هل من مأساة تنتظر اللبنانيين في ليبيا؟

1 آب 2014 | 11:36

المصدر: "النهار"

أزمة جديدة مطروحة اليوم في وزارة الخارجية والمغتربين هي اجلاء اللبنانيين في ليبيا لمساعدتهم على الانتقال الى خارج هذا البلد، بعد اشتداد المعارك بين أنصار "مجلس شورى ثوار بنغازي"، والقوات الخاصة للجيش وسيطرة المسلحين على المعسكر الرئيسي لتلك القوات اضافة الى المعارك المندلعة في العاصمة طرابلس، والتي أدت الى احتراق خزانات الوقود. 

وافاد سفير لبنان لدى ليبيا محمد سكينه الموجود حاليا في بيروت وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ان "أبناء الجالية اللبنانية ينتشرون في معظمهم بين طرابلس وبنغازي وعدد العائلات المسجلة في سجلات السفارة يراوح ما بين 270 و300 عائلة والعدد الاجمالي لآخرين في مناطق اخرى هو من حدود الـ 1500 شخص. وتندرج نداءات المغتربين اللبنانيين ورغبتهم في مغادرة ليبيا نتيجة وجودهم في وسط المعارك الدائرة وفي إطار مغادرة الآلاف من الليبيين بلادهم في اتجاه تونس وإجلاء الرعايا الأجانب من فرنسيين وبريطانيين وإسبان من بقع الاشتباكات بين قوات الجيش والمسلحين وإغلاق بعض السفارات كالفرنسية مثلا، فيما السفارة اللبنانية مفتوحة ابوابها والموظفان المداومان لم يتلقيا حتى الان اي اتصال او طلب مغادرة من اي لبناني موجود في اي من المدينتين اللتين تشهدان مواجهات شرسة كما تشير التقارير الواردة الى بيروت. 
وفي ضوء تلقي المعلومات عن الراغبين بالمغادرة وعن مواقع منازلهم سينتقل سكينه الى مالطا وهي الأقرب الى ليبيا من اجل تأمين ترحيل من يرغب بعد تأمين الاتصالات وتعيين وجهة سفره ووسيلة الانتقال. 
وعقب مسؤول بارز طلب عدم ذكراسمه لـ"النهار" على ما يتعرض له اللبنانيون في هذه الأيام فقال: "ان سوء الطالع يطارده كظله سواء في الداخل او في الخارج. يعيشون في الداخل حالاً من القلق الامني في عدد من المناطق حاليا في منطقة البقاع الشرقي بعد ارتفاع حوادث الاعتداءات والتجاوزات من معارضين سوريين يتمركزون في أعالي جرود عرسال ويطلقون منها الصواريخ على بعض القرى منها اللبوة والنبي عثمان وشمسطار وسواها. صحيح انها لم توقع إصابات بشرية او مادية، لكن نشأت عن هذه الممارسة حالاً من التوتر يعيشها سكان تلك القرى ويطالبون بوضع حد لها. والمعلومات تشير الى قرب فتح معركة تنهي هذه التجاوزات. اضافة الى اليقظة الدائمة والتبه من محاولات انتحاريين لتفجير سيارات مفخخة في أهداف معينة ومنطقة معينة، نتيجة للقتال الدائر في سوريا وتصاعد المخاوف من تمدد "داعش" الى داخل البلاد بتأكيدات من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط. 
المشكلة الجديدة التي تواجهها الخارجية للبنانيين في الخارج تأتي بعد الكارثة الجوية للطائرة الجزائرية التي أدت الى سقوط 19 ضحية من الجنوب وكسروان والمتن هاجروا الى بوركينا فاسو للعمل بعد ان ضاقت فرص العمل في الوطن فكان مصيرهم الموت في الصحراء. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard