انتقِد شريكك بهذه الطريقة فقط

31 تموز 2014 | 09:59

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تشكّل الانتقادات في العلاقة عاملاً أساسياً في تأجيج الصراعات بين الشريكَين، فيشعر أحدهما بأن الانتقاد الموجَّه إليه جارح ويصبح في وضعيةٍ دفاعية، ومعه المنتقِد في موقع المهاجِم، ما يشكل بداية لمعركة لا ضرورة لها من الأساس، خصوصاً أنها غير صحية للثنائي.

من الصعب طبعاً سماع النقد، كما أن التعبير عنه مضنٍ خصوصاً أن قائله يسعى ألا يجرح متلقّيه (إلا إذا تقصّد نقداً لاذعاً وجارِحاً)، واللجوء إلى الهجوم والتهديد لا ينفع بما أن الشريك سيدافع عن نفسه تلقائياً.

من هنا، على الثنائي أن يعالج "معركته" القائمة كلما انتقد أحدهما الآخر، باعتماد الحب والتفاهم اللذَين جمعهما كطريق للتعبير والتواصل، وهي الطريقة الوحيدة التي لا تجعل من انتقاد أحدهم للآخر أمراً مرفوضاً، ويمكن أن تتلخص بالنقاط الثلاث التالية:

 

1- سلوك لطيف:
لا يمكن أن يصغي إليك الشريك إذا ما بادرته بطريقة هجومية أو عنيفة منتقداً كل ما يزعجك بتصرفاته، كأنك تعلن حرباً عليه. وإيّاك أن تتوجه إليه بتعابير غاضبة أو أن تهينه بالشتائم، فهي طريقة غير صحية أبداً، وغير أخلاقية أيضاً، وهي ما تؤدي إلى الشجارات التي تبعدكما جدّاً عن بعض. فَليكن سلوكك لطيفاً وتعابيرك دالة على محبتك واحترامك له. أوضح له أنك تعبّر عن انزعاجك من أمرٍ ما قام به، بهدف تحسين واقع العلاقة، والمضيّ قُدُماً من دون الوقوف عند عقبة صغيرة. عندها، سيتجاوب معك بما أنك تعبّر له عن رغبتك في إعادة السعادة إلى علاقتكما، ولا تظهر في موقعٍ هجومي.

 

2- عبّر عن انزعاجك بأقل وقت ممكن:
لا تُكثر من الكلام عند انتقادك للشريك، فستشتد مقاومته لحديثك كلما أطلت الحديث. أخبره عمّا يزعجك بهدوء وباختصار. ولا تُعِد كلامك، بل قُله مرة واحدة فقط. توقّف عن الكلام إذا لاحظت أن حديثك أصبح مكرّراً أو أشبه بمحاضرة.

 

3- صف له الحل الذي تبتغيه:
بعد أن يتجاوب معك الشريك، كونك حدّثته بطريقة لطيفة وغير هجومية، قُم بطرح الحل الذي تبتغيه وصِفه له. اقترح له الإمكانات التي يمكنكما اعتمادها لمعالجة الموضوع الذي أزعجك، إذ عندها تتخطيان الأمر بسرعة أكثر. حاول دائماً أن تحدّدا الحل في الوقت نفسه، كي لا تبقى المشكلة قائمة فتضطران للتطرق إليها لاحقاً. الحل في الوقت نفسه يعني نهاية المسألة والمضيّ قُدُماً، مما يعزز الثقة والمحبة بينكما.

 

 

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard