيل دخول بعض المتعاقدين، علت أصوات المعتصمين رافضة السماح بذلك. ولم يتردد البعض في الطلب من الوزير بو صعب الإستقالة رافضين التصحيح أو حتى وضع اسس التصحيح.
في ظل ذلك، توجهت الأنظار إلى الدور الذي كان يحاول القيام به رئيس رابطة متعاقدي الرسمي حمزة منصور الذي كرر لـ"النهار" رغبة بعض الرفاق في الرابطة المشاركة في التصحيح رغم إمتعاض عدد من المتعاقدين من هذا القرار الذي يحاول تشويه قضية سلسلة الرتب والرواتب. وعلق محفوض لـ"النهار" على مشاركة حمزة والمتعاقدين في التصحيح، قائلاً: "لا يعقل أن يشارك في اللجان من رسب مرات عدة في دخول الملاك". 
على ضوء التدافع غير المسبوق أمام المدخل الرئيسي للوزارة، بادر رئيس رابطة التعليم الأساسي محمود أيوب الى تسهيل دخول بعض المتعاقدين. ولم ير النقابي حنا غريب أنها "تشق صفوف هيئة التنسيق بل هي محاولة لتخفيف من حدة الإحتقان القائم". رغم ذلك، تعرض نقيب معلمي الخاص نعمة محفوض والنقابي محمد قاسم لبعض العنف. وقد عبر محفوض عن إمتعاضه من تعرض بعض رجال الأمن أو رجال الوزير بوصعب له مظهراً مدى تأثره بما حصل قائلاً: " إذا نقيب المعلمين يتعرض للضرب فشو مصير التربية لبنان...".
رغم تأكيد بوصعب بأن اللجان الفاحصة بدأت وضع اسس التصحيح، فإن منع الصحافيين المصورين  تصوير إحدى اللجان كان إثباتاً على عدم إكتمال نصاب أعضاء اللجان لوضع هذه الأسس. وقد علمت " النهار" أن عدد أعضاء اللجان " الخجول حال دون وضع هذه الأسس بإستثناء مادة التربية" .
من جهة ثانية، لم يختلف المشهد في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في الدكوانة مع فارق بسيط أن التشنج و الإحتقان لم يكونا سيد الموقف في الساحة.
ختاماً، دعت "هيئة التنسيق"  إلى زحف بشري الساعة 11،00 صباح غد في ساحة رياض الصلح لرفع الصوت للمرة الألف حول المطالب المحقة لعلّ أحد يسمعها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard