زواج حزين.. طفل بدين

4 آب 2014 | 09:31

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

عدا عن الصعوبات النفسية والعاطفية التي يمرّ بها الأطفال بعد انفصال الوالدَين أو طلاقهما، يعاني هؤلاء من صعوباتٍ جسمانية أيضاً، خصوصاً لناحية وزنهم ولياقتهم البدنية، عبر تأثّر نظامهم الغذائي سلبياً ما يؤدي إلى بدانتهم.

 

 

بدانة أكثر خصوصاً عند الطفل الذكر

في قياسه الوزن والطّول ومحيط الخصر، أجرى قسم علم الأوبئة في المعهد النروجي للصحة العامة دراسة في حزيران الماضي وقارن نتائجها عند أكثر من 3000 طالب في 137 مدرسة يبلغ معدّل أعمارهم 8 سنوات.

تبيّن أن 28% من الأطفال ذوي الأهل المنفصلين يعانون من البدانة، مقابل 19% عند الأطفال ذوي الأهل غير المتزوّجين أصلاً، و18% عند الأطفال ذوي الأهل المتزوّجين. أما زيادة الوزن حول منطقة الخصر بالتحديد فشكّلت عند أبناء الأهل المنفصلين نسبة 16%، مقابل فقط 8% و9% عند الفئتَين الأخريين. أتت النتيجة واضحة لجهة تشكيل طلاق الوالدَين عاملاً مساهماً في بدانة الطفل، خصوصاً الذكر، بما أن الدراسة لاحظت اختلافاً أيضاً في حدّة البدانة بين الجنسَين.

 

الأكل مهرب غير صحي

تأتي البدانة نتيجةً للجوء الأطفال إلى مأكولات سريعة التحضير وإلى الحلويات، خصوصاً أن هذه الأخيرة تُشعِر الإنسان بالراحة. عندما يأكل جراء شعوره بالغضب أو الاستياء والحزن جراء انفصال والدَيه، يكون ذلك بحثاً عن مهربٍ مريح حتى لو إنه غير صحي.

غياب اللُّحمة في العائلة أيضاً يؤدي به إلى استهلاك المأكولات التي تزيد من وزنه، بما أنه لا يجتمع مع والدَيه لتناول الطعام على المائدة كما يجب. فالأطباق التي تحضّرها الأم عادةً، من وصفاتٍ صحية و"طبخات" مغذّية محتوية الحبوب والأرزّ والبطاطا، تغيب عن "مطبخه" ويصبح معوّلاً على الأطعمة السريعة التحضير مستهلكها بنفسه أي وحيداً.

 

قد يصل الطفل إلى حالة خطرة من اليأس

أوضحت رئيسة قسم العلاج النفسي في مستشفى ومركز Belle Vue الطبي كارلا شحفة لـ"النهار" بأن "السبب الأول للجوء الطفل إلى الطعام هو شعوره بالقلق المستمر حول مصير والدَيه ومصيره معهما" وتشير إلى أن "الطعام اللذيذ يؤمّن له نوعاً من الراحة وتهدئة للنفس".

وتضيف إلى أنه قد يستعمل الأمر كوسيلة لإعادة العلاقة إلى طبيعتها بين والدَيه، "فيقوم بالأكل ليشكّل مشكلة صحية لديه، تجمع والدَيه للاهتمام به"، وتلفت إلى أن "هذه الحالة نادرة، ولا تكون هي السبب الأساسي في بدانته" مؤكدةً أنه في هذه الحالة يكون قد وصل الطفل إلى حالة خطرة من اليأس تتطلب العلاج.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard